كتب د / حسن اللبان
البدء بأعمال إجلاء الرعايا الغربيين من النيجر يقدم مؤشرا على أمرين محتملين، الأول، هو فشل الوساطة التي يقوم بها رئيس تشاد محمد إدريس ديبي إيتنو مع القادة العسكريين الجدد في البلاد، والثاني، هو أن تقوم المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) بتنفيذ تهديداتها باستخدام القوة العسكرية في حال رفض القادة العسكريين عودة الرئيس محمد بازوم الى السلطة.
قادة دول غرب إفريقيا أمهلو ا قادة الانقلاب أسبوعا لعودة السلطة الدستورية، والمهلة تكاد تنقضي من دون أن تظهر مؤشرات تدل على أن العسكريين مستعدون للتراجع، حتى إنهم شنوا حملة اعتقالات طالت قادة الحزب الحاكم السابق ووزراء حكومة الرئيس بازوم.
وهناك في النيجر قوات غربية تعد بالآلاف تضم وحدات أميركية وفرنسية على وجه الخصوص، وفي حال قررت دول إيكواس التدخل عسكريا، فمن غير المستبعد أن تتحول المعركة الى حرب مشتركة.
هذا هو ما دفع حكومتي واغادوغو وباماكو، اللتين تقودهما سلطات تحظى بدعم مجموعة فاغنر الروسية الى القول إن أي تدخل عسكري في النيجر سيكون بمثابة «إعلان حرب على بوركينا فاسو ومالي».
مجموعة فاغنر نفسها عرضت تقديم المساعدة للسلطة العسكرية الجديدة في نيامي، وذلك على الرغم من أن الكرملين دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى الشرعية.
العقوبات الاقتصادية التي بدأت بفرضها مجموعة إيكواس والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، فضلا عن الولايات المتحدة وفرنسا، على النيجر، يمكن أن يكون لها أثر واسع النطاق على بلد يشكل الدعم الأجنبي ما يقرب من نصف ميزانيته.
فهل تدخل المواجهة بين فرنسا والولايات المتحدة وبين سلطة الانقلاب في نيامي فصلا جديدا؟ وما هي دلالة البدء بسحب الرعايا الغربيين من هناك؟ ولماذا فشلت وساطة تشاد لإعادة الرئيس المخلوع محمد بازوم الى السلطة؟























































