كتب د / حسن اللبان
السلطات الإيرانية لم تنفِ ما حدث لأميني، حين أعلنت أنها توفيت أثناء احتجازها، لكنها وفي محاولة لامتصاص الغضب وتهدئة الوضع المتأزم، أعلنت أنها عانت من قصور مفاجئ في القلب، في أثناء انتظارها مع نساء أخريات داخل المركز، انتظارا لتثقيفها بشأن قواعد الحجاب، مؤكدة أن الفتاة لم تتعرض للضرب.
وفي سبيل إثبات ذلك، نشرت الشرطة الإيرانية لقطات مصورة مأخوذة من كاميرات المراقبة، تظهر خلالها مهسا أميني وهي تتحدث مع شرطية، ثم تمشي قليلا قبل أن تقع على الأرض، لكن الأمور لم تنته بعد، لا سيما بعدما لوحظ حذف توقيت تسجيل الفيديو وتاريخه.
والد الفتاة كان له رأي آخر، حين خرج في يوم الأحد 18 سبتمبر/أيلول، أي بعد يومين من مقتل ابنته، ليؤكد أن الفتاة كانت تتمتع بلياقة بدنية جيدة، ولم تكن تعاني من أي مشاكل صحية، مثلما ادعت السلطات.
وواصل والد الفتاة الإيرانية هجومه على السلطات، كاشفا عن أن كدمات شوهدت في ساقيها، ما يعد دليلا على تعرضها للضرب، كما أن لقطات الفيديو التي نشرتها الشرطة خضعت لعملية مونتاج.
المظاهرات تجتاح الشارع الإيراني
على إثر إعلان وفاة مهسا أميني، تفجرت موجات من الغضب، بدأت عبر منصات التواصل الاجتماعي، ثم بعد ذلك اجتاحت شوارع إيران بشكل كامل الكامل، ليجد النظام الإيراني نفسه أمام ورطة كبرى.
لم تُجدِ محاولات الشرطة نفعا حين أُزيح النقاب عن الفيديو الأخير للفتاة داخل مقر احتجازها، ورغم الأمر الذي صدر من الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، لوزير الداخلية بمتابعة التحقيق فيما حدث، ورغم إعلان السلطات القضائية عن تشكيل فريق عمل خاص للتحقيق، إلا أن وتيرة الغضب لم تهدأ، بل ازدادت الأحوال سوءا، وكانت الأمور أكثر تعقيدا أمام النظام.
انطلقت المظاهرات المناوئة للنظام الإيراني، من الجامعات، فتصدر الطلاب المشهد باحتجاجات واسعة خرجت من جامعتى طهران وأصفهان، وتلتهما الكثير من الجامعات الإيرانية، قبل أن تتصاعد وتيرة الغضب أكثر فأكثر، وبات النظام الإيراني على شفا الانهيار أمام الحشود التي باتت مسيطرة على الشوارع.

























































