عاجل

مصر ضمن أفضل 50 دولة عالميًا في تصنيف العلامات التجارية المصرفية
البترول:ضبط مخالفات في توزيع السولار والبوتاجاز
مدرب برشلونة يحصد جائزة “مدرب الشهر” في “الليجا”
ممر شرفي من لاعبي منتخب مصر للوافدين الجدد
ترامب : قضينا علي اسلاح الجوى والبحرى لإيران
نتنياهو: سنواصل ضرب إيران ولبنان لتحقيق أهدافنا وحماية مصالحنا
صفارات الإنذار تدوي في أكثر من 390 موقعًا بحيفا والجليل الأعلى والجولان
الأردن:إسرائيل تتحمل مسئولية اعتداءات المستوطنين الإرهابية علي الفلسطينيين
إطلاق صواريخ إيرانية جديدة باتجاه إسرائيل
محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول بعد تسعة مواسم مع النادي الإنكليزي
ترامب: نتعامل مع أشخاص مناسبين في إيران قدموا لنا هدية كبيرة جدا
بعد نجاح فيلم “برشامة”.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماجد
بعد سنوات من المنع.. مصر تعلن السماح بتعلية الأدوار السكنية عن 6 بهذه الشروط
عالم روسي: إطالة عمر البشر إلى 120 عاما ما زالت غير ممكنة
أردوغان: الحرب على إيران هي حرب نتنياهو من أجل السلطة و8 مليارات شخص في العالم يعانون من تداعياتها

ساندوتش مخ

كتب  /  عصام على
للشيخ الشعراوى رحمه الله مقولة جميلة تقول أننا قد نقلنا قوانين الجد إلى اللعب/الهزل. والحقيقة أن هذه المقولة موفقة للغاية وأن إنزالها على أرض الواقع يشي بمدى حكمتها وحكمة قائلها.
الأموال التى يتم ضخها فى الأعمال السينمائية فى العالم هى تريلونات الدولارات حتى أن عدد السيارات التى يتم تدميرها فى أفلام الحركة بالملايين. والشاهد أن التسلية والترفيه التى تتحقق من هذه الأفلام لا تستحق هذه التريليونات. وكذا الأفلام –القليلة- التى تحوى فكرا ممتعا فيمكن الحصول على فحواها من كتاب أو قصة يقصها أحد المفكرين عليك وأنت تنتظر دورك عند طبيب الأسنان. ناهيك عن اللعب بمشاعر الناس والتأثير فى أخلاقهم بتقليل حجم الرذيلة فى عيونهم أو تعويدهم على منكرات الأخلاق وسفاسف الأفكار ومشاهد العري والهجوم على الدين والأخلاق.
والوضع فى الرياضة كذلك فهناك تريليونات تنفق على الرياضة خصوصا كرة القدم لتقديم متعة مؤقتة مع أنه فى كثير من الأحيان تنعدم المتعة. والرياضة يُفترض بها أنها تقوى أواصر الصداقة بين الناس وتنشر قيم التسامح كما تقوى الأبدان وتخلق روح التنافس البريء لكن الرياضة التى تبتلع كل هذه المخصصات تغذى التعصب والتطرف والكراهية.
حفلات صاخبة وملايين مهدرة إحتفاءً وإحتفالا بإنجازات لم تتم ونجاحات لم تتحق ومغنيون وراقصات يتلقون ملايين الجنيهات بينما العمال لا يجدون ما يسد رمقهم.
لقد وضعنا قوانين صارمة للفن والرياضة وتخلينا طواعية عن قوانين العمل والإعاشة وتهربنا من حقوق المواطن فى عيشة كريمة لا يخشى فيها من غده ولا ينظر بعين اليأس لمستقبله ولا يطأطأ رأسه غير قادر على توفير حياة كريمة لأولاده.
المخرج فى البلاتوه والمدرب فى الملعب يصدر أوامره وعلى الجميع أن ينصاع لها ومن يتخلف أو يتقاعس فالعقوبة حاضرة لكن فى ميدان الإنتاج فالكسل والتواكل هوسيد الموقف.
إن نجاح منظومة العمل مرهون بوجود منظومة قيمية أخلاقية عادلة تعطى المواطن ما يحقق له الكفاية وزيادة وتحميه من خطر الجوع والفقر. نجاح العمل وزيادة الإنتاج مرهونة بثقة العامل فى منظومة عادلة تطلب منه عملا متقنا فى مقابل أجر كريم.
إن نجاح المجتمع فى الإنتاج والتقدم لا يكون كاملا إلا إذا شعر العالم أن هناك من يقدر علمه وأن أجره يكافيء عمله وألا يشعر بالغبن إذا يجد أصحاب أنصاف المواهب فى الرياضة والفن وهم ينالون المال والشهرة والصيت والنفوذ بينما هو غير قادر على أن يبدو أنيقا بما يكافىء وظيفته ومكانته العلمية.
تقدم المجتمعات مرهون بكفاءة المعلم وتقديره الأدبى والمالى وكذا الطبيب والمهندس والفلاح (ملح البلد) والتاجر والصانع والجميع.
يجب أن يحس الجميع أنهم أبناء ذات الوطن وأن التمايز يكون على حسب العطاء والقيمة. المجتمعات الغريبة متقدمة لأنه تقدر العلماء والمعلمين والأطباء وكل الكادحين لكنها ساقطة أخلاقيا لأنها تقدم العاهرات والبغايا على أنهم نجوم باسم الفن. المجتمعات الغربية متقدمة فى الحضارية المادية لأنها تقدر العباقرة والمخترعين والفاعلين لكنها مقطعة الأوصال الاجتماعية فاقدة للإيمان طاردة للإطمئنان النفسى لأنها تزين الشذوذ والإنحراف الأخلاقى والقيمى وتعادى الدين وتهمشه وتصف المبطلون بأنهم مبدعون.
المسلمون لا يتقدمون إلا بالعلم والإيمان والعمل “هذا هو قدرنا”.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net