كتب / رضا اللبان
وافق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على منح الرخصة الذهبية للمستثمرين الصناعيين خلال الثلاثة أشهر المقبلة، بهدف تشجيع رجال الأعمال لإقامة استثمارات صناعية تستهدف خفض فاتورة الواردات، وزيادة الصادرات المصرية مما يسهم في حل فجوة النقد الأجنبي.
وأكد رجل أعمال أهمية القرار في تسريع إقامة الاستثمارات الصناعية الجديدة لزيادة الناتج الصناعي، غير أنهم طالبوا بسرعة حل أزمة استيراد مستلزمات الإنتاج.
أقرت تعديلات قانون الاستثمار إمكانية منح الحكومة الرخصة الذهبية لشركات القطاع الخاص، وهي موافقة واحدة على إقامة المشروع وتشغيله وإدارته وكافة تراخيص بدون الحاجة للحصول على موافقات من جهات حكومية أخرى، وذلك بهدف تسريع وتيرة إنشاء المشروعات.
قال الأمين العام للاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين رئيس جمعية مستثمري السادس من أكتوبر، محمد خميس شعبان: “قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بمنح رخصة ذهبية للمستثمرين الصناعيين، سيشجع على ضخ استثمارات صناعية جديدة نحن في أمس الحاجة إليها لزيادة الناتج الصناعي، ورفع معدلات نمو الاقتصاد الوطني”، مضيفًا :”لا يهم قيمة الاستثمارات الصناعية التي سيعمل القرار على إقامتها، الأهم هو إنشاء مصانع تنتج منتجات بديلة للمستوردة مما يسهم في خفض فاتورة الواردات، ومن ثم تقليل فاتورة عجز حساب الميزان المدفوعات”.
تواجه مصر فجوة في النقد الأجنبي نتيجة تخارج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، مما أدى إلى اتجاه الدولة للاقتراض من صندوق النقد الدولي، الذي اشترط على مصر تبني نظام سعر صرف مرن ليصل سعر الدولار إلى 23.99 جنيه للشراء، 24.13 للبيع، بالبنك المركزي المصري، الأحد.
وأضاف “شعبان”، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن الصناعة المصرية لازالت تواجه تحديًا في توفير مستلزمات الإنتاج والمواد الخام المستوردة عقب تطبيق نظام الاعتمادات المستندية مما يتطلب تدخل الدولة لتيسير استيراد هذه المستلزمات لاستئناف زيادة الناتج الصناعي، وزيادة المعروض في الأسواق، مع بحث إمكانية تصنيع مستلزمات الإنتاج محليًا بغرض خفض فاتورة الاستيراد.
طبق البنك المركزي المصري بداية من مارس/ آذار الماضي، نظام التعامل بالاعتمادات المستندية في تنفيذ كل العمليات الاستيرادية بغرض ترشيد الاستيراد، مما أدى إلى تراجع قيمة الواردات خلال أبريل/ نيسان ومايو/ أيار بنسبة 12.3%، 14.1%، على التوالي، إلا أنها أثرت سلبًا على توافر إمداد الصناعة باحتياجاتها من مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة.
يرى الأمين العام لاتحاد المستثمرين ضرورة إعطاء الأولوية للصناعات الهندسية والبتروكيماويات في ظل ما تتميز به مصر من مقومات تنافسية بهذه الصناعات يمكنها من زيادة الناتج الصناعي بشكل ملحوظ، وخفض فاتورة الواردات بل وزيادة الصادرات المصرية للدول المجاورة.
























































