عاجل

عادة قديمة تمنح الدماغ دفعة قوية من الطاقة
صلاح يفرض اسمه بين عمالقة أوروبا.. أربعة ألقاب هداف تضعه في قائمة تاريخية
“حبسه دون ذنب ولا محاكمة”.. ساويرس يعلق على منشور حول رسالة من محمد نجيب لجمال عبدالناصر
الفنانة شيرين عبد الوهاب تظهر لأول مرة بعد غياب (فيديو)
شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على غزة
الفنانة ميرهان حسين تكشف تفاصيل اللحظات الأولى التي عاشتها أثناء الهزة الأرضية
رعب يصيب المصريين بسبب زلزال الساعة الثالثة صباحا
“لا خسائر حتى الآن”.. مصر تُفعّل حالة الطوارئ الصحية بعد زلزال بقوة 5.5 ريختر
بعد اعلان الحد الأدنى.. مؤشرات تنسيق المرحلة الأولي 92.8% للطب 91.9 للأسنان87.9 للهندسة
هزة أرضية يشعر بها سكان مصر وغزة وعدة دول في المنطقة
السيناريو الذي يخشاه ترامب أكثر من أي شيء آخر بدأ يتضح
ترامب يعلن عن محادثات جديدة مع إيران اعتبارا من الإثنين
عراقجي وبن فرحان ومنير يسابقون الزمن لتفادي “الانفجار الكبير”
دحلان: نتنياهو ارتكب مجزرة لإفشال فرصة إنهاء الحرب في غزة
تراجع أسعار عقود النفط الآجلة بعد إلغاء أمريكا لضربات على إيران

أين الثقافة يا وزارة الثقافة ؟! هل مشروع وزارة الثقافة تجهيل الشعب !!!

بقلم / راندا بدر

كنت أتصفح أخبار معرض القاهرة للكتاب ككل عام ، و أنا أتساءل :-

كم ستكون الزيادة هذه المرة ؟
لكن ما قرأته هذه المرة جعلني أعتقد أننا نستعد لأكبر انتحار جماعي للثقافة في بلد كان يفتخر بأنه ” أم الدنيا ” ،
فالزيادات في أسعار إيجار أجنحة الناشرين وصلت إلى 70% في بعض المساحات ، و كأن الوزارة تظن أن الناشرين يطبعون الأوراق النقدية في دور النشر ، و ليس الكتب !!! ،

الناشرون بين نارين
لننصف الوزارة قليلاً … فالناشرون أنفسهم يعانون من أزمة حقيقية ، لقد ارتفع سعر طن الورق من 18 ألف جنيه عام 2022 إلى نحو 80 ألف جنيه خلال العام الجاري ، و هذا وحده كفيل بدفن أحلام الكثير من القراء تحت ركام الأسعار ،
و لكن ، بدلاً أن تمد الوزارة يد العون للناشرين ، و القراء ، تضربهم في مقتل بزيادات فاحشة في إيجارات الأجنحة ، فأقل كتاب جديد يتراوح سعره الآن بين 100 إلى 400 جنيه، بعد أن كان بأقل من عشرين جنيهاً ،
الجنون بعينه … أن تضع الوزارة يدها على رأس القارئ ، و الناشر معاً !!!
مسرحية الدعم الثقافي … ، و أجنحة الكتب المخفضة !!!
نعم … تخصص الوزارة أجنحة للكتب المخفضة التي تبدأ أسعارها من جنيه واحد ، و هي مسرحية جميلة لا أكثر ،
فهل يعقل أن نحول الثقافة إلى نوعين :-
ثقافة ” عالم تاني ” لأصحاب الجيوب العميقة ، و ثقافة ” الجنيه الواحد ” للفقراء الذين يجب أن يشعروا بالامتنان لمجرد وجود كتب بين أيديهم ؟؟؟

الكتب ليست سلعة فاخرة … إنها غذاء العقل ، و الروح ، و عندما نتعامل معها على أنها ترف يمكن الاستغناء عنه ، فإننا نحفر بأيدينا قبر مستقبل هذه الأمة ،
الحلول التي تنتظر شجاعة المسئول

أين اتفاقية حماية التنوع الثقافي التي وقعتها مصر ؟؟؟
التي تنص على أن ” الثقافة تتخذ أشكالا مختلفة عبر الزمان ، و المكان ، و أن هذا التنوع يتجلى في تفرّد و تعدّد الهويات ” ، أليست هذه الاتفاقية تلزم الدولة بحماية الثقافة ، و دعمها ؟؟؟

الحلول موجودة لو وجدت الإرادة :-

· تخفيض إيجارات الأجنحة ، و اعتبار المعرض استثماراً في العقول لا مصدراً للدخل ،
· دعم مستلزمات الطباعة من ورق و حبر ، فالثقافة قضية أمن قومي ،
· تشجيع النماذج المبتكرة مثل الطباعة حسب الطلب التي تخفض التكاليف ،
· تعميم فكرة المشاركة ، و تبادل الكتب بين الشباب كحل عملي لارتفاع الأسعار ،

لننقذ ما يمكن إنقاذه
كفانا كذباً على أنفسنا … فمعرض الكتاب لم يعد ذلك المكان الذي ينتظره القارئ البسيط طوال العام ، لقد تحول إلى سوق للتباهي الثقافي ، يحضره الأغنياء ، و يتجول فيه الفقراء كمتفرجين ،
إن الثقافة في بلدنا تتحول إلى سلعة استهلاكية ، و الوزارة تشارك في هذه الجريمة بوعي أو بغير وعي ، فبدلاً أن تكون حامية للثقافة و راعية لها ، أصبحت شريكة في تصفيتها .
#راندا_بدر

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net