كتب -محمد شعبان
عن عمر يناهز 100 عام، رحل الدبلوماسي المخضرم، والمستشار الرئاسي، الأسبق هنري كيسنجر
وُلد باسم هاينز ألفريد كيسنجر في فورث، وهي مدينة في منطقة بافاريا بألمانيا، في 27 مايو 1923، وصف بثعلب السياسة الأمريكية، نجا من محارق النازية عام 1938 عندما هرب مع أسرته إلى لندن، ومنها إلى نيويورك، لكنه عاد إلى ألمانيا ضمن الجيش الأمريكي ليقاتل من جديد ضد النازية، أيقن وهو في ساحة الحرب أن الدبلوماسية لا تقل قوة وتأثيراً عن المدافع والطائرات، تعلم أن التواصل ودبلوماسية «الخطوط الساخنة» قادرة على حل العقد السياسية، احترف السير في الجبهات الأمامية وسط ألسنة النار، فعرف معنى وقيمة السلام.
تولي إدارة وزارة الخارجية الأمريكية من 22 سبتمبر 1973 حتى 20 يناير 1977 في عهد الرئيسَين (ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد)، وقبل ذلك في عام 1969 كان مستشار الأمن القومي الأشهر في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، فالطفل الذي هرب من الاضطهاد السياسي وهو ابن الـ15 عاماً استطاع أن يفرض حلوله السياسية وأفكاره غير التقليدية في غالبية الصراعات الدولية خلال أكثر من 75 عاماً، وعندما بات الطريق مسدوداً والقتلى الأمريكيون في فيتنام بالآلاف، وصورة الدولة العظمى على المحك، عندها أخرج كيسنجر أوراقه ليرسم طريقاً قاد في النهاية، ليس فقط لتأمين الخروج الأمريكي من فيتنام، بل لتصبح فيتنام في النهاية من أكثر حلفاء واشنطن على الضفة الأخرى من المحيط الهادئ، ولهذا استحق كيسنجر الحصول على جائزة نوبل للسلام التي كانت الأكثر جدلاً في تاريخ الجائزة، عندما استقال اثنان من مجلس إدارة الجائزة اعتراضاً على منحها للرجل الذي تفاوض منذ 1969 حتى 1973 من أجل إنهاء الحرب.























































