كتب د / حسن اللبان
بات واضحا أن روسيا بدأت مرحلة جديدة في المواجهة على ساحة الحرب في أوكرانيا، تزامنا مع رفض تصدير القمح الروسي عبر البحر الأسود، وهي مرحلة يصفها خبراء عسكريون روس بـ «خلع القفازات البيضاء»، عقب واقعة، ليل أمس الأول، بالهجوم الأوكراني على جسر القرم بزوارق مسيرة محملة بالمتفجرات.
- وقع التفجير في منطقة العمود 145 بجسر القرم. نجا العمود، ولكن الطريق تضرر من جراء الانفجار.
ويرجح العديد من الخبراء والمحللين العسكريين الروس، أن تكون المخابرات البريطانية، ولا سيما خدمة القوارب الخاصة (SBS)، شاركت في التحضير لعملية تفجير جسر القرم. .وكان من الواضح لهم أن احتمال اختراق الطائرات المسيرة ضعيف، ولذلك فقد نصح البريطانيون (أتباعهم الأوكرانيين) باستخدام الزوارق المسيرة.
خلع القفازات البيضاء
يرى الخبير العسكري، العقيد البحري الاحتياطي فاسيلي دانديكين، أن إنهاء العمل بـ «صفقة الحبوب»، يمنح الجيش الروسي الحق في «خلع القفازات البيضاء» والعمل بثقة أكبر في البحر الأسود.
- إطلاق يد أسطول البحر الأسود الروسي، وقصف مواقع في جنوب أوكرانيا.
وأضاف موضحا لصحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس»: نظرًا لحقيقة أن السفن كانت تبحر على طول «ممر الحبوب»، كان من الصعب للغاية، إن لم يكن من المستحيل، على أسطول البحر الأسود تنفيذ المهام القتالية في هذه الظروف. فبمجرد توجيه ضربة إلى منشأة عسكرية في أوديسا، يبدأ الصراخ على الفور، يقولون إن الروس يضربون ممرات الحبوب.
وتابع الخبير العسكري: كان الحال كذلك. ولا أستبعد أننا بسبب هذا الضغط غادرنا جزيرة الثعبان حينها.
وقال العقيد بحري «دانديكين»: “الآن، يمكننا ضرب أهداف عسكرية في جميع أنحاء جنوب أوكرانيا. بما في ذلك تدمير الشحنات العسكرية التي تأتي بحراً وتدمير مستودعاتها. فالمعدات والأسلحة العسكرية لا تأتي من بولندا فقط. بجوار أوكرانيا هناك دولتان عضوان في الناتو – رومانيا وبلغاريا”.
وأشار الخبير العسكري، إلى أن قدرات أسطول البحر الأسود كبيرة، ولا يضم سفنا سطحية فحسب، بل لديه غواصات أيضا، وهناك وسائل أخرى للقيام بمناورات وتوجيه ضربات.

























































