عاجل

التلفزيون الإيراني: وصول الوفد الإيراني المفاوض إلى مدينة زيوريخ السويسرية
وزيرة مصرية تؤدي القسم أمام أمين الأمم المتحدة لتولي منصب دولي رفيع
تحذير حوثي لإسرائيل من التصعيد في لبنان
القاهرة تستضيف مباحثات مصرية سعودية تركية أمريكية.. وهذه أبرز ملفاتها
أكل البطيخ كثيرًا- 6 علامات تظهر على الجسم عند الإفراط فيه
بعد اتهامات صادمة.. قرار رسمي ضد الطبيبة التي أشعلت الجدل في مصر
بيان من مجلس الأمن حول هجمات وشيكة على الأبيض السودانية
ترامب يهاجم ميلوني ويكشف كواليس خلافهما بسبب حرب إيران ومدرجات الطيران الإيطالية
مصر أول زبون تصديري لمنظومة الدفاع الجوي الألمانية IRIS-T SLM
لا تنخدع بالعائد فقط.. 5 أخطاء يقع فيها المصريون عند شراء شهادات الادخار
علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب… هذا ما كشفته الدراسات
لغز الوعي خارج البشر… هل يمكن أن توجد عقول واعية بأجسام لا تشبهنا؟
مصر.. تسجيل هزة أرضية بقوة 5.12 درجة شمال مرسى مطروح
أنا وقطز… الرجل الذي أوقف الطوفان
«حين يكتب الحب» فيلم يجمع إلهام شاهين وأحمد الفيشاوي

لا حياة لمن تنادي

بقلم الكاتبة الجزائرية / يامنه بن راضى

كغريق طافح على الأمواج منهك الروح مذعورا ذعرا يثير الشفقة والإستياء، هو المواطن العربي اليوم بدون منازع، ينتظر بألم يطحن الفؤاد ويثير العجب والاستغراب الحل من السماء راجيا الرحمة الإلهية ان تغشاه وتغشى أهله وعشيرته ووطنه..و هي ذات الحال البائسة التي تحاصر الأغلبية الساحقة من مجتمعاتنا العربية، وكأنها تعيش على كوكب آخر غير الأرض حيث كل سكانه يسقطون وينهضون ويقاومون ويعملون ويصنعون حياتهم ومصائرهم وفرحة أطفال، إلا هذه السيول البشرية من أمة العرب وكأن التاريخ توقف على عتبة هوانها ..فهل من هبة تعيدها على سكة قطار الحياة والإنجاز ؟.
قديما قال الشاعر: ومضينا من غير دليل لا شام تبدو أو يمن، ولو كان الشاعر يعيش بين ظهرانينا اليوم لأضاف شطرا آخر يقول فيه ..ولا عراق ولا مصر ولا مغرب عربي، وهي أوطاننا التي تشتت وهدمت أعمدة البيت العربي فوق رؤوس بعضها، ها هي اليوم جميعا تجدف بجهد وقلق واصب في بحر متلاطم الأمواج يكاد يطبق عليها ويدخلها حومة الفناء.
ولئن كان الوطن عندنا مجرد معزوفة بالية يعزفها المسؤول أنى شاء ليواصل بها تنويم الآخرين وسرقة ما تبقى من قوت عيالهم، فإن شعوبنا العربية تواصل حرفة الإنتظار التي تتقنها أيما إتقان وتواصل معها الاغتراف من نبع الرداءة والتهام كل ما هو تافه منشغلة بما لا يفيدها ويفيد نهضتها بشكل مستفز يبعث على الحسرة والتذمر والشطط في ذات الوقت ..
لقد اسمعت لو ناديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي كما يقال، فلماذا لا تنهض الحياة من مراقدها العربية وتقوم بطقوسها على غرار سكان المعمورة ..وكيف نرضى بعد أن فترت همتنا وبردت دماءنا أن يتمزق اليمن الذي لم يحرم أبناءه من السعادة فحسب بل من الحياة والغذاء ولحظات الآمان الغالية، وكيف تقبلنا ببساطة منفرة ما يحصل لكل بلاد الشام من موت وخراب وظلم وبؤس؟، ثم أترانا سلمنا مسبقا أن ما يحدث لبلاد الرافدين من موت عبثي وتناحر يومي يودي بحياة الكثير من العراقيين وكأنه قدرهم المحتوم…وإذا تحدثنا عن الشق الآخر من هذا الوطن العربي المتهالك بلدان المغرب العربي فهي الأخرى ليست أفضل حالا، إذ فشلت كلها على ما يبدو في إنشاء دول قوية تحفظ كرامة المواطن وتضمن لقمة العيش لجميع مواطنيها، وهكذا باتت حياة الشعوب المغاربية تماثل دوامة لا تنتهي من البؤس والويلات، وإذا كنا نقرع سياط المسؤولية على السلطات والحكومات والهيئات الرسمية فإن شعوبنا المتناثرة هنا وهناك تتحمل أيضا وزر كل هذه المعاناة وهذا الضياع غير المبرر بأنانيتها التي التي جسدت عن كثب مقولة ” انا وبعدي الطوفان ” وبانهزاميتها التي ترى في التغيير والنهوض أمرا مستحيلا ..
يقول علماء التنمية البشرية أن أسوأ ما يمكن أن يصيب الإنسان هو اليأس والسقوط في هوة عاهة الاستسلام للقنوط …فمتى نخلع ثوب الاستسلام والأوهام ..ونرتدي ثوب العزيمة والنهوض ونكمل كتابة صفحات تاريخ مجدنا التليد ..متى فالوقت لا ينتظر

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net