ففي أواخر القرن الثامن عشر، دُفن رجل في ولاية كونيتيكت، وعظام الفخذ مرتبة بطريقة متقاطعة، وهو وضع يشير إلى أن السكان المحليين اعتقدوا أنه مصاص دماء. ومع ذلك، لم يُعرف عنه سوى القليل. وبعد أكثر من 200 عام، كشفت أدلة الحمض النووي عن الشكل الذي قد يبدو عليه.

وبعد إجراء تحليلات الحمض النووي، خلص علماء الطب الشرعي من شركة تكنولوجيا الحمض النووي Parabon NanoLabs، التي تتخذ من فرجينيا مقرا لها، ومختبر تحديد الحمض النووي للقوات المسلحة (AFDIL)، ومقره في ولاية ديلاوير، إلى أن المزارع من ولاية كونيتيكت، الملقب بـ JB55، كان يبلغ من العمر عند وفاته نحو 55 عاما، واعتقِد أنه “مصاص دماء” بسبب معاناته من مرض السل.

ويحوّل مرض السل بشرة الناس إلى اللون الأصفر الباهت، وتصبح عيونهم حمراء ومتورمة، وفي بعض الأحيان تظهر بقع دم حول أفواههم بسبب السعال الذي كان يُعتقد أنه علامات على “الموتى الأحياء” منذ نحو 200 عام.

وتم استخدام الهيكل العظمي للرجل لإجراء تحليل الحمض النووي، واعتماد نظام التعلم الآلي للتنبؤ بالشكل الذي ربما بدا عليه قبل أن ينتشر المرض.

وأظهرت النتائج أن بشرته كانت فاتحة، وعيونه بنية أو عسلية، وشعره كان بنياً أو أسود، وأن لديه بعض النمش.

وأدت دراسة تفصيلية لتحليل الحمض النووي لـ JB55 في عام 2019 إلى الكشف عن هويته الحقيقية.