عاجل

محافظ القاهرة يهدي جهازًا كاملًا للعروس التى فقدت جهازها فى الحادث
الأمين العام للجامعة العربية يُهنئ منتخب مصر بالتأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم
اوكرانيا تنفى سيطرة روسيا على مدينة كونستانتينوفكا في دونباس
المفوضة الأوروبية للمتوسط: سيتم صرف 1.5 مليار يورو كدفعة ثانية ضمن حزمة الدعم المالي لمصر
منتخب كولومبيا يُكمل عقد المتأهلين لدور الـ 16 بعد الفوز على غانا بهدف دون رد
بيان ختامي لـ قمة الناتو يدعو لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي
وزير الخارجية اللبناني: الاتفاق الإطاري مع إسرائيل ليس نهائيا
أردوغان يتهم إسرائيل بتخريب اتفاق إيران وشهباز شريف يقول: باكستان وتركيا دولتان على قلب رجل واحد
أهالي غزة يحتفلون بتأهل منتخب “الفراعنة” إلى الدور ثمن النهائي لكأس العالم
مصر تفتح أكثر المواقع حيوية بالبلاد بعرض عسكري مهيب
وزير الخارجية المصري يعلق على التشجيع العربي لمنتخب الفراعنة
مصر تكشف أحد أسرار قوتها العسكرية.. S-300VM تظهر لأول مرة في عرض مهيب
روسيا قد تستخدام السلاح النووي ضد أوكرانيا في حالة واحدة فقط!
جنازة المرشد الإيراني علي خامنئي “تفاجئ” ترامب: كنت أعتقد أن الناس يكرهونه
بالزي العسكري.. السيسي يوجه رسالة حاسمة لإسرائيل ويحدد شروط “التطبيع” والسلام الدائم

استراتيجية التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد الوجود الفلسطيني

كتب /  رضا اللبان

في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، تتسارع وتيرة الإجراءات الاحتلالية الهادفة إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتهيئتها لصالح التوسع الاستيطاني.

وفي مشهد يتكرر بوتيرة مقلقة، لا تكتفي سلطات الاحتلال بالهدم والمصادرة، بل تمضي في نهج منهجي لتضييق الخناق على الفلسطينيين عبر الإخطارات، وحرمانهم من حق السكن والبناء، وتحويل حياتهم اليومية إلى سلسلة لا تنتهي من التهديدات والمعاناة.

إخطارات الهدم

وفي هذا السياق، كشفت مصادر فلسطينية عن موجة جديدة من الإخطارات الإسرائيلية في بلدة “بروقين” غرب سلفيت، وهي واحدة من العديد من المناطق التي تواجه خطر التهجير الصامت، ضمن سياسة تقول تقارير محلية إنها “تندرج في إطار هندسة ديموغرافية شاملة، تنتهك القانون الدولي وتخالف حتى اتفاقات أوسلو التي وقّعها الاحتلال بنفسه”.

وأفادت المصادر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سلمت، الأحد، ثمانية إخطارات تقضي بهدم ووقف العمل والبناء في عدد من المنازل والبركسات الزراعية في بلدة بروقين غرب محافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وقال فائد صبرة، رئيس بلدية بروقين، إن “الإخطارات شملت ستة منازل مأهولة بالسكان، جميعها مكوّنة من طابقين وتضم ما مجموعه 12 شقة سكنية”، مشيرًا إلى أن “أحد هذه المنازل قديم جدًا وقد بُني قبل عشرات السنين، في رد مباشر على ذرائع الاحتلال بأن البناء (جديد أو مخالف)”.

وأضاف أن الاحتلال “سلم أيضًا إخطارين بوقف العمل في بركسين زراعيين تابعين لأهالي البلدة”.

ولفت إلى أن “بروقين تتعرض لـهجمة استيطانية شرسة ومنظمة، تشمل تجريف الأراضي، ومنع التوسع العمراني الفلسطيني، وتوسيع رقعة المستوطنات على حساب البلدات والقرى المحيطة”.

وفي سياق متصل، أظهرت تقارير ميدانية أن سلطات الاحتلال وزعت خلال الشهر الماضي فقط 48 إخطارًا لهدم منشآت فلسطينية في مختلف مناطق الضفة الغربية، جاءت محافظة رام الله في الصدارة بـ21 إخطارًا، تلتها سلفيت بـ18 إخطارًا، ثم طولكرم بـ4 إخطارات، والقدس بـ3 إخطارات، في حين سُجّل إخطار واحد في نابلس.

مساران نحو التهجير

وحول خلفيات هذه السياسات، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد القيق إن “ما يقوم به جيش الاحتلال في الضفة الغربية يتجاوز مجرد فرض قوانين أو تنظيم بناء، ليتحول إلى أدوات لإرباك الفلسطينيين، وشلّ قدرتهم على البقاء والتطور في أراضيهم”.

وأضاف القيق في حديث لـ”قدس برس”، اليوم الإثنين، أن “الاحتلال يتبع استراتيجية ثنائية المسار؛ الأول يهدف إلى تعبيد الطريق أمام المستوطنين للسيطرة على المناطق التي تُهدم فيها المنازل الفلسطينية، إذ تتحول تلك الأراضي تلقائيًا إلى مناطق محظورة على الفلسطينيين، وتُترك لاحقًا كمجال مفتوح أمام المستوطنين، ما يسهّل خلق وقائع دائمة على الأرض”.

أما المسار الثاني، بحسب القيق، فيتمثل في “الضغط على السكان الفلسطينيين داخل المدن، عبر إحاطة تلك المدن بمناطق غير مستقرة تعج بالحواجز والإخطارات وسياسات الهدم، ما يجعل الحياة في أطراف المدن غير قابلة للاستمرار”

وأوضح أن “الفلسطيني الذي يحاول الحصول على رخصة بناء في مناطق “C” يُجبر على خوض إجراءات طويلة ومعقدة قد تمتد لأشهر، دون ضمان للموافقة، في سياسة تشبه إلى حد بعيد ما يجري في القدس المحتلة، حيث يُستخدم “التعقيد الإداري” كأداة للعقاب الجماعي”.

وتابع قائلاً: “الهدف النهائي هو دفع الفلسطينيين إلى الانكماش داخل مناطق ضيقة، وخلق ظروف حياتية طاردة، إمّا لإجبارهم على الرحيل، أو لجعلهم محصورين في تجمعات مكتظة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة”.

ولفت إلى أن “الاحتلال يحاول تطبيق نموذج أم الفحم والناصرة في الضفة الغربية، حيث يكون التوسع الاستيطاني هو النمط الحاكم للريف والمدن الفلسطينية على حد سواء”.

وبيّن القيق أن “هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتتجاوز حتى ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية أوسلو”، من خلال ما وصفه بـ”(الاختراقات الهادئة) التي تمتد اليوم حتى إلى مناطق مصنفة (أ)، وتطال أراضي زراعية وسكنية وأملاكًا خاصة”.

وختم بالتحذير من أن “الاحتلال بات ينفّذ هذه السياسات دون أي خشية من المساءلة الدولية، مستغلًا صمت المجتمع الدولي وتراجع الحضور السياسي للملف الفلسطيني عالميًا، ما يجعل المرحلة المقبلة أكثر خطورة وتعقيدًا على صعيد الوجود الفلسطيني ومستقبل الضفة الغربية”.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net