عاجل

ترامب : نحن نتفاوض مع إيران الآن وهم يرغبون في التوصل إلى اتفاق.. دعوا المفاوضين يتولون الأمر
البيت الأبيض يعلق بعد طلب إيران تغيير مكان وصيغة المحادثات
ليبيا : وفاة سيف الإسلام في ظروف غامضة
بعد توقف دام 3 سنوات.. الحكومة المصرية تسمح بعودة تصدير السكر
إيران تطلب تعديلات على مفاوضاتها مع أمريكا
ليبرمان: نتنياهو كلب مطيع وأداة بيد لترامب.. فقدنا استقلالنا السياسي ووضعنا أسوأ من وضع الفلسطينيين
وزير العمل فى حوار للرسالة العربية .. العمالة المصرية مثال للجودة والإتقان فى سوق العمل العالمى
40 دقيقة اغتصاب.. 4 عاطلين يقيمون حفلة جنسية على سيدة بالخانكة
ماسك: الولايات المتحدة تشهد بدايات حرب أهلية جديدة
الجيش الأميركي يسقط مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات “لينكولن”
نشر مسيّرات تركية بمطارين على الحدود الجنوبية لمصر
مصر تشدد على رفضها أية محاولات لتقسيم السودان
ليفربول يحتفي بإنجاز صلاح التاريخي في الدوري الإنجليزي
«سُرّى: نافذة لا تُغلق»
أول إجراء رسمي للاتحاد المغربي بعد عقوبات “الكاف” على خلفية نهائي كأس إفريقيا

«سُرّى: نافذة لا تُغلق»

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

ليس كل عددٍ جديدٍ مجرد صفحات تُضاف إلى الأرشيف، فبعض الأعداد تأتي كنافذة، لا تُطلّ على الخارج فقط، بل تُعيد ترتيب الداخل. هكذا يجيء العدد الخامس عشر من مجلة «سِرّى الثقافية»؛ هادئًا في مظهره، عميقًا في أثره، ومشحونًا بذلك السؤال القديم المتجدّد: ماذا يمكن للثقافة أن تفعل في زمن السرعة والضجيج؟
يفتح هذا العدد أبوابه لا بوصفه إصدارًا دوريًا، بل باعتباره رحلة؛ رحلة تتقاطع فيها الكلمة مع الفن، ويتجاور فيها التأمل مع الجرأة، وتتحرك النصوص بين الفكر والوجدان دون افتعال أو ادّعاء. هنا، لا تُقرأ المواد على عجل، بل تُصغي إليها، كأنها تُحدّثك على انفراد.
تنجح «سِرّى» في هذا العدد في أن تكون وسيطًا نزيهًا بين المبدع والقارئ، لا تفرض وصاية على الفكرة، ولا تُسطّح المعنى، بل تمنح النص مساحته الطبيعية ليتنفّس ويكتمل. تتنوّع الأصوات العربية، لا على سبيل التكديس، بل بوصفها اختلافًا خلاقًا، يوسّع زاوية الرؤية ويُغني التجربة القرائية.


وما يلفت الانتباه أن المجلة لا تتعامل مع الثقافة كمنتج جاهز، بل كسؤال مفتوح. أسئلة الفكر هنا لا تبحث عن إجابات سريعة، بل تترك أثرها في ذهن القارئ، وتدعوه إلى إعادة النظر، وإعادة الاكتشاف، وربما إعادة تعريف علاقته بالقراءة ذاتها.
على المستوى البصري، يكتمل المعنى ولا يُزاحم النص. يأتي الإخراج الفني كجزء من الحكاية، لا كزينة على الهامش. ويُحسب للفنانة التشكيلية إيمان السعودي هذا الوعي الجمالي الذي منح الصفحات روحًا، وجعل التصميم امتدادًا صامتًا للكلمة، لا منافسًا لها.
أما فريق تحرير مجلة «سِرّى»، فيؤكد من خلال هذا العدد أن العمل الثقافي الحقيقي هو جهد جماعي، يتراكم بصبر، ويُبنى بإيمان بأن الثقافة لا تزال قادرة على الوصول إلى جمهورها، متى قُدِّمت بصدق واحترام للعقل والذائقة.
العدد الخامس عشر لا يوجّهك إلى زاوية بعينها، بل يترك لك حرية الاكتشاف: أي النصوص سيستوقفك أولًا؟ وأي فكرة سترافقك بعد إغلاق الصفحات؟
ذلك هو رهان «سِرّى» الحقيقي… أن تخرج من بين أوراقها وأنت أقل يقينًا، وأكثر وعيًا، وأشدّ شغفًا بالكلمة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net