عاجل

نتنياهو: إيران تحاول التسلح بسلاح نووي مجددا
السعودية بين خيارَي الرد المحدود على هجوم الحوثيين وخوض حرب طويلة
الثمانينيات… نوستالجيا العجز وانسداد الأفق
البنك المركزي المصري يصدر تحذيرا للمواطنين بشأن روابط احتيالية وسرقات بنكية
ترامب يعد الأميركيين بـ5 آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون في التجديد النصفي
مصر.. التضخم السنوي ينخفض بدعم من تراجع أسعار الغذاء
بنك القاهرة يرفع العائد على حساباته.. و«ميجا توفير» يصل إلى 18.5%
وكالة الطاقة الدولية تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الفحم 1.2% في 2026
الرئيس الصيني يدعو إلى تكثيف جهود البحث عن المفقودين في حريق سفينة شحن شرق البلاد
وصول القافلة الأردنية الـ13 إلى لبنان محملة بمساعدات إغاثية وطبية
أسوان: تحصين 17.7 ألف حيوان وعلاج 14 ألف حالة خلال أغسطس
الغربية: الانتهاء من إحلال وتجديد كوبري شنودة
غياب 9أشهر ..إصابة عمرو الجزار بقطع في الرباط الصليبي
ميتا تٌغلق 750 ألف حساب لقاصرين في أستراليا
المصريون يحولون أموالا تفوق توقعات صندوق النقد الدولي

الثمانينيات… نوستالجيا العجز وانسداد الأفق

كتبت / سلوى لطفي

في 20 تموز/يوليو الماضي، رحل الموسيقي المصري المعروف هاني شنودة، صاحب فرقة المصريين، الذي رافق الزعيم عادل إمام في أعمال سينمائية عديدة، وأشهرها موسيقى فيلم “المشبوه” (1981) وفيلم “الحرّيف” (1983). عملان باتا رمزًا لسيرة الفنانين الكبيرين، ويوثقان أحوال مصر الثمانينيات البائسة. وإذا استعنت بـ”سبوتيفاي”، ستجد موسيقى “المشبوه” بنسخ جديدة وعصرية تؤكد أنها ما زالت بنت زماننا رغم قدمها.

ولماذا هذه المقدمة الفنية لصحافي غير متخصص بالفن والسينما والموسيقى؟ إنها نوستالجيا، فلا يفوت آخر نهار من دون مشاهدة فيلم لعادل إمام. ليست نوستالجيا للثمانينيات أو التسعينيات، ربما لمصر كما تصورها الوجدان، لكنها نوستالجيا للهروب من الواقع المأزوم، من شاشات قنوات الأخبار وصور أهل غزة المشردين المنكوبين، ومن أخبار القتل في كل ناحية، ومن أخبار المعارف السيئة الذين ورطتهم الحياة بما لا يقدرون عليه، وقلة الحيلة في زمن حتى الأشرار الذين يحكمونه أغبياء متعجرفون.

وهل من شيء أفضل من أن تشاهد آخر اليوم “الإرهاب والكباب” (1992) أو “النوم في العسل” (1996)؟ فنحن ننام في العسل، لا ننظر إلى الأفق أو المستقبل، ولا نخاف من المجهول القادم. لم تعد أزمة وجودنا عدم اليقين من المستقبل، وصل الأمر إلى أننا في حالة نوم، ننظر إلى الخلف، ننظر إلى الماضي، لأن المستقبل يبدو أسود مسدودًا.

قد يبدو “تريند الثمانينيات” المنتشر أخيرًا أنه مجرد “تقليعة” عابرة، لكن انشغال الواحد بأن يتعرف كيف كان سيبدو في الماضي بدل أن يتعرف كيف سيكون في المستقبل هو تعبير مجازي عما حل بالنفوس، تعبير جماعي عن توقف الحلم والغرق في العسل، كما في الفيلم، عن العجز والعقم وانسداد الأفق. اليأس صار يُعبَّر عنه بتريند؛ توق إلى الماضي وشوق إلى مستقبل.. قُلبت الآية.

ليست الثمانينيات أفضل حالًا من التسعينيات أو السبعينيات أو من أيامنا، لكنها رغبة في العودة إلى براءة الطفولة وهدوء البال المتخيل، هي رومانسية. صار تريند الثمانينيات بديلًا للتعبير أو الاحتجاج على اغتيال الأحلام أو القدرة على الحلم بسبب ما صنعه الكبار، من قادة دول وتايكونات المال والتكنولوجيا؛ الإقطاعية الجديدة. صار التريند يساعدنا على التعبير عما نعجز عن التعبير عنه، لأننا صرنا صمًّا بكمًا لا يقرأون ولا يسمعون، نتواصل بالإيموجي واللايك واللاف، تقطعت أواصرنا كبشر، فنتعارف مجددًا بعضنا إلى بعض بصور مصطنعة بجي بي تي.

هذه النوستالجيا والرومانسية لماضٍ لم يكن يومًا أفضل حالًا هي تعبير عن فراغ وجداني، ويأس سياسي ليس من صنع أيادينا، بل من صنع الإقطاع الجديد.

فهل الثمانينيات أفضل من اليوم؟ وأي مستقبل ينتظرنا؟

تخيلوا! يوم أمس، الثمانينيات، صارت نوستالجيا.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net