عاجل

القيادة المركزية الأمريكية تعلن شن ضربات جديدة على إيران
ترامب يعلق على حادث ناقلة الغاز الطبيعي المسال الأمريكية في ميناء دمياط المصري
لم يجد الهدوء حتى في البحر.. محمد صلاح بين الأمواج والجماهير
فيفا يفتح تحقيقا مع لاعبي الأرجنتين بسبب أحداث شهدها مونديال 2026
مجلس الشيوخ الأمريكي يعارض العفو الرئاسي عن شريكة المجرم الجنسي إبستين
خليل الحية يزور أنقرة التي تؤكد أن جرائم تل أبيب على أجندة المجتمع الدولي
قبل دخول “القفص الذهبي”.. صورة رومانسية لعمر مرموش على يخت فاخر في البحر
“سأشعر بخيبة أمل كبيرة”.. ترامب يعلق على تقرير عن “صفقة صواريخ صينية لإيران”
السيطرة على حريق في أحد أهم موانئ مصر.. وتحقيقات لمعرفة أسبابه
# كواليس فيلم “غروب وشروق”
وزارة البترول المصرية تصدر بيانا عقب حريق في سفينتين بميناء دمياط
“سينرجي” تقرر عدم الإفصاح عن إيرادات فيلم “خلي بالك من نفسك”
تركي آل الشيخ يقترب من الاستثمار في أحد أعرق أندية إنجلترا
الضربة السعودية الأمريكية في العراق تقفز بسعر النفط.. إليكم آخر أرقام التداول
# “ثقافة المظلومية”

يرى الحياة من عيون اعمى

كتب /  رضا اللبان

في أحد المستشفيات كان هناك مريضان كبيرين في غرفة واحدة،
كلاهما معه مرض عضال، أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره
لمدة ساعة يومياً بعد العصر،
ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة،أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقٍ على ظهره طوال الوقت.
… كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر؛ لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف.
تحدثا عن أهليهما وعن بيتيهما وعن حياتهما وعن كل شيء، وفي كل يوم بعد العصر كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب،
وينظر في النافذة ويصف لصاحبه العالم الخارجي، وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول؛
لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة
في الخارج.
ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط، والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء،
وهناك رجل يؤجَّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة،
والجميع يتمشى حول حافة البحيرة، وهناك آخرون جلسوافي ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة،
ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين..
وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع، ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ,وحفلة إلا أنه كان يراها
بعيني عقله
من خلال وصف صاحبه لها.ومرت الأيام والأسابيع
وكل منهما سعيد بصاحبه.
وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت
المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف
وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة،
فحزن على صاحبه أشد الحزن
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة، ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه.
ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان
يتحفه به صاحبه ..
انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً
مستعيناً بذراعيه ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء
شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي
وهنا كانت المفاجأة…!!
لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة
على ساحة داخلية.نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة
التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!!
فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة.
ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر
النافذة وما كان يصفه له..
كان تعجب الممرضة أكبر،
إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة ,,حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت…

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net