بقلم دكتورة /جيهان فؤاد
كلما تقدمتُ في العمر، ازددتُ يقينًا أن الحب ليس رفاهية في حياة الإنسان، بل ضرورة من ضرورات الروح.
والحب ليس ذلك المعنى الضيق الذي يُختزل أحيانًا في العلاقات العاطفية…. الحب في معناه الأوسع هو أن تجد قلبًا يتسع للآخرين، وأن تشعر بالانتماء لمن حولك، وأن تمنح من وقتك واهتمامك ومشاعرك دون حساب.
الحب هو أن تفرح لنجاح غيرك، وأن تمسح دمعة حزين، وأن تحمل همّ من تحب، وأن ترى في سعادة الآخرين شيئًا من سعادتك. وهو الذي يجعل الأم تسهر، والأب يكدح، والصديق يبقى، والإنسان يرحم، والوطن ينهض.
ولعل أكثر ما يفتقده عالمنا اليوم ليس التقدم ولا التكنولوجيا ولا وفرة المعلومات، بل المزيد من المحبة بين البشر. فالكلمة الطيبة حب، والاحترام حب، والتسامح حب، والوفاء حب، والرحمة حب.
إن الإنسان قد يعيش سنوات طويلة دون أن يحقق كل ما أراد، لكنه لا يستطيع أن يحيا حياةً كاملة إذا حُرم من الحب أو منحه للآخرين.
فالحب ليس فصلًا من فصول الحياة… بل هو الروح التي تمنح كل الفصول معناها






















































