عاجل

مسيرة في تونس تطالب بالحريات
الشرع يوجه رسائل للسوريين من قلعة حلب
الصحة المصرية تكشف سر الزيادة الكبيرة في الإصابات التنفسية بالبلاد
صحة غزة : حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 70 ألفا منذ 2023 رغم الهدنة الأخيرة
“سرّ غذائي” يقلل خطر أمراض القلب
الولايات المتحدة.. شبكات إجرامية تستغل الطرقات السريعة لإخفاء ضحايا الإتجار بالبشر
حفل زفاف فرعوني يثير ضجة واسعة في مصر
هجوم إسرائيلي على إيرلندا بعد إزالة اسم هيرتسوغ من إحدى أشهر حدائق دبلن
أنباء عن هجمات إيرانية على أهداف تابعة للموساد الإسرائيلي في كردستان العراق
ليفربول ينتظر ردا حاسما من “فيفا” قبل اتخاذ قرار مهم بشأن محمد صلاح
للمرة الأولى.. قرارات جديدة وحاسمة في كأس العرب 2025
يواجه تهمة الاغتصاب… المغني المغربي سعد لمجرد يمثل مجددا أمام القضاء الفرنسي
خلع حذاءه بالمسجد ولكن هل صلى؟.. بابا الفاتيكان يدخل جامعا لأول مرة منذ انتخابه في إسطنبول
حريق هائل يلتهم استوديو مصر الضخم
السيسي يدعو للاهتمام باللياقة البدنية

الولايات المتحدة.. شبكات إجرامية تستغل الطرقات السريعة لإخفاء ضحايا الإتجار بالبشر

كتب د / حسن اللبان

سلطت وسائل إعلام أمريكية الضوء على وباء يجتاح الطرقات السريعة في الولايات المتحدة ويتسبب في اختفاء ضحايا الإتجار بالبشر دون أثر.

الولايات المتحدة.. شبكات إجرامية تستغل الطرقات السريعة لإخفاء ضحايا الإتجار بالبشر

وذكرت قناة “فوكس نيوز” أنه تم تسليط الضوء على الملف في أعقاب واحدة من أكبر عمليات ضبط تهريب الأطفال في تاريخ الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن عمليات الاتجار بالبشر على الطرقات السريعة بين الولايات أصبحت شائعة بشكل متزايد في جميع أنحاء البلاد.

ومع ذلك، لا تزال البيانات المتعلقة بعدد الضحايا الذين يتم نقلهم على الطرقات السريعة بين الولايات غير متوفرة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الطبيعة السرية لمثل هذه الجرائم.

وفي نوفمبر، أسفرت عملية بمناطق كثيرة شاركت فيها عدة وكالات فيدرالية وحكومية ومحلية عن إنقاذ 122 طفلا مفقودا أو معرضا للخطر من عشر ولايات، وفقا للمدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير.

وشكلت المهمة التي أطلق عليها اسم “عملية العودة إلى الوطن خلال العطلات”، واحدة من أكبر جهود استعادة الأطفال في تاريخ البلاد، وشملت أطفالا تتراوح أعمارهم بين 23 شهرا و17 عاما.

وصرح أوثماير لقناة “FOX13”: “لقد مرّ الكثيرون بظروف لا تصدّق.. وجرى الاتجار بهم واستغلالهم وتعرضوا للإساءة، إنهم بحاجة إلى مساعدتنا الآن أكثر من أي وقت مضى”.

ومن بين الضحايا الذين تم إنقاذهم، عثر على 109 أطفال في مدن مختلفة في أنحاء فلوريدا، وفقا لأوثمير، كما تم إنقاذ ثلاثة عشر طفلا من ولايات غيرها ومن دول أخرى.

ويتم تعريف الاتجار بالبشر على أنه “استخدام القوة أو الاحتيال أو الإكراه للحصول على نوع ما من الكسب أو العمل الجنسي التجاري”، وفقا لوزارة الأمن الداخلي (DHS).

ووفقا لتقرير صدر عام 2024 عن اللجنة الاستشارية التابعة لوزارة النقل بشأن الاتجار بالبشر، فإن المتاجرين العالميين يكسبون أكثر من 150 مليار دولار سنويا من خلال استغلال الضحايا في الجنس التجاري والعمل القسري.

“وفي حين أن الطرقات والسكك الحديدية والممرات المائية والطرق الجوية تشكل شرايين حيوية للاتصال والتجارة العالمية، فإن هذه الشبكات نفسها يمكن أن تستخدمها لتيسير الحركة السرية للأفراد المعرضين للاتجار بالبشر من خلال إخفائهم وسط زحام التدفق الهائل للركاب الشرعيين”، كما جاء في التقرير.

وفي عام 2023، تلقى الخط الساخن الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر ما مجموعه 9619 بلاغا مؤكدا عن حالات اتجار بالبشر على مستوى البلاد، وفقا للتقرير، وبالإضافة إلى ذلك، حددت السلطات 16999 ضحية محتملة.

ورغم أن الخط الساخن لا يتتبع الحالات المتعلقة بالنقل، فقد أشار التقرير إلى وجود 36 حالة اتجار في محطات شاحنات في عام 2023.

وأفادت القناة نقلا عن مسؤولين: “يبدأون من جنوب فلوريدا ثم يتجهون إلى أتلانتا، ومنها يمرون عبر شارلوت. وفي كثير من الأحيان قد يضعون الضحايا في ملاجئ آمنة هناك”.

وأضافت المصادر، أنه من شارلوت يمكن نقل الضحايا إلى مراكز حضرية كبرى، مثل مدينة نيويورك، مؤكدين أن الاتجار بالبشر موجود في العديد من المدن الكبرى مثل جنوب فلوريدا، وميامي، وأتلانتا، وهيوستن، وفي العديد من المناطق الحضرية.

وأكدت وزارة النقل أن قطاع النقل يلعب دورا رئيسيا في تسهيل ومنع الإتجار بالبشر.

ومن بين حالات الإتجار بالجنس الفيدرالية المؤكدة في عام 2023، كانت المركبات الخاصة هي الشكل الأكثر شيوعا لنقل الضحايا، حيث تمثل 38% من الحالات المبلغ عنها، وفقا لتقرير الإتجار بالبشر الفيدرالي السنوي الصادر عن معهد مكافحة الإتجار بالبشر.

وبالإضافة إلى ذلك، شكلت وسائل النقل الجوي وخدمات النقل المشترك سبعة بالمائة من الحالات المبلغ عنها على التوالي، وفقا للتقرير.

كما شكّلت المركبات التجارية ومركبات التأجير 3 بالمائة لكل منهما، بينما نقل اثنان بالمائة من الضحايا بالحافلات وواحد بالمائة بالقطارات.

ووفقا للمسؤولين، تستغل جماعات الجريمة المنظمة وسائل النقل في جميع أنحاء البلاد لنقل الضحايا عبر حدود الولايات.

وتواجه أجهزة إنفاذ القانون أيضا العديد من العقبات عندما يتعلق الأمر بتعقب المتاجرين وضحاياهم، وخاصة عندما يتم نقل الأفراد بشكل متكرر.

وأوضحت “فوكس نيوز” أن العديد من الإدارات في جميع أنحاء البلاد تفتقر إلى القوى العاملة أو الموارد اللازمة لتتبع المتاجرين عندما يكونون في حالة تنقل.

ويُعد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووزارة الأمن الداخلي الوكالتين الرئيسيتين في الولايات المتحدة اللتين تعنيان بقضايا الاتجار بالبشر، ويعود ذلك أساسا إلى كونها قضايا اتحادية نظرا لتجاوزها حدود الولايات.

وشدد المسؤولون على ضرورة تعزيز التعاون بين الشركاء الفيدراليين والمحليين، والتركيز بشكل أكبر على تخصيص الشركاء المحليين للموارد اللازمة لمكافحة الاتجار بالبشر.

ويعكس تقرير وزارة النقل هذا الشعور، حيث ينص على أن وزارة العدل لديها “بيانات قليلة أو تكاد تكون معدومة تتعلق بجرائم الإتجار بالبشر” التي تنطوي على النقل التجاري، في حين دعا التقرير المسؤولين إلى إنشاء جمع بيانات أكثر قوة بين وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية والولائية.

ونتيجة لذلك، أطلقت الإدارة الفيدرالية لسلامة شركات النقل البري حملة “طرقكم، حريتهم” في محاولة لتثقيف سائقي المركبات التجارية بشأن علامات الاتجار بالبشر.

وتشير الحملة إلى مؤشرات مختلفة على نقل الضحايا للإتجار بالبشر، بما في ذلك البحث عن سيارتين تتبادلان الأفراد، أو مشاركون يضيئون مصابيحهم الأمامية على الناس في مواقف السيارات أو يتحدثون عن “بيع” شركة تجارية.

ويعترف المسؤولون بأن صعوبة تعقب الضحايا غالبا ما تكمن في الوعي العام بالقضية التي تسبب الفوضى في جميع المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان في البلاد، بالإضافة إلى عدم توفر معلومات كافية لتوعية الناس بالمشكلة الحقيقية، ولتسليط الضوء على هذا الوباء الذي تواجهه دولة تعاني من الإتجار بالبشر، مؤكدين أنه “وباء حقيقي”.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net