كتبت / سلوى لطفي
عادت قضية تجسيد الشخصيات الإسلامية المحورية إلى الواجهة مجددا، بعد أن أعربت الفنانة المصرية بشرى عن رغبتها في تقديم شخصية السيدة خديجة بنت خويلد زوجة النبي في عمل درامي.

وتحدثت الفنانة المصرية بشرى عن الشخصية التي تحلم بتجسيدها في عمل فني، وهي شخصية السيدة خديجة بنت خويلد زوجة النبي صلى الله عليه وسلم.
وحلت بشرى ضيفة على برنامج تابو الذي يقدمه الإعلامي العراقي نزار الفارس، ويعرض على قناة دجلة الفضائية، وتطرقت خلال الحوار إلى علاقتها بنجوم الوسط الفني، ومشاريعها المقبلة، فضلا عن كواليس وأسرار في حياتها الشخصية كشفت عنها للمرة الأولى.
وعن طموحها الدرامي قالت: تستهويني شخصية السيدة خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله، ولو سمح لي أحب أن أمثل تاريخها قبل الإسلام لأنها أول من آمن من النساء، ومما يبهر أنها هي من أرسلت لطلب الزواج من النبي، فقوة المرأة في الإسلام كانت راسخة قبل أن نوجد.
وأثار تصريح الفنانة المصرية جدلا واسعا بمنصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد يراه إحياء لقيم إسلامية راسخة، ورافض يحذر من المساس بحساسية دينية وتاريخية تحيط بأمهات المؤمنين.
ويشهد المشهد الدرامي العربي جدلا متكررا حول تناول شخصيات صدر الإسلام وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، نظرا للحساسية الدينية والتاريخية التي تحيط بهم. فمعظم الفتاوى الشرعية والمواثيق الإعلامية العربية تحظر الظهور البصري المباشر للنبي الكريم وصحابته وزوجاته، تجنبا لأي تحريف أو انتقاص، مع الاكتفاء بالإشارة الصوتية أو سرد الأحداث من منظور شخصيات أخرى أو التركيز على السياق التاريخي العام.
وعلى الرغم من إنتاج مسلسلات تاريخية تناولت الحقبة الإسلامية مثل عمر بن الخطاب والإمام، التزمت الإنتاجات بضوابط صارمة تجنب ظهور هذه الشخصيات على الشاشة، أو تعتمد على تقنيات فنية بديلة أو التركيز على الشخصيات الثانوية والأحداث المحيطة.
ويظل الحديث عن حياة أمهات المؤمنين في سياق تاريخي أو قبل الزواج مقبولا دراميا إذا التزم بالدقة التاريخية والاحترام الشرعي، بينما يبقى التجسيد المباشر خطا أحمر يتقاطع مع الثوابت الدينية والهوية الثقافية العربية، وهو ما يفسر الجدل السريع حول أي تصريحات فنية أو إنتاجية تمس هذه الرموز.























































