كتب د / حسن اللبان
يصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مدينة جدة السعودية، اليوم الإثنين، في مستهل جولة خليجية ستأخذه أيضا إلى قطر والإمارات، وتهدف إلى تعزيز الاستثمارات الخليجية في اقتصاد بلاده الذي يواجه صعوبات .
ومن المقرر أن يلتقي أردوغان العاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في قصر السلام في جدة على ساحل البحر الأحمر. وهي الزيارة الثانية لأردوغان للسعودية منذ المصالحة بين البلدين في أبريل/نيسان 2022. وزار الأمير محمد بن سلمان أنقرة في يونيو/حزيران 2022.
ولم يُعلن عن أي مؤتمر صحافي. لكن يتوقع التوقيع على اتفاقات عدة خلال الزيارة، كما أفاد مسؤول سعودي كبير لوكالة فرانس برس.
وتأتي زيارة أردوغان في وقت تتواصل المصاعب الاقتصادية في بلاده التي تواجه أزمة مالية حادة، إذ هبطت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد أمام الدولار وسجل التضخم 38,2 % في يونيو/حزيران بمعدل سنوي.
ويسعى إردوغان، الذي أعيد انتخابه رئيسا لولاية ثالثة بعد دورة انتخابية ثانية في مايو/أيار، إلى ضمان تدفق مالي لانعاش اقتصاد بلاده.
وقالت الباحثة في العلاقات التركية الخليجية في جامعة قطر سينيم جنكيز “لا يُعد الاستقرار الاقتصادي والفرص التجارية القوة الدافعة الوحيدة وراء الزيارة”. وتابعت في حديث لفرانس برس أنّ “المخاوف الأمنية الإقليمية ومناخ التطبيع الدبلوماسي يدفعان أنقرة إلى إقامة علاقات أعمق مع دول الخليج في الفترة المقبلة”.
وتأتي الزيارة بعد أشهر قليلة من انفراجات دبلوماسية شهدها الشرق الأوسط بعد اتفاق بوساطة صينية أُعلن عنه في العاشر من مارس/آذار وأسفر عن استئناف العلاقات التي كانت مقطوعة بين السعودية وإيران.
كما أعلنت الرياض استئناف العلاقات مع سوريا بل استضافت الرئيس السوري في القمة العربية قبل شهرين.
وأفاد دبلوماسي عربي في الرياض فضّل عدم ذكر اسمه أنّ زيارة أردوغان للمنطقة تأتي استكمالا للنهج الجديد في تبني سياسة “تصفير المشاكل” في المنطقة.
وتابع “كل من الرياض وأنقرة يتبع حاليا نهج تصفير المشاكل والتركيز على الجانب الاقتصادي الداخلي”.
وأضاف “تركيا تريد جذب استثمارات أجنبية وخليجية خصوصا لانعاش اقتصادها المتداعي والرياض تواصل إنهاء الخروج من النزاعات الإقليمية”.























































