عاجل

عمرو موسى يعلق على زعامة إسرائيل للمنطقة بكلمتين ويحدد “مفتاح سر” حروب الشرق الأوسط وأخطاء العرب
ترامب: واشنطن تجري محادثات مع الحوثيين وهم يريدون التوصل إلى اتفاق
الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين الولايات المتحدة والصين بسبب تقديره الخاطئ!
بعيدا عن تمارين المعدة.. طرق أكثر فاعلية للتخلص من دهون البطن
وفاة صحفية فرنسية أثارت جدلا واسعا في العالم حول “ذكورة” زوجة ماكرون
القبض على مقيم بالقاهرة بعد انتشار مقطع فيديو أثار غضب المصريين
قراءة عبرية لـ”الخريطة الجديدة” التي تطوق تركيا بها إسرائيل و”رسم الخطوط الحمراء”
غضب حاد في تل أبيب من باريس: نقضت وعد الحفاظ على تفوقنا الجوي وسلحت مصر بتكنولوجيا كاسرة للتوازن
الجيش السوداني يعلن عن تقدم جديد لقواته في شمال كردفان
وفد عسكري مصري رفيع يزور الصومال
السيسي يحذر من استمرار محاولات إسقاط الدولة
نتنياهو: سنُسقط النظام في إيران ونقضي على حماس وحزب الله
مصر تحظر حسابات التواصل الاجتماعي للأطفال
“عدوى توتنهام” تضرب مرموش أمام ليفربول .. مدافع الريدز “تنمر عليه” في هزيمة فضحت أسوأ عيوبه!
تركيا تسارع الزمن لبناء عشرات الآلاف من الملاجئ.. هل تستعد أنقرة لحرب كبرى؟

# فنّ السكون.. حين تصير الراحة موقفًا ناضجًا”

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

في زمنٍ يلهث فيه الناس خلف الأضواء، ويعلو فيه ضجيج الآراء والصراعات، يصبح الهدوء موقفًا لا يجرؤ عليه إلا الناضجون. إن الحياة الهادئة ليست انسحابًا من ساحة الوجود، وليست ضعفًا كما يظنّ السطحيون، بل هي قمة القوة الداخلية؛ حين تختار أن تصمت لا لأنك عاجز، بل لأنك تملك ما يكفي من الحكمة لتدرك أن بعض الردود لا تنتج إلا توترًا لا طائل من ورائه.

الركض المستميت لإثبات الذات في عيون الآخرين هو عبء خفيّ، يأكل من راحة الإنسان كما تأكل النار الحطب. نحاول إرضاء الجميع، نتلوّن لننال القبول، نتنازل عن ذواتنا لنبدو لائقين في أعين لا تعرف جوهرنا. والحقيقة الثابتة التي يتأخر كثيرون في اكتشافها هي أن رضا الناس غاية لا تُدرك، وأن تقييماتهم لا تعكس حقيقتك، بل تعكس فهمهم المحدود، وأحيانًا أهواءهم المتقلبة.

لِمَ نسمح لهم أن يصيغوا هويتنا؟

أليس أجدر بنا أن نلتفت إلى داخلنا، أن نصادق أنفسنا، ونعيش وفق ما نؤمن به، لا وفق ما يُملى علينا؟ فالقوة لا تكمن في ضجيج الردود، ولا في كثرة الظهور، بل في أن تكون حاضرًا في حياتك، متصالحًا مع اختياراتك، مدركًا لقيمتك دون أن تحتاج لتصفيق أحد.

إن الحرية الحقيقية تبدأ من الداخل، حين تحرر فكرك من أحكام الآخرين، وتكفّ عن الخلط بين جهلهم ومعرفتك بنفسك. فأن يجهلك أحدهم لا يقلل من قدرك، بل يكشف عن ضيق أفقه. وأن يتجاهلك البعض لا يعني أنك بلا قيمة، بل يعني أنهم لا يرون إلا بعيون معتّمة.

هذا المقال دعوة للسكينة في عالم لا يتوقف عن الصراخ، دعوة لأن نحيا ببساطة وصدق، وأن نصمت عن اللغو، لا هروبًا، بل وعيًا. دعوة لأن نختار السكينة على الجدل، والسلام على الصراع، والرضا على اللهاث الدائم خلف إثبات الذات.

فلنتوقف لحظة، ونطرح على أنفسنا سؤالًا بسيطًا وعميقًا:

“هل أعيش كما أريد، أم كما يريد الآخرون؟”

حين يكون الجواب صادقًا، نكون قد بدأنا أولى خطوات الراحة النفسية والحرية الحقيقية.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net