كتب / على حسن
تقدمت شركة “سبيس إكس” بطلب إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية للحصول على موافقة لإطلاق وتشغيل كوكبة جديدة تضم 100 ألف قمر صناعي من الجيل الثالث ضمن شبكة “ستارلينك”، في خطوة تمثل توسعًا غير مسبوق لمشروع الإنترنت الفضائي.
وبحسب الوثائق المقدمة، تعتزم الشركة تشغيل شبكة تفوق بأضعاف حجم منظومتها الحالية، التي تضم نحو 10800 قمر صناعي عامل في المدار الأرضي المنخفض، إضافة إلى موافقات سابقة لإطلاق نحو 4000 قمر آخر.
وأشار عالم الفلك والمتخصص في تتبع الأقمار الصناعية جوناثان ماكدويل إلى أن المشروع يمثل أكبر توسع مقترح لكوكبة أقمار صناعية واحدة، ويعكس توقعات بزيادة الطلب على خدمات الإنترنت الفضائي، خاصة في المناطق النائية والبحرية.
وتوضح البيانات أن أقمار الجيل الثالث ستكون أكبر حجمًا وأكثر قدرة من الأقمار الحالية، إذ سيتراوح وزن القمر الواحد بين 2000 و2500 كيلوغرام، مقارنة بنحو 800 كيلوغرام لأقمار الجيل الحالي، فيما ستبلغ مساحة ألواحه الشمسية بعد نشرها ما بين 300 و400 متر مربع.
ويتوقع خبراء أن تعتمد “سبيس إكس” على مركبة “ستارشيب” لإطلاق هذه الأقمار، نظرًا لصعوبة نقلها بأعداد كبيرة باستخدام صاروخ “فالكون 9” بسبب وزنها وحجمها.
وفي سياق خططها بعيدة المدى، أعلن الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك في شباط/فبراير 2026 أن “سبيس إكس” تطمح مستقبلًا إلى إنشاء كوكبة تضم مليون قمر صناعي ضمن مشروع يحمل اسم “ستارمايند”، بهدف دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوسيع البنية التحتية الحاسوبية في الفضاء.
ويأتي المشروع في ظل منافسة متزايدة مع شركات أخرى، بينها “أمازون” و”بلو أوريجن”، لتطوير شبكات أقمار صناعية مخصصة لخدمات الاتصالات والإنترنت.
في المقابل، يثير التوسع السريع في أعداد الأقمار الصناعية مخاوف لدى علماء الفلك والهيئات العلمية بشأن ازدحام المدار الأرضي، وارتفاع مخاطر الاصطدامات، وتأثير الأقمار في عمليات الرصد الفلكي والبيئة الفضائية، ما يعزز الدعوات إلى وضع معايير دولية لتنظيم الاستخدام المستدام للفضاء.























































