كتبت / آمال فهمي
طرح باحثون تساؤلًا علميًا وفلسفيًا مثيرًا حول إمكانية وجود الوعي في كائنات أو أنظمة لا تشبه الإنسان أو حتى الحياة المعروفة على الأرض، مؤكدين أن الوعي قد لا يكون حكرًا على الأدمغة البيولوجية التي نعرفها، بل ربما ينشأ في أشكال مادية مختلفة تمامًا.
وأوضح الباحثون أن الافتراض السائد، القائل إن الوعي مرتبط حصريًا بالبنية العصبية للكائنات الحية الأرضية، قد يكون محدودًا للغاية. ووفقًا للدراسة، فإن التجارب الواعية يمكن أن تنشأ نظريًا في “وسائط مادية” أخرى، إذا امتلكت خصائص تنظيمية ووظيفية معينة تسمح بظهور الإدراك والخبرة الذاتية، حسبما ذكره موقع “ساينس أليرت”.
ويأتي هذا الطرح في وقت يشهد فيه البحث العلمي اهتمامًا متزايدًا بمسألة الوعي لدى الحيوانات والأنظمة الذكية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
ويشير عدد من العلماء إلى أن الحكم على وجود الوعي لا ينبغي أن يعتمد على السلوك الظاهري فقط، بل على الآليات الداخلية التي تنتج الخبرة الذاتية والإدراك.
ويرى أصحاب الدراسة أن هذا التصور يوسع آفاق البحث عن الحياة الذكية في الكون، إذ يفتح الباب أمام احتمال وجود كائنات واعية تعتمد على تراكيب فيزيائية مختلفة كليًا عن تلك الموجودة لدى البشر وسائر الكائنات الأرضية. كما قد يدفع ذلك العلماء إلى إعادة النظر في تعريف الوعي نفسه والمعايير المستخدمة للكشف عنه.
ويؤكد الباحثون أن السؤال لا يتعلق فقط باحتمال وجود حياة ذكية خارج الأرض، بل أيضًا بفهم طبيعة الوعي ذاته، وهو أحد أكثر الألغاز تعقيدًا في العلوم الحديثة، ولا يزال يثير جدلًا واسعًا بين علماء الأعصاب والفلاسفة والباحثين في الذكاء الاصطناعي.
























































