كتب د / حسن اللبان
كشف عضو مجلس النواب المصري الدكتور رضا عبد السلام، مفاجأة مدوية بسحب الحكومة مشروع قانون الأحوال الشخصية من البرلمان، بعد الجدل الكبير حوله وبيان الأزهر الذي أكد عدم اطلاعه عليه.

وقال عبد السلام، في تصريحات اليوم الجمعة، إن الحكومة قررت إحالة مشروع القانون إلى لجنة مشتركة تضم مشيخة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، لإعادة صياغته بشكل متكامل يستبعد النقاط التي أثارت جدلا واسعا في الشارع المصري مؤخرا.

واعتبر البرلماني المصري، أن خطوة سحب القانون وإعادته للمؤسسة الدينية خطوة منطقية وضرورية، مؤكدا أنه لا يمكن تخطي الأزهر أو تجاهل رأي هيئة كبار العلماء واللجنة العليا للفتوى في قوانين تمس صميم الأسرة المصرية ومبادئ الشريعة الإسلامية.
وكان عبد السلام، قد وجه انتقادات لعدة مواد في مشروع القانون المعروض على البرلمان، من بينها البند الخاص بمنح الزوجة حق فسخ العقد بعد مرور 6 أشهر فقط في حال غش الزوج.
ووصف هذا البند بأنه يتعامل مع عقد الزواج وكأنه فترة صلاحية لسلعة أو جهاز منزلي، مؤكدا أن هذا الأمر لا يجوز شرعا ولا عرفا، خاصة وأن الشريعة أقرت فترة الخطبة مسبقا لمنح الطرفين الوقت الكافي للتعارف والتأكد من الآخر.
كما أشار إلى تعاطي مشروع القانون مع ملف حقوق الطفل، بشكل يتسم بالجنوح والتحيز دون تحقيق التوازن الجاد، كما حدث في قوانين سابقة؛ ما تسبب في تدمير مئات الآلاف من الأسر وتشريد ملايين الأطفال.
وكان الأزهر الشريف قد أصدر بيانا الشهر الماضي، ردا على تساؤلات بشأن موقفه من مشروع قانون الأحوال الشخصية المعروض على البرلمان؛ مؤكدا أن مشروع القانون “لم يعرض بعد على الأزهر ولم يشارِك العلماء في صياغته بأي شكل من الأشكال”.
وأضاف المركز الإعلامي للأزهر في بيان، أن الأزهر قدم في أبريل 2019 مقترحا كاملا لقانون الأحوال الشخصية، أعدته نخبة من هيئة كبار العلماء والمتخصصين، وفق رؤية شرعية متكاملة.
وشدد على أنه لا يعلم مدى تطابق أو اختلاف هذا المقترح مع المشروع المتداول حاليا، موضحا أنه سيبدي رأيه الشرعي في أي مشروع قانون يحال إليه رسميا من مجلس النواب، وفقا للعرف الدستوري والقانوني المعمول به.
ويعد قانون الأحوال الشخصية المعروف أيضا بقانون الأسرة من أكثر القوانين إثارة للجدل في مصر، لأنه يتعلق بقضايا حساسة مثل: الزواج، الطلاق، الحضانة، النفقة، الرؤية، والميراث.
وأثار مشروع القانون الذي قدمته الحكومة لمجلس النواب مؤخرا موجة جدل واسعة في مصر حول بعض مواده مثل شروط الطلاق، الحضانة، فسخ الزواج في حال الغش، واشتراط موافقة الزوجة كتابيا لزوجها في حال رغبته في الاقتران بزوجة ثانية.






















































