كتب د / حسن اللبان
تُعد مصر أول زبون تصديري لمنظومة الدفاع الجوي الألمانية IRIS-T SLM، بعدما وقّعت عقدًا للحصول على سبع بطاريات ضمن برنامج واسع لتحديث شبكة الدفاع الجوي المصرية وتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات الجوية الحديثة. وقد أثارت هذه الصفقة اهتمامًا كبيرًا لأنها تمثل أحد أكبر عقود تصدير المنظومة خارج ألمانيا، كما أنها أدخلت إلى الخدمة المصرية نظامًا يُصنف ضمن أكثر أنظمة الدفاع الجوي متوسطة المدى تطورًا في أوروبا.
وتوفر منظومة IRIS-T SLM قدرة على اعتراض الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة وصواريخ الكروز والمروحيات على مسافات تصل إلى نحو 40 كيلومترًا وارتفاعات تبلغ 20 كيلومترًا، مستفيدة من صاروخ IRIS-T الشهير المشتق من صاروخ جو-جو الذي أثبت فعالية كبيرة في الخدمة لدى العديد من القوات الجوية الأوروبية. كما تتميز المنظومة برادارات حديثة وقدرة عالية على الاشتباك مع أهداف متعددة في الوقت نفسه، ما يجعلها مناسبة للتعامل مع الهجمات الجوية المعقدة.
وتكتسب الصفقة المصرية أهمية خاصة في ظل سعي القاهرة إلى بناء شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات تضم أنظمة أمريكية وروسية وفرنسية وألمانية، وهو ما يمنح القوات المسلحة المصرية مرونة كبيرة في مواجهة مختلف أنواع التهديدات الجوية. كما أن إدخال IRIS-T SLM يضيف طبقة متطورة بين أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى والأنظمة بعيدة المدى الموجودة بالفعل في الترسانة المصرية.
ويأتي التوسع الحالي لشركة ديهل ديفنس في زيادة إنتاج منظومات IRIS-T وصواريخها ليعكس حجم الطلب المتزايد على النظام، سواء من ألمانيا أو من العملاء الدوليين، ومن بينهم مصر التي كانت من أوائل الدول التي راهنت على هذه المنظومة قبل أن تكتسب شهرة واسعة نتيجة أدائها في ساحات القتال الحديثة، خصوصًا في أوكرانيا، حيث أثبتت قدرة مرتفعة على التصدي للتهديدات الجوية المختلفة.























































