عاجل

إسرائيل ترصد الوجود العسكري الجوي المصري في الخليج: ستكون طرفا في المعادلة العسكرية
ردود فعل نارية دعما لمحمد صلاح أمام أستون فيلا (فيديو)
عراقجي يتحدث عن “معاناة حقيقية” لتداعيات حرب إيران على أمريكا
فنانة مصرية تثير الجدل بتمنيها تجسيد السيدة خديجة زوجة النبي في عمل فني
ماذا قدم محمد صلاح في مباراة ليفربول وأستون فيلا بـ الدوري الإنجليزي؟
الأهلي المصري يرد على آدم وطني ويؤمن نفسه من “غدر” إمام عاشور
# كتاب جديد 📖 (نحن والحمير في المنعطف الخطير) 🦓 للأديب اليمني محمد مصطفى العمراني✍️
“إسرائيل تحت البيادة”.. هتاف للجيش المصري يشعل مواقع التواصل
شروط تقديم السيرة الذاتية لوردة الجزائرية في عمل درامي.. نجلها يوضح التفاصيل
“حزب الله” يعلن تنفيذ 33 عملية نوعية استهدفت تجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان
بجانب مارادونا وميسي.. شاكيرا تغني لـ محمد صلاح في الأغنية الرسمية لكأس العالم 2026
الصين تدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز بـ”أسرع وقت ممكن” وتشجع على حل الخلافات بالمفاوضات
عد غياب سنوات.. ياسمين عبد العزيز تعود للسينما مع أحمد السقا
سمكة قرش تثير الذعر في مدينة مصرية على البحر الأحمر
صراع الارادة

ماذا سيحدث لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟

كتب د / حسن اللبان

مع تصاعد التهديدات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، يعود مضيق هرمز إلى واجهة المشهد بوصفه نقطة اختناق حيوية لأسواق الطاقة العالمية، وورقة ضغط إستراتيجية قادرة على نقل التوتر من مستوى الخطاب السياسي إلى صدمة اقتصادية دولية واسعة التأثير.

ولم يكن هذا الممر البحري مجرد قناة لعبور السفن، بل ارتبط تاريخيا بالصراعات الكبرى في الخليج، كما يوضح تقرير على الجزيرة أعدّه صهيب العصا، مستعيدا سنوات الحرب الإيرانية العراقية حين تحول المضيق إلى ساحة مفتوحة لحرب الناقلات.

خلال تلك السنوات، استُهدفت ناقلات النفط من الطرفين، ما أدى إلى اضطراب حاد في الملاحة البحرية، وارتفاع قياسي في أسعار النفط، لتترسخ مكانة المضيق لاحقا، باعتباره نقطة ارتكاز سياسية واقتصادية تتضاعف حساسيتها مع كل تصعيد عسكري جديد.

ويربط مضيق هرمز المياه الخليجية بخليج عُمان وبحر العرب، ويمتد لمسافة تقارب 180 كيلومترا، في حين لا يتجاوز عرضه عند أضيق نقطة 33 كيلومترا، مع عمق يصل إلى 60 مترا يسمح بمرور أضخم ناقلات النفط.

ويضم المضيق ممرين ملاحيين بعرض 3 كيلومترات لكل اتجاه، يفصل بينهما نطاق عازل وتخضع مياهه الإقليمية لإيران وسلطنة عُمان، في حين تعبره يوميا نحو 21 مليون برميل نفط، أي ما يعادل 21% من الاستهلاك العالمي.

شريان أساسي للطاقة

ولا تقتصر أهمية هذه الأرقام على النفط فقط، إذ يمر عبر المضيق أكثر من 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا، ما يجعله شريانا أساسيا لأمن الطاقة في آسيا، خصوصا الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، إضافة إلى أوروبا.

وأي إغلاق كامل للمضيق قد يدفع أسعار النفط إلى حدود 200 دولار للبرميل خلال أيام مع قفزات هائلة في تكاليف التأمين البحري ونقص حاد في الإمدادات، وهو سيناريو كفيل بإحداث هزة عنيفة في أسواق الطاقة العالمية.

عسكريا، يُنظر إلى حرية الملاحة في المضيق باعتبارها خطا أحمر للولايات المتحدة وحلفائها، ما يجعل أي إغلاق مدخلا لتدخل عسكري مباشر، رغم أن إيران نفسها تعتمد على المضيق لتصدير نفطها واستيراد احتياجاتها الأساسية.

وخلال سنوات التوتر الماضية، لوّحت طهران مرارا باستخدام المضيق كورقة ضغط، كما حدث في 2019 عبر هجمات على ناقلات في خليج عمان واحتجاز سفن تجارية، قبل أن تكثف لاحقا دورياتها البحرية وتلوّح بإجراءات رادعة.

وتعتمد إيران، وفق تقديرات عسكرية، على وسائل غير تقليدية لتعطيل الملاحة من بينها آلاف الألغام البحرية وزوارق سريعة مزودة بصواريخ وطوربيدات ومسيرات انتحارية، إضافة إلى تقنيات تشويش على أنظمة الملاحة العالمية.

بهذه الأدوات، يتحول مضيق هرمز من ممر حيوي لتدفق الطاقة إلى ساحة صراع محتملة، حيث تختلط الحسابات العسكرية بالاقتصاد العالمي، في مواجهة مفتوحة يصعب التنبؤ بحدودها أو مآلاتها.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net