عاجل

الجيش الأمريكي: استهدفنا نحو 90 هدفا عسكريا على طول الساحل الإيراني
تفاصيل الحدث الأبرز بالضبعة.. مدبولي يشهد تركيب “قلب المفاعل” الثاني في ملحمة نووية مصرية روسية
نبض اليوم الـ29 من كأس العالم 2026.. ربع النهائي يبدأ الليلة والمغرب يكتب الفصل العربي الأخير
إعلان حالة التأهب في قطر والبحرين والدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة
5 فوائد صحية مذهلة للمشي اليومي
أي النجوم سيشعل أجواء نهائي كأس العالم في أول عرض بين الشوطين؟
أول تعليق لترامب بعد الضربات الأمريكية الجديدة على إيران
ترامب: غارات الليلة رد على قصف طهران السفن بالأمس وإذا تكرر الأمر سيكون الوضع أسوأ بكثير
الاتحاد المصري يكافئ حسام حسن
أميركا تشن هجمات جديدة على إيران… “أوسع نطاقا”
أول تعليق من إمام عاشور بعد نهاية مشوار مصر في كأس العالم
# مصر بطلة العالم في الإنسانية
ثورة محللي ونجوم الكرة العالمية ضد تقنية “الفار”: مصر تعرضت لسرقة علنية لإنقاذ الأرجنتين وميسي
القيادة المركزية الأمريكية: نشن ضربات إضافية على إيران
# الحب ليس رفاهية في حياة الإنسان

تفاصيل الحدث الأبرز بالضبعة.. مدبولي يشهد تركيب “قلب المفاعل” الثاني في ملحمة نووية مصرية روسية

كتب د / حسن اللبان

في خطوة استراتيجية تؤكد تسارع إنجاز أضخم مشروع مصري، أعلنت هيئة المحطات النووية اليوم الخميس، بدء تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة للطاقة النووية.

تفاصيل الحدث الأبرز بالضبعة.. مدبولي يشهد تركيب "قلب المفاعل" الثاني في ملحمة نووية مصرية روسية

وتأتي هذه الخطوة الهامة التزاماً بالجدول الزمني المحدد لتنفيذ المشروع النووي المصري، وبعد مرور نحو سبعة أشهر فقط من تركيب الوعاء الخاص بالوحدة الأولى في نوفمبر من العام الماضي.

ويُصنف وعاء ضغط المفاعل كأحد أكثر المكونات حرجاً وحساسية في أي منشأة نووية، فهو بمثابة خزان فولاذي عملاق ومصنوع من سبائك خاصة عالية القوة ليضم في جوفه قلب المفاعل، حيث تجري تفاعلات الانشطار النووي المتسلسلة والمتحكم بها.

وقد صُمم هذا الجسم العملاق، الذي يزن مئات الأطنان، ليتوافق مع أعلى معايير الأمان النووي العالمية، مما يجعله قادراً على تحمل درجات الحرارة الفائقة والضغوط الهائلة والتعرض المستمر للإشعاع طوال عمره التشغيلي المستهدف الذي يتجاوز 75 عاماً، ممتداً بأمان كامل حتى عام 2100.

جاء هذا الإنجاز الفني بعد وصول سفينة الشحن الروسية “ألكسندر أودالوف” مؤخراً إلى رصيف ميناء موقع محطة الضبعة النووية، حاملة على متنها شحنة معدات ضخمة وثقيلة تقارب حمولتها الإجمالية 2000 طن.

وضمت الشحنة وعاء جسم المفاعل “في في إي آر-1200” للوحدة الثانية البالغ وزنه نحو 333 طناً، بالإضافة إلى أربعة مولدات بخارية وجهاز تعويض الضغط المخصص للوحدة الأولى.

وقد تم تصنيع هذه المعدات الحيوية في مصنع “أتومماش” الروسي التابع لشعبة الهندسة الميكانيكية لشركة “روساتوم” في مدينة فولغودونسك بمنطقة روستوف، لتسجل هذه الشحنة الحجم الأكبر لموقع نووي واحد في تاريخ المصنع.

ولإضفاء طابع رمزي يعكس عمق الشراكة التاريخية بين القاهرة وموسكو، أُرسل جسم المفاعل داخل غلاف زخرفي يدمج بين التصورات العلمية الحديثة لنموذج الذرة والزخارف التقليدية للحرف الشعبية الروسية.

وقد جرى نقل هذه المعدات عبر سفينة متطورة من نوع “نهر – بحر”، مما أتاح شحنها مباشرة من رصيف المصنع في روسيا إلى موقع الضبعة في مصر دون الحاجة لعمليات إعادة تحميل وسيطة، وهو ما اختصر الوقت وضمن سلامة الأجهزة.

وفي هذا السياق، صرح المدير العام لشركة “روساتوم” الروسية، أليكسي ليخاتشوف، بأن تنامي الطلب الدولي على بناء المحطات النووية مكن الشركة من الانتقال إلى الإنتاج المتدفق والمستمر للمعدات، مشيراً إلى أن الأجهزة المرسلة للضبعة تمثل ركيزة أساسية للانتقال نحو عمليات التشغيل في الوحدة الأولى والوصول بالعمل في الوحدة الثانية إلى ذروة الإنشاءات المدنية.

أليكسي ليخاتشوف – رئيس شركة روساتوم: “يعمل في موقع الضبعة حالياً أكثر من 25 ألف عامل على قدم وساق، ونحن نؤكد أن الوقود النووي سيصل إلى المحطة في عام 2027، على أن يتدفق أول تيار كهربائي نووي إلى الشبكة القومية المصرية في عام 2028، ليتم تشغيل المشروع بالكامل بحلول عام 2030.”

من جانبه، أشاد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، محمود عصمت، خلال زيارته الميدانية للموقع، بالعلاقات الاستراتيجية البناءة بين البلدين، مؤكداً أن هذه الشراكة تدعم الرؤية المصرية الشاملة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

كما أشار أوليغ ياكوفليف، مدير بناء المحطات النووية في مصر والمدير الفرعي لشركة “أتومستروي إكسبورت”، إلى أن النجاح في تسليم جسم المفاعل يمثل ثمرة التنسيق المتكامل والدقيق بين المتخصصين في كافة المراحل، بدءاً من التصنيع المعقد وحتى العمليات اللوجستية والنقل البحري.

ويمثل مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يقام على الساحل الشمالي الغربي لمصر، نقطة تحول غير مسبوقة لقطاع الطاقة المصري وأحد أكبر المشروعات الاستراتيجية المشتركة.

ويتكون المشروع من أربع وحدات نووية تبلغ القدرة الإنتاجية لكل منها 1200 ميجاوات، وبقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات. وتعتمد المحطة على تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور الروسية المتميزة بأعلى مستويات الأمان المعتمدة دولياً.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع الضخم على تأمين احتياجات مصر المتزايدة من الطاقة الكهربائية لعقود مقبلة فحسب، بل يُعد دعامة رئيسية للاستراتيجية الوطنية الهادفة للوصول بنسبة الطاقات المتجددة والنظيفة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.

وفضلاً عن المكاسب البيئية والاقتصادية، يساهم المشروع بشكل فعال في توطين التكنولوجيا النووية الحديثة، وإكساب الشركات والكوادر المصرية خبرات عملية متقدمة تجعل من مصر نموذجاً ريادياً في الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net