عاجل

استعدوا لـ”الانهيار العظيم”.. علماء يتوقعون موعد نهاية الكون
مصر تفعل خطة طوارئ عاجلة شهر مايو
الجيش الإسرائيلي يواصل غاراته ويستهدف 8 قرى جنوب لبنان
الطيران المصري يعود للخليج
المرشد الإيراني: الخليج الفارسي نعمة فريدة وشعبنا تصدى لطمع المستكبرين عبر التاريخ
مليون لتر.. ضبط مافيا لتهريب الوقود عبر مخازن تحت الأرض في مصر
لحظة بلحظة.. واشنطن تبحث خيارات عسكرية جديدة ضد طهران على وقع الجمود الدبلوماسي
رئيس هيئة التأمينات الاجتماعية أثناء مناقشة تعديلات قانون المعاشات: لدينا دراسة اكتوارية
هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟
مصر تطلق مشروع مجمع مصانع جاهزة باستثمارات إجمالية 250 مليون دولار
ترامب يكشف تفاصيل مكالمته مع بوتين بشأن مخزون إيران من اليورانيوم
ليفربول يزف بشري سارة لجماهيره حول صلاح
مونديال 2026: “فيفا” يرفع الأموال الموزعة على المنتخبات إلى قرابة 900 مليون دولار
ما تداعيات خروج الإمارات من أوبك على المنظمة والعلاقة مع السعودية؟
مصر : مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم يوافق على استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع

جريمة “حب” بشعة وجنونية.. ” تحولت إلى مصدر “إلهام”

كتبت / منى حمدي

انكشفت ملابسات جريمة غريبة في اليابان في 21 مايو عام 1936. الجريمة سرعان ما تحولت إلى مصدر “إلهام”، وتجسدت في أعمال فنية وأدبية متنوعة، على الرغم من أحداثها العنيفة والصادمة.

جريمة "حب" بشعة وجنونية.. "معا إلى الأبد"!

بطلة هذه الجريمة، إن صح الوصف، امرأة اسمها “سادا آبي”، كانت ولدت في عام 1905، وكانت الأصغر في الأسرة، ولذلك أفرط والداها في تدليها.

كانت منذ سن مبكرة تحلم بأن تصبح “غيشا”، وهن فتيات يتم إعدادهن بطريقة خاصة ليصبحن ماهرات وقادرات على الترفيه عن الرجال بالموسيقى والرقص والألعاب والأحاديث.

ادخر والداها المال لفترة طويلة من أجل تحقيق حلمها. حين بلغت من العمر 17 عاما انتسبت إلى مدرسة للغيشا، لكنها لم تستطع تحمل نظامها الصارم ودروسها المتوالية بين الموسيقى والرقص من الصباح حتى المساء، فغادرتها لتبحث عن خيار آخر.

سرعان ما دخلت بيتا للدعارة، وكانت شائعة في ذلك الوقت. هناك أيضا لم تمكث هذه الفتاة المدللة لفترة طويلة بسبب وقاحتها وسوء طباعها وسرقتها للزبائن.

حصلت على وظيفة كمتدربة مطلع فبراير 1936 في مطعم بطوكيو يسمى “يوشيدا يا”، يملكه كيتشيزو إيشيدا، الذي سيلعب دورا مصيريا في حياتها.

كانت زوجة صاحب المطعم تدير المحل، وكان كيتشيزو، زير نساء لا عمل ولا شغل له إلا تعقب النساء واصطيادهن. دخلت “سادا آبي” في علاقة غرامية محمومة سريعا مع زير النساء، صاحب المطعم. بات العشيقان لا يفترقان، ولا يغادران السرير إلا قليلا.

جربا كل أنواع المتعة فيما يعرف بفنادق الحب، بما في ذلك استخدام أساليب عنيفة مثل الخنق. كان الرجل يحب هذا النوع العنيف من الممارسات الجنسية، فيما كانت سادا تنفذ بصورة عمياء كل ما يطلبه بعد أن وقعت في غرامه بصورة جنونية.

بعد ليلة من المتعة العنيفة بفندق بأحد أحياء طوكيو في 18 مايو 1936، واصلت سادا خنق عشيقها بحزام رداء الكيمونو بعد نومه بناء على طلبه كي يتجنب الألم، لكنها أفرطت هذه المرة واستمرت في الضغط على رقبته حتى الموت.

بعد أن مات العشيق، قامت سادا بأمر فظيع وجنوني. قطعت عضوه وخصيتيه ولفتهم في غلاف مجلة، ثم كتبت على فخذه بالدم عبارة “سادا وكيتشيزو.. معا إلى الأبد”، وبعد ذلك نحتت بسكين اسمها على ذراعه.

حملت ما اقتطعته معها في حقيبة وتجولت عدة أيام في أحياء طوكيو إلى أن حل يوم 21 مايو 1936، حين قبضت عليها الشرطة في أحد فنادق المدينة، وعثرت معها على بقايا الرجل. كانت الشرطة قد شنت حملة واسعة للبحث عنها بعد اكتشاف الجثة، وانتشار أخبار هذه الجريمة البشعة التي هزت المجتمع الياباني.

في المحكمة لم تنكر سادا آبي فعلتها، وصرخت في وجه القاضي قائلة: “نعم قتلت كيتشيزو حتى لا تلمسه أي امرأة أخرى”، وطلبت منه أن ينزل بها عقوبة الإعدام، لكن القاضي لم يلب طلبها واكتفى بسجنها لمدة 6 سنوات.

بعد ضجة إعلامية تحدثت عن الضغوط النفسية التي تعرضت لها هذه المرأة، أطلق سراها بعد مرور 4 سنوات على سجنها. غيرت اسمها وحاولت العودة إلى الحياة الطبيعية، لكن من دون جدوى.

تفرغت لاحقا لكتابة سيرتها، ونشرت كتابا بعنوان “مذكرات سادا آبي: نصف حياة من الحب”، كما ظهرت في شريط وثائقي عن “جريمتها”  في عام 1969.

ما اقتطعته من عشيقها، أودع في متحف كلية الطب في جامعة طوكيو، لكنه اختفى في فترة الفوضى بعد الحرب العالمية الثانية، في حين تحولت هذه الواقعة الدموية والغريبة على أسطورة في الثقافة اليابانية، ونظر إليها البعض على أنها رمز للتحرر الجنسي والتمرد على التقاليد. ليس ذلك فقط بل تحولت إلى أفلام سينمائية أطلق على أحدها اسم: “في مملكة الحواس” وعرض في دور السينما  المحلية في عام 1976، لكنه منع من العرض في العديد من الدول لمشاهده الجريئة والفاضحة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net