عاجل

نائبة بولندية “تنبح” في البرلمان… والمشهد يتصدر التداول
ليل: الاسم الذي اختاره محمد صلاح لطفله الثالث، ولماذا أثار كل هذا الجدل؟
مهاجم جديد يدخل حسابات منتخب مصر قبل مواجهتي جنوب السودان وأنجولا
“أحلى لحظة بحياتي”.. هيفاء وهبي تشعل أجواء مسرح قرطاج وتصر على صورة مع طفل تونسي
“درع آخيل”.. صفقة دفاعية ضخمة بين اليونان وإسرائيل تعيد تشكيل موازين القوى
بعد الفوز على سموحة.. عموتة يكشف سبب استبعاد عاشور عن تشكيلة الأهلي
انهيار عقار في مصر على رؤوس ساكنيه والبحث عن عالقين تحت الأنقاض
داعية أزهري ينصح شباب مصر بعدم الزواج “لهذه الأسباب”
حقيقة الشرط الجزائي.. مصطفى شوبير يكشف كواليس التجديد مع الأهلي المصري
بمشاركة عربية!.. 10 أبحاث تفوز بجوائز “نوبل للحماقة”
مصر تتسلح بـ24 مقاتلة رافال جديدة
عفو رئاسي إماراتي عن الناشط المصري المعارض عبد الرحمن القرضاوي
رحيل العالم هيديكي شيراكاوا مكتشف “البلاستيك الموصل للكهرباء”
إعلان قائمة برشلونة في دوري أبطال أوروبا.. موقف حمزة عبد الكريم
طهران تتوعد بالثأر لقتلى حفل الزفاف وواشنطن تعلن التحقيق في الضربة

بعد 4600 عام.. العلم يحل لغز صمود هرم خوفو أمام الزلازل

كتبت / آمال فهمي

كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية Scientific Reports عن الأسباب الفيزيائية والجيوتقنية التي مكنت هرم خوفو الأكبر من الصمود في مواجهة الزلازل والهزات الأرضية لأكثر من 4,600 عام.

جاءت الدراسة ثمرة تعاون بحثي بين فريق من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية برئاسة الدكتور باسم نبوي، ضم كلاً من  الدكتور محمد نبيل الجابري، و الدكتور هشام حسين، والأستاذ الدكتور عاصم سلامة، و الدكتور محمد صلاح مقلد، وبمشاركة الدكتور أيمن حامد من كلية هندسة البترول والتعدين بجامعة قناة السويس، إلى جانب بعثة علمية يابانية .

تقنية آمنة وخريطة قياس شملت 37 نقطة

اعتمد الفريق العلمي على تقنية استكشافية صديقة للبيئة وآمنة كلياً على الآثار تُعرف بـ “المايكروتريمور” (Microtremor)، عبر تطبيق تحليل نسبة الطيف الأفقي إلى الرأسي (HVSR)، لتسجيل الضوضاء البيئية والاهتزازات الدقيقة دون الحاجة لأي أعمال حفر أو تفجيرات.

ووزع الباحثون أجهزة استشعار شديدة الحساسية على 37 نقطة قياس استراتيجية شملت الممرات، الحجرات الداخلية، الكتل الإنشائية، والتربة المحيطة بالهرم، مع الحرص على إجراء القياسات في أوقات خلو الموقع من الزوار لتفادي الشوشرة وضمان دقة البيانات.

التباعد الترددي يمنع ظاهرة “الرنين” الكارثية

كشفت التحليلات الفيزيائية عن السر الرئيسي وراء الوقاية من الانهيار، حيث أظهرت القياسات تباعداً واضحاً بين التردد الطبيعي للهرم والتربة المحيطة به:

* تردد جسم الهرم تراوح بين 2.0 و2.6 هرتز، بمتوسط سائد يبلغ 2.3 هرتز عبر مختلف العناصر الإنشائية، مما يعكس تجانساً ديناميكياً عالياً.

* تردد التربة المحيطة سجل حوالي 0.6 هرتز.

ويوضح الباحثون أن هذا الاختلاف الكبير بين الترددين يمنع حدوث ظاهرة “الرنين” (Soil-Structure Resonance).

وتعد هذه الظاهرة السبب الرئيسي لدمار المنشآت أثناء الزلازل، إذ تنشأ عندما يتوافق تردد التربة مع تردد البناء مما يؤدي إلى تضخم الاهتزازات وانهيار المنشأ.

العبقرية الهندسية لحجرات تخفيف الضغط

أظهرت بيانات الدراسة أن معامل التضخيم الزلزالي النسبي يزداد بشكل منتظم مع الارتفاع حتى منسوب 48.68 متر، إلا أنه ينخفض بصورة ملحوظة بمجرد الوصول إلى “حجرات تخفيف الضغط” الواقعة بين ارتفاعي 48.86 و61.07 متر، مما يثبت علمياً أن الهندسة الداخلية لهذه الحجرات تسهم بشكل فعال في امتصاص وتقليل الاستجابة الزلزالية.

كما أظهر تقييم الأساسات تحت سطح الأرض مؤشراً منخفضاً جداً للقابلية الزلزالية بلغ (K_g = 8.2)، وهو ما يؤكد تمتع الهرم بقدرة تحمل ممتازة وانخفاض شديد في مخاطر التأثر بأي زلازل مستقبلية.

تطور الخبرات والتطبيقات الحديثة

تثبت هذه النتائج أن الإتقان المعماري في هرم خوفو لم يكن وليد المصادفة، بل جاء تتويجاً لتراكم خبرات طويلة لدى المهندس المصري القديم عبر أسلوب التجربة والتصحيح (Trial and Error) على مدى أسر فرعونية متعاقبة.

وتسهم هذه النتائج في دعم تطبيقات هندسية حديثة، أبرزها:

* تطوير أكواد البناء الحديثة من خلال الاستفادة من التصميم المرن للهرم لتطوير معايير أمان ناطحات السحاب والمفاعلات النووية.

* تخطيط المدن والترميم عن طريق تقديم نماذج جيوفيزيقية تخدم أعمال دعم المباني التراثية وتحديد أساليب البناء المثلى في المدن الجديدة بناءً على طبيعة التربة.

* أبحاث مستقبلية من خلال فتح الباب لتطبيق ذات التقنية على باقي الأهرامات.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net