كتب د / حسن اللبان
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه تلقى شهادات جديدة عن تعرض معتقلين فلسطينيين من قطاع غزة، بمن فيهم نساء وأطفال، لعمليات تعذيب قاسية ومعاملة حاطة بالكرامة الإنسانية، بما في ذلك التعرية والتحرش الجنسي أو التهديد به، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لوقف تلك الانتهاكات.
وأكد المرصد الأورومتوسطي، في بيان له، أن فرقه تلقت شهادات من مجموعة من المعتقلين المفرج عنهم خلال الأيام الماضية، بعد أن أمضوا مددًا مختلفة من الاعتقال تحدثوا فيها عن تعرضهم لممارسات قاسية تصل إلى حد التعذيب، شملت ضربهم بشكل وحشي وانتقامي، وإطلاق الكلاب تجاههم، وشبحهم لساعات طويلة، وتعريتهم من ملابسهم بشكل كامل، وحرمانهم من الطعام والذهاب لدورات المياه.
وأضاف المرصد الأورومتوسطي أن أخطر ما تلقاه من شهادات هو تعرض معتقلات لتحرش جنسي مباشر، موضّحًا أن عددًا من المعتقلات، رفضن الإفصاح عن هويتهن، أبلغن أن جنودًا إسرائيليين تحرشوا بهن، وإجبارهن على التعري وخلع الحجاب.
وأكد الأورومتوسطي أن الجنود وجهوا كذلك تهديدات بالاغتصاب وهتك العرض لمعتقلات ومعتقلين وذويهم، في إطار عملية التعذيب والابتزاز لإجبارهم على الإدلاء بمعلومات عن آخرين.
شهادات صادمة
وأفاد “م ن” (70 عامًا)، طلب عدم ذكر اسمه، للمرصد الأورومتوسطي: «اعتقلوني من منزلي في حي الأمل غرب خان يونس، أبلغتهم أنني مريض ولا أستطيع التحرك، لكن لم يهتموا، أجبروني على خلع ملابسي، ونقلوني إلى بيت مهدوم، شعرت أنني أستخدم درعًا بشريًّا.. لاحقًا اعتقلوا المزيد ونقلونا برحلة عذاب قاسية إلى معتقل عبارة عن قفص من الحديد.. مكثت 10 أيام داخل السجن».
وأضاف: «كل يوم كنا نتعرض للضرب والسب، لم نشرب الماء داخل السجن لمدة 4 أيام، كانوا يصبون المياه على الأرض أمامنا، حتى يعذبوننا ونحن عطشى.. طوال الوقت جلوس على ركبنا، أكل قليل، والذهاب للحمام مرة واحدة، والشبح متكرر بالوقوع على السياج وربط الأيدي للأعلى».
أما “خ ن”، قال: «طلبوا منا النزوح فغادرت مع عائلتي غرب خان يونس، اعتقلوني على الحاجز وأجبروني على خلع ملابسي.. تعرضت للضرب الشديد.. كنا نتغطى ببطانيات ممتلئة بالمياه، عشنا بردًا غير طبيعي ولم نشرب الماء».
وتابع: «الجيش نقلنا إلى مكان آخر، تعرضنا لتعذيب مختلف، كل مكان فيه عملية تعذيب مختلفة عن الأخرى، كان الضابط يضربني على رأسي، وعندما أشكو، يضربني أكثر، ولم أستطع النوم من البرد».
وقال “م و”: «اعتقلوني من بيت لاهيا، وأجبروني على خلع ملابسي تمامًا، احتجزوني في العراء مع ضرب شديد، عبثوا بأيديهم في جسمي، تعرضت للضرب الشديد بالبساطير وأعقاب البنادق، وعلقوني من رجلي بالسقف، كنت أتعرض للشبح على مدار ك 4-6 ساعات يوميًّا».
وأضاف: «هددوا باغتصاب عائلتي، وطلبوا معلومات لا أعلمها.. كانوا يجبروننا على شتم فصائل وشخصيات معينة وأن نهتف لإسرائيل، ونقول عن الكلب الذي يسمح له بنهشنا أنه تاج راسنا».
وقالت “غ”: «اعتقلوني على الحاجز على طريق صلاح الدين خلال نزوحي.. طلبوا مني التوجه نحو ساتر رملي، هناك وضعوا عصبة على عيني، وفتشوني بأيديهم، وسألوني عن حماس والأنفاق، ثم نقلوني إلى مكان مفتوح، ثم أخذوني إلى معتقل. أجبروني على خلع ملابسي، كان هناك جنود ينظرون ويعلقون تعليقات خادشة».
وأضافت: «في المعتقل خضعت لعدة مرات تحقيق. في كل مرة كان قبلها يتم تعريتي من مجندات يضعن أيديهن ويتحشرن، والجنود كانوا ينظرون أحيانا ويعلقون، وكان هناك شتائم قاسية لا أستطيع قولها، وتهديد بهتك العرض»























































