عاجل

غضب حاد في تل أبيب من باريس: نقضت وعد الحفاظ على تفوقنا الجوي وسلحت مصر بتكنولوجيا كاسرة للتوازن
الجيش السوداني يعلن عن تقدم جديد لقواته في شمال كردفان
وفد عسكري مصري رفيع يزور الصومال
السيسي يحذر من استمرار محاولات إسقاط الدولة
نتنياهو: سنُسقط النظام في إيران ونقضي على حماس وحزب الله
مصر تحظر حسابات التواصل الاجتماعي للأطفال
“عدوى توتنهام” تضرب مرموش أمام ليفربول .. مدافع الريدز “تنمر عليه” في هزيمة فضحت أسوأ عيوبه!
تركيا تسارع الزمن لبناء عشرات الآلاف من الملاجئ.. هل تستعد أنقرة لحرب كبرى؟
الأردن وفرنسا يطالبان إسرائيل بالانسحاب من أراضي سوريا
الحوثيون: 37 غارة سعودية استهدفت محافظتين خلال الساعات الـ24 الماضية
# كتاب جديد 📖 “المخ السعيد: بقلم عالم الأعصاب دين بيرنيت
قلق أمريكي من وصول الصين إلى تكنولوجيا مقاتلات “إف-35” في حال اشترتها السعودية
# حين تتحول الحارة والدراما من مدرسة للقيم إلى حاضنة للبلطجة
10 مليارات دولار سنويًا لتبريد الكوكب.. وعلماء يحذرون من المخاطر
مصادر إسرائيلية: زامير التقى سرا قادة 7 جيوش عربية في ألمانيا لبحث المواجهة مع إيران

«سُرّى: نافذة لا تُغلق»

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

ليس كل عددٍ جديدٍ مجرد صفحات تُضاف إلى الأرشيف، فبعض الأعداد تأتي كنافذة، لا تُطلّ على الخارج فقط، بل تُعيد ترتيب الداخل. هكذا يجيء العدد الخامس عشر من مجلة «سِرّى الثقافية»؛ هادئًا في مظهره، عميقًا في أثره، ومشحونًا بذلك السؤال القديم المتجدّد: ماذا يمكن للثقافة أن تفعل في زمن السرعة والضجيج؟
يفتح هذا العدد أبوابه لا بوصفه إصدارًا دوريًا، بل باعتباره رحلة؛ رحلة تتقاطع فيها الكلمة مع الفن، ويتجاور فيها التأمل مع الجرأة، وتتحرك النصوص بين الفكر والوجدان دون افتعال أو ادّعاء. هنا، لا تُقرأ المواد على عجل، بل تُصغي إليها، كأنها تُحدّثك على انفراد.
تنجح «سِرّى» في هذا العدد في أن تكون وسيطًا نزيهًا بين المبدع والقارئ، لا تفرض وصاية على الفكرة، ولا تُسطّح المعنى، بل تمنح النص مساحته الطبيعية ليتنفّس ويكتمل. تتنوّع الأصوات العربية، لا على سبيل التكديس، بل بوصفها اختلافًا خلاقًا، يوسّع زاوية الرؤية ويُغني التجربة القرائية.


وما يلفت الانتباه أن المجلة لا تتعامل مع الثقافة كمنتج جاهز، بل كسؤال مفتوح. أسئلة الفكر هنا لا تبحث عن إجابات سريعة، بل تترك أثرها في ذهن القارئ، وتدعوه إلى إعادة النظر، وإعادة الاكتشاف، وربما إعادة تعريف علاقته بالقراءة ذاتها.
على المستوى البصري، يكتمل المعنى ولا يُزاحم النص. يأتي الإخراج الفني كجزء من الحكاية، لا كزينة على الهامش. ويُحسب للفنانة التشكيلية إيمان السعودي هذا الوعي الجمالي الذي منح الصفحات روحًا، وجعل التصميم امتدادًا صامتًا للكلمة، لا منافسًا لها.
أما فريق تحرير مجلة «سِرّى»، فيؤكد من خلال هذا العدد أن العمل الثقافي الحقيقي هو جهد جماعي، يتراكم بصبر، ويُبنى بإيمان بأن الثقافة لا تزال قادرة على الوصول إلى جمهورها، متى قُدِّمت بصدق واحترام للعقل والذائقة.
العدد الخامس عشر لا يوجّهك إلى زاوية بعينها، بل يترك لك حرية الاكتشاف: أي النصوص سيستوقفك أولًا؟ وأي فكرة سترافقك بعد إغلاق الصفحات؟
ذلك هو رهان «سِرّى» الحقيقي… أن تخرج من بين أوراقها وأنت أقل يقينًا، وأكثر وعيًا، وأشدّ شغفًا بالكلمة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net