كتبت / سلوى لطفي
يتحدث المخرج فلاديسلاف ريتكوف في لقاء عن فيلمه “الحدود”، الذي يعرض ضمن مهرجان موسكو السينمائي، موثقا أحداثا ميدانية قرب كورسك خلال العمليات العسكرية.

عُرض الفيلم الوثائقي “الحدود” للمخرج الروسي فلاديسلاف ريتكوف للمرة الأولى عالميا خلال فعاليات مهرجان موسكو السينمائي الدولي، حيث يشارك في مسابقة الأفلام الوثائقية، وسط اهتمام لافت نظرا لطبيعة تصويره التي جرت بالقرب من منطقة كورسك خلال فترة العمليات العسكرية هناك.
ويتناول الفيلم وقائع ميدانية من مناطق قريبة من خطوط المواجهة، حيث رافقت الكاميرا وحدة قوات خاصة روسية خاصة، في إطار توثيق عمليات استعادة السيطرة على المناطق الحدودية.

سينما الواقع والتاريخ.. أبرز العروض الأولى في النسخة الـ48 لمهرجان موسكو السينمائي
ويُعد فيلم “الحدود” من الأعمال الوثائقية النادرة التي صُورت مباشرة في مناطق القتال خلال العامين الأخيرين، حيث يقارن مخرجه بين أسلوبه في التصوير وبين تقاليد قديمة في توثيق الحروب، مذكّرا بتجارب مصوري الحرب العالمية الثانية الذين كانوا يتقدمون مع القوات في المناطق المحررة.
وقال المخرج في تصريحاته خلال العرض الأول إن الفيلم “يمثل بالنسبة له مرثية لجنود سقطوا خلال الأحداث”، مضيفا أنه حاول من خلال العمل تقديم ما شاهده على الأرض بشكل مباشر دون وساطة سردية.
وأوضح ريتكوف أنه خلال تصوير الفيلم في محيط كورسك، رافق وحدة عسكرية خاصة في ظروف ميدانية صعبة، مشيرا إلى أن التصوير جرى في مناطق خطرة وبمخاطرة شخصية كبيرة. وأضاف: “كنا نندفع نحو الحدود مع الجنود، ونسجل كل ما نراه”.
وفي حديثه عن طبيعة الحرب الحديثة، أشار إلى أن طبيعة الصراع تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، مع اعتماد متزايد على الطائرات المسيّرة، والتي وصف تأثيرها بأنه واسع المدى ويطال أيضا مناطق مدنية، وفق رؤيته.
كما استعاد المخرج خلال الحوار لحظات وصفها بالصعبة أثناء التصوير، بينها تعرض مواقع كانوا موجودين فيها لقصف مدفعي وصاروخي، إضافة إلى مواقف اضطروا فيها للبقاء في أماكن خطرة بسبب استحالة المغادرة في لحظات القصف.
وأكد أنه اختار العمل بالكاميرا بدلا من المشاركة القتالية المباشرة، قائلا إن “الحرب الحقيقية اليوم هي حرب العقول”، وإن الأفلام الوثائقية، بحسب وصفه، يمكن أن تؤثر في الوعي العام وتفتح نقاشا حول الأحداث الجارية.
ويُشار إلى أن الفيلم من إنتاج شركة الإنتاج التابعة لهيئة البث الروسية، وقد صرحت الجهة المنتجة بأنه سيُعرض لاحقا في عدد من المهرجانات إضافة إلى منصات العرض الرقمي.

بمشاركة 43 دولة.. نجوم العالم يضيئون سجادة موسكو الحمراء في مهرجان موسكو السينمائي الدولي
كما ذكر المخرج أنه أسس مؤخرا شركة إنتاج سينمائي خاصة تعمل على مشاريع وثائقية جديدة، من بينها أفلام حول فرق الإنقاذ في جبال إلبروس، وأعمال توثق حياة رجال الدين في مناطق قريبة من خطوط التماس.
وبحسب إدارة مهرجان موسكو السينمائي، فإن اختيار الفيلم جاء بسبب طابعه التوثيقي المباشر واعتماده على تصوير ميداني في مناطق حساسة، ما يمنحه، وفق وصف اللجنة، “خصوصية في نقل التجربة البصرية المرتبطة بالأحداث المعاصرة”.
ويُتوقع أن يستمر عرض الفيلم خلال أيام المهرجان، قبل أن يُتاح لاحقا عبر منصات البث التلفزيوني والرقمي التابعة للجهة المنتجة.























































