عاجل

إيران: أوفينا حتى الآن بكلمتنا على عكس ما يدعيه وزير الخزانة الأمريكي
إسبانيا تفوز علي بلجيكا وتضرب موعدًا مع فرنسا في نصف نهائي كأس العالم
لبنان: الرئيس عون استعرض مع قائد الجيش الأوضاع الأمنية بالجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية
حرائق غابات في جنوب إسبانيا تودي بحياة 12 شخصًا
واشنطن تُطالب طهران بإعلان رسمي يضمن أمن السفن في مضيق هرمز
ترامب: الأوامر صدرت بالفعل والجيش الأمريكي مستعد وجاهز لإبادة جميع مناطق إيران بشكل كامل
# خسرنا المباراة .. وكسبنا كل شئ آخر
مصر تكشف عن إس-300 ومخاوف تل أبيب تتزايد
الغضب المصري العارم من ميسي وإسرائيل وراء وقف “شيبسي” إنتاج وجبات خفيفة تحمل صورته
“سرقتم الفوز بقرارات فاسدة”.. اختراق يهز الاتحاد الأرجنتيني من قبل “هاكرز” مصريين
# كتاب جديد 📚 “فن الحوار والحديث إلى أي شخص📖:” للمؤلفة ✍️روزالي ماجيو
ترامب : ألف صاروخ جاهز لضرب إيران إن أقدمت على اغتيالي
يعرض قريبا.. “خلي بالك من نفسك” أول فيلم يجمع بين ياسمين عبدالعزيز والسقا
إيران مستعدة للدفاع الشامل في حالة “خيانة” الولايات المتحدة للمذكرة
الشمندر.. كنز غذائي بفوائد صحية مذهلة

# خسرنا المباراة .. وكسبنا كل شئ آخر

بقلم / زياد بهاء الدين

سوف تبقي مشاركتنا في كأس العالم ٢٠٢٦ محفورة في أذهاننا لسنوات طويلة قادمة كنقطة مضيئة في مسيرة الرياضة المصرية.

خسرنا أمام منتخب الأرجنتين وخرجنا من البطولة. ولكن، بغض النظر عما اذا كانت خسارة عادلة أم ظالمة ، فإن ما حققه فريقنا فاق كل التوقعات وجلب للملايين حالة من السعادة والفخر والتلاحم كنا بحاجة اليها.

فوزنا في مبارتين ووصولنا لدور ال ١٦ إنجاز كبير في حد ذاته. ولكنه ليس المكسب الوحيد ولا الأكبر:

كسبنا الظهور بمظهر مشرف تمثل في الجدية والعزيمة والاجتهاد والعمل الجماعي اللذين تحلي بهم فريقنا وجعلوه ينافس بقوة وندية، ويكاد يفوز على واحد من افضل الفرق في العالم. ولن أنسي مشهد لاعبي الأرجنتين حينما أطلق الحكم صفارة النهاية وهم لا يكادوا يصدقون أنهم أفلتوا من الهزيمة علي يد فريق الفراعنة. يقولون أن التمثيل المشرف لا قيمة له وأن العبرة بالنتيجة النهائية. وهذا غير صحيح. في بطولة يشارك فيها ٤٨ فريقا من أنحاء العالم، لن يكون هناك سوى فائز واحد والآخرون خاسرون. ولكن من بين الخاسرين هناك من يجتهد ويحترم اللعبة ويسعد جمهوره، وهناك من يسئ التصرف ويعود بفضيحة. واذكركم إننا في كأس العالم “روسيا ٢٠١٨” خرجنا من الدور الاول محتلين المركز الأخير في مجموعتنا. ولكن ما اصابنا بالخجل والغضب لم يكن مجرد الهزيمة الثقيلة، بل ما صاحبها من فوضي واستهتار، وازدحام الفندق الذي أقام فيه فريقنا بزائرين وباحثين عن الشهرة. أما هذه المرة، فقد سافرنا ولعبنا ونافسنا وفزنا .. ثم خسرنا، ولكن أسعدنا جمهورنا ورفعنا رأسنا وفزنا باحترام الجميع.

كسبنا ايضا حالة التلاحم بين أبناء وبنات الوطن، خاصة حينما انطلق الملايين في شوارع المدن المصرية مع انتهاء مباراة استراليا، بتلقائية وعفوية وسعادة من القلب، ليحتفلوا معا ويشاركوا في عرس شعبي جميل. والملفت أننا في اليوم التالي لم نسمع أو نقرأ عن عنف، ولا تحرش، ولا إتلاف، ولا أي توتر برغم الأعداد الهائلة والازدحام الرهيب.

وكسبنا حالة التضامن التي اجتاحت الوطن العربي دعما لفريقنا. وإذا كنتم غير مقتنعين ابحثوا عن مشاهد احتفالات المواطنين في الرياض ودبي وجدة بالفوز المصري على استراليا، وبالتعليقات الحماسية في تلفزيونات قطر والمغرب والجزائر، والمشاعر الفياضة تجاه مصر في معسكرات غزة.

أما المكسب الرابع فكان رفع “حسام حسن” لعلم فلسطين ثم تصريحاته التي اكد فيها تضامنه مع الشعب الفسطيني. وقد فوجئت في البداية ببعض ردود الفعل الغاضبة من تصرفه. ولكن سرعان ما غلب على تلك الأصوات موجة هائلة من التأييد الشعبي له ولتعبيره عن مشاعر الناس. واسأل المعترضين على سلوكه: هل رأيتم السعادة على وجوه أطفال غزة المحاصرين والمهجرين؟ وهل شاهدتم الاحتفالات الفسطينية بفوز فريقنا؟ ورفع العلم المصري في المعسكرات الواقعة تحت الحصار؟ وهل سمعتم الأغاني التي ألفها الفلسطينيون ردا على هذا الموقف المشرف؟ وهل رأيتم رد الفعل والغضب في الإعلام الاسرائيلي كي تعرفوا ان تصرف “حسام حسن” كان صائبا؟

خسرنا امام الأرجنتين مباراة عابرة، ولكن كسبنا تجربة جميلة ولحظات مؤثرة سوف تبقي معنا لفترة طويلة. فشكرا لفريقنا، وللجهاز الفني المصاحب له، فقد أدخلتم السعادة في قلوبنا والأمل في وجداننا.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net