كتبت / سلوى لطفي
أظهرت دراسة جديدة أن ممارسة التمارين الرياضية لا تفيد الجسم فقط، بل تقوي الدماغ أيضا.
فقد وجد باحثون من جامعة كوليدج لندن (UCL) أن رفع مستوى اللياقة البدنية يزيد من إفراز بروتين يسمى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) بعد جلسة تمرين واحدة، وهو بروتين مهم لدعم نمو خلايا الدماغ الجديدة والحفاظ على صحة الخلايا العصبية القائمة.
وشارك في الدراسة 30 شخصا غير نشيطين بدنيا (23 ذكرا و7 إناث)، وخضعوا لبرنامج تدريبي لمدة 12 أسبوعا تضمن ركوب الدراجة ثلاث مرات أسبوعيا.
وأظهرت النتائج أن تحسين اللياقة البدنية يؤدي إلى زيادة إفراز BDNF بعد التمرين، ما يعزز أداء الدماغ في مهام الانتباه والتحكم في الانفعالات، رغم أن مستويات البروتين الأساسية قبل التمرين لم تتغير.
وأكدت الدراسة أن 15 دقيقة فقط من التمارين الهوائية المعتدلة إلى الشديدة تكفي لتحفيز إفراز BDNF، وأن التأثيرات الإيجابية على الدماغ يمكن أن تبدأ في الظهور بعد ستة أسابيع فقط من التمرين المنتظم.
وتمت متابعة المشاركين من خلال اختبارات VO2max لقياس اللياقة الهوائية، إلى جانب اختبارات الإدراك والانتباه، ورصد نشاط الدماغ في منطقة قشرة الفص الجبهي، المسؤولة عن الوظائف التنفيذية مثل اتخاذ القرارات وتنظيم العواطف والانتباه والتحكم في الاندفاع. وأظهرت النتائج أن تحسين اللياقة البدنية يعزز قدرة الدماغ على الاستجابة للتمارين القصيرة بفعالية أكبر، بينما لم يُسجّل تأثير كبير على مهام الذاكرة.
وقالت الدكتورة فلامينيا رونكا، الباحثة الرئيسية في الدراسة: “نعلم منذ فترة أن التمارين مفيدة للدماغ، لكن الآليات لم تكن واضحة. توضح دراستنا أن كلما تحسنت لياقتنا البدنية، زادت استفادة أدمغتنا من جلسة تمرين واحدة، وقد يحدث هذا التحسن في غضون أسابيع قليلة”.






















































