كتب د / حسن اللبان
نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» مسؤولين أميركيين قولهم إن زعيم حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، «لا يختبئ في رفح جنوب غزة»، ورأت أن هذه المعلومات الاستخباراتية يمكن أن «تقوض المبرر الإسرائيلي للعمليات العسكرية الكبرى في المدينة».
وأوضح مسؤولون أميركيون أن وكالات الاستخبارات الإسرائيلية تتفق مع التقييم الأميركي بأن السنوار وغيره من قادة حماس لا يختبئون في رفح، على الطرف الجنوبي من غزة.
وترجّح وكالات الاستخبارات في البلدين، أن السنوار «لم يغادر أبدا شبكة الأنفاق تحت خان يونس»، وفقا لمسؤولين أميركيين تحدثوا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة تقييمات استخباراتية حساسة.
وسبق أن نقلت «تايمز أوف إسرائيل»، عن مسؤولين مطلعين على الأمر أن تقييمات استخباراتية حديثة تشير إلى تواجد السنوار في أنفاق تحت الأرض في منطقة خان يونس، على بعد حوالي خمسة أميال شمالي رفح، بينما أكد مسؤول ثالث أن السنوار لا يزال في غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن السنوار ونائبه، قائد الجناح العسكري محمد الضيف، لايزالان بعيدا المنال، على الرغم من الادعاءات المتكررة من قبل المسؤولين الإسرائيليين بأن الجيش الإسرائيلي كان يضيق الخناق عليهما.
ولم يتمكن المسؤولان اللذان تحدثا إلى الصحيفة من تحديد مكان وجود السنوار بدقة حاليا، لكنهما استشهدا بالتقييمات الاستخباراتية التي تشير إلى تواجده تحت الأنفاق في خان يونس.
وجعلت إسرائيل من القضاء على السنوار عنصرا أساسيا في هدفها المتمثل في تدمير حماس.
ويعتقد مسؤولون أن وكالات الاستخبارات الإسرائيلية لديها معلومات جيدة أو أفضل عن موقع السنوار، لكنهم أصروا على أن الولايات المتحدة تشارك إسرائيل كل ما تعرفه.
والأسبوع الماضي، قال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، لهيئة الإذاعة الإسرائيلية العامة (كان)، إن إسرائيل «ستقضي على السنوار لأن هذا ما يجب أن يحدث بعد ما فعله»
وزعم هانغبي أن القوات الإسرائيلية كانت قريبة جدا من القضاء على السنوار خلال العمليات الأخيرة، موضحا خلال لقاء على القناة 12 الإسرائيلية: «السنوار هرب من ملجأ إلى ملجأ وكان قريبا من الوقوع في قبضة الجيش الإسرائيلي بفارق أيام قليلة».
وأمس، نشرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية، تقريرا قالت فيه إن إدارة بايدن عرضت إعطاء معلومات استخباراتية حساسة لإسرائيل حول مواقع قادة حماس الكبار إذا وافقت على التخلي عن عملية كبيرة تتوعد بها منذ فترة طويلة في مدينة رفح الواقعة بأقصى جنوب غزة.
كذلك نشرت صحيفة واشنطن بوست عن أربعة مصادر لم تسمها قولها إن الولايات المتحدة ستقدم لإسرائيل مساعدة قيمة إذا امتنعت عن ذلك، بما في ذلك معلومات استخباراتية حساسة لمساعدة الجيش الإسرائيلي على تحديد موقع قادة حماس والعثور على أنفاق الجماعة المخفية.
وأضاف التقرير أن الإدارة عرضت أيضا المساعدة في إقامة مخيمات كبيرة للفلسطينيين الذين تم إخلاؤهم من رفح، والمساعدة في بناء البنية التحتية لتقديم المساعدات الإنسانية.























































