كتبت / سلوى لطفي
أُغنية «حكم علينا الهوى».. كانت آخِر لقاء جمع بين السِت أُم كلثوم وبليغ حمدي وحكايتها درامية جدًا :
سنة ١٩٧٣ أُم كلثوم كان سِنها ٧٥ سنة والمرض إتمكن مِنها والكلى تعباها والدكاترة مانعينها مِن الغُنا بس هي صممت تغني في حفلات المجهود الحربي عشان تلم تبرعات للجيش بعد النكسة ..
الأغنية كتبها الشاعر الكبير عبد الوهاب محمد وكتبها وهو قاصد أم كلثوم وبليغ سوا .. بيقول فيها :
حكم علينا الهوى نعشق سوا
ونفترق سوا ونرجع سوا
وكإنه بيوصف علاقتهُم هُما التلاتة ، هو وبليغ والست عِشرة عُمّر وخصام ورجوع وبليغ لحنها وهو منهار لإن بليغ وقتها كان بايع الدنيا وردة سابته وسافرت الجزائر وهو دخل في إكتئاب .. لما أُم كلثوم طلبته يلحنلها الأغنية قالوله «بلاش إنتَ تعبان نفسيًا ومش هتقدر».. بس هو صمم وقال «دي يمكن آخِر حاجة أعملها للسِت».. لحن بليغ الأُغنية واللحن طلع عبقري بس كُلُه وجع والمُقدمة المُوسيقية لوحدها ٨ دقايق ، بليغ حط فيها كُل قهرته وإستخدم الناي والقانون بطريقة تخليك تعيط ده غير البروڤات اللي كانت مأساة لإن أُم كلثوم كانت بتنهج وهي بتغني بحُكم السِن والمرض وبليغ قاعد قُدّامها بيعيط وهو بيسمعها الفرقة كُلها كانت عارفة إن دي مُمكن تكون آخِر مرة يتقابلوا حتى الشاعِر عبد الوهاب محمد قال بعد كده في لقاء تلفزيوني «كُنا بنسجل شريط وصية مش أُغنية»..


وفي ١ فبراير سنة ١٩٧٣ طلعت الأغنية للنور والجمهور أول ما سمع «حكم علينا الهوى».. فهم الرسالة «السِت بتودع».. عشان تبقى دي فعلًا آخِر أُغنية يلحنها بليغ لأُم كلثوم عشان بعدها بـ ٣ شهور السِت دخلت المُستشفى ومخرجتش واتوفت في ٣ فبراير سنة ١٩٧٥ عشان بليغ بعدها يعتزل التلحين فترة ويسافر فرنسا وقال : «اللي كُنت بلحنلها ماتت.. ألحن لمين؟!»..
نسيت أقولك إن وهُما في تسجيل بروڤة للأغنية صوت أُم كلثوم بيقطع في النُص وبتقول لبليغ : «معلش يا ابني تعبت» ويرد عليها بليغ : «خُدي وقتك يا سِت ، إحنا كده كده محكوم علينا الهوى»..























































