عاجل

الزيدي يزور إيران
بعد فيديو سائق الشاحنة والسيارة النقل، ملياردير إماراتي يوجه رسالة للمصريين
فنان مصري يفاجئ ياسر جلال بنومه في الشارع.. وتحرك لإنقاذه
الشبهات تحوم حول محامية مصرية معروفة بارتكاب جريمة مروعة
# الذكاء الاصطناعي… المربي الخفي
# صيف قائظ ..وإحباط عربي !!
ماذا حدث مع الطفل المصري “مكاري يونان”، وهل استبعد بسبب ديانته؟
الحوثيون يعلنون “مهاجمة ناقلتي نفط سعوديتين خرقتا الحصار المفروض في البحر الأحمر”
الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات جديدة على إيران لليلة الـ 12 على التوالي
روسيا تمنح اعتمادا مبدئيا لمطارين دوليين جديدين في مصر
اتفاق نووي تاريخي بين واشنطن والرياض.. تعاون مدني يفتح الباب أمام مرحلة جديدة
أوفى بوعده لنادر نور.. تركي آل الشيخ يكتب كلمات أغنيتن من ألبوم عمرو دياب “حبيتِك”
مستشهدا بـ”الحروب الصليبية”.. شيخ الأزهر يرد على ارتباط جماعات متطرفة بالإسلام
عراقجي: أي طرف يشارك في العدوان على إيران أو يدعمه سيُعتبر هدفا مشروعا
مصر.. أول اعتراف رسمي بتأثير نظام “الطيبات” على الأسواق

الحكيم وابنه

بقلم / رضا اللبان

أعطى أبٌ لابنهِ يوماً كيساً مليئاً بالمسامير وقال له:
يا بنيَّ كلّما أهنتَ شخصا أو ضربتَ شخصا أو جرحتَ شخصا فاذهب إلى سورِ الحديقةِ واطرق فيهِ مسماراً…..!

لم يفهمِ الولدُ لماذا طلبَ والدهُ منهُ ذلكَ.!

لكنّهُ امتثلَ لأمرهِ وفعل ذلك كثيرا

ومع مرور الأيّامِ أصبحَ الولدُ أكثرَ تحكُّما في نفسهِ وانخفضَ عددُ المساميرِ التي يطرقُها إلى أن وصلَ ليومٍ لم يطرق فيه أيَّ مسمارٍ في السُّور.!
ومن شدّة فرحهِ ذهبَ إلى والده وأخبره بذلك، فقال له:
أحسنتَ يا بنيَّ..! أنت الآن شخصٌ يتحكم بنفسهِ وأعصابه..!! لكنَّ مهمَّتكَ لم تنتهِ بعدُ..!

هنا استغرب الولدُ وقال: وماذا افعلُ بعد ذلك يا أبي؟؟
قال الأب: مع كلِّ يومٍ يمضي ولا تزعجُ أو تجرحُ أو تظلمُ فيه أحداً انزع مسماراً من ذلك السُّور!
وبالفعل فقد مضتِ الأيامُ واستمر الولدُ في نزع المسامير عن كلِّ يومٍ لا يؤذي فيه أحدا
إلى أن وصلَ لليومِ الذي نزعَ فيه آخرَ مُسمارٍ في ذلك السور…!! فطار مِن الفرح وذهبُ إلى والده يخبرهُ بذلكَ!

هنا .. أخذَ الأبُ ابنهُ إلى السّور وقال: أحسنتَ يا بنيّ…!
فأنتَ لم تصبح شخصا متحكما في أعصابك فقط..! لكنك أصبحتَ شخصا طيبا لا يؤذي أحدا !!
ولكن … انظر إلى الثُّقوبِ التي خلّفتها تلكَ المسامير في السُّور …. !!!
لقد استطعتَ يا بنيَّ أن تنزعَ المساميرَ التي طرقتها، ولكنكَ لا ولن تستطيعَ محوَ تلكَ الثقوبِ التي تركتها المسامير !

وكذلك هم البشرُ يا بنيَّ!! حينَ تجرحُ أحدهم فأنتَ تطرقُ مسماراً في قلبه ونفسه!
وحتى إن اعتذرتَ وأزلتَ ذلكَ المسمارَ لكنّكَ لن تنزعَ أثره…!! بل وسيبقى كذكرى مؤلمةٍ في حياةِ ذلكَ الشّخص ما دام على قيد الحياة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net