كتب د / حسن اللبان
وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين وصندوق دعم الأسرة.

وتضمن المشروع تنظيم أحكام لكل من (الخطبة – الزواج – أسباب التطليق والبطلان ـ الانحلال المدني لبعض الطوائف ـ الحضانة – الرؤية – الاستزارة – الولاية التعليمية – النسب – المفقود ـ المواريث)، وغيرها من الأحكام العديدة الأخرى.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أنه سيتم إحالة مشروعات القوانين الثلاثة تباعا، بصفة أسبوعية، للبرلمان، بما يسهم في تلبية تطلعات المواطنين، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار الأسري والمجتمعي، ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
وتم عقد 35 اجتماعا للجنة حتى 20 أبريل 2026 بحضور جميع الطوائف، وتم إعداد مشروع القانون بعد سلسلة من الحوارات العميقة والموسعة مع ممثلي الطوائف المسيحية من كبار القيادات الدينية ومستشاريها القانونيين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، للتوصل إلى صيغة قانونية توافقية رعت عدم المساس بالمسائل العقائدية للطوائف المعنية بالقانون، وأن يكون المشروع شاملا لجميع مسائل الأحوال الشخصية.
كما تم استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة بشأن مشروع القانون، حيث عرضت جميع الملاحظات الواردة على اللجنة المشكلة، وتم أخذ الملاحظات في الاعتبار.
وأوضح وزير العدل محمود الشريف أن الوزارة أجرت حوارا مجتمعيا موسعا لعرض مشروع القانون على أبناء الطوائف المخاطبة بأحكامه، بهدف التعرف على آرائهم ووجهات نظرهم في جميع ما تضمنه من أحكام.
وذكر الوزير أن جلسات الحوار أسفرت عن التوافق بين جميع الحضور على غالبية أحكام المشروع.
وتحدث وزير العدل عن مميزات المشروع، حيث صرح بأن هذا المشروع جمع شتات جميع القواعد والأحكام التي تنظم شؤون الأسرة المسيحية في أداة تشريعية واحدة بمرتبة قانون، بعدما كانت مُبعثرة في ست أدوات تشريعية لا ترقى أي منها لتلك المرتبة، ما من شأنه أن يُسهل على جميع المخاطبين بأحكامه الإطلاع عليه والإلمام بكل ما تضمنه من قواعد دون مشقة، وييسر إلى حد كبير على القضاة العاملين في مجال الأحوال الشخصية الوصول إلى حكم القانون في المسائل المطروحة عليهم، في آجال قصيرة.
كما أشار وزير العدل إلى أن مشروع القانون يتميز بسهولة التبويب وسلاسة الصياغة والعرض لجميع ما تضمنه من موضوعات، على نحو يجعل من يطلع عليه ولو كان غير متخصص في العلوم القانونية، يعي المراد ويتبين المعنى من النص القانوني، مما سيكون له عظيم الأثر في تبصرة المخاطبين بأحكامه، بما منحه لهم القانون من حقوق وما فرضه عليهم من التزامات.
وشدد محمود الشريف على أنه تم صياغة مشروع القانون بمراعاة ما أكد عليه الدستور من أن المواطنين متساوون أمام القانون، مشددا على أن مبدأ المساواة هو أساس التشريع وعماده.
وبين أن ذلك انعكس في الحرص على أن تكون جميع المسائل والموضوعات التي لا تستند إلى أصل عقائدي كتلك المتعلقة بمسكن الزوجية والرؤية والحضانة والاستزارة ووثيقة التأمين وملحق عقد الزواج والعقوبات التي توقع عند مخالفة أحكامه، واحدة بالنسبة لجميع أبناء مصر وتتم صياغتها بالتوازي مع المقابل لها من أحكام في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين.
وفي الوقت نفسه، أشار وزير العدل إلى أن مشروع القانون جاء نابعا من توافق تام بين جميع الطوائف المسيحية في مصر على كل ما تضمنه من أحكام (الموضوعي منها والإجرائي).
ووفق وزير العدل تسري أحكام القانون على مسائل الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين أتباع الطوائف (الأقباط الأرثوذكس، والسريان الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس، والأرمن الأرثوذكس، والإنجيليين، والكاثوليك)، مع تخصيص بعض الأحكام بكل طائفة بما يتفق وعقيدتها























































