بعد نحو عام على انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على مسار الانتقال الديمقراطي في السودان، تظاهر آلاف السودانيين الجمعة في عدة مناطق في البلاد رافعين شعارات مناهضة “للحكم العسكري”. ويأتي ذلك أيضا غداة يومين داميين شهدتهما ولاية النيل الأزرق جنوبي البلاد، إثر اشتباكات بين الهوسا والقبائل المنافسة لها، ما أسفر عن مقتل 150 شخصا على الأقل بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

خرج آلاف السودانيين الجمعة للتظاهر هاتفين ضد “الحكم العسكري” بعد عام على انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الذي وضع حدا للعملية الانتقالية الديمقراطية. وفي الخرطوم هتف آلاف المتظاهرين “الشعب يريد إسقاط النظام”.

   أما في مدينة أم درمان على الضفة الغربية لنهر النيل، حيث أطلقت قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع، رفع المحتجون شعارات “العسكر إلى الثكنات” في إشارة لمطالبتهم بالحكم المدني. وردد المحتجون أيضا “لا للقبلية” و”لا للعنصرية”، غداة يومين داميين في ولاية النيل الأزرق بجنوب البلاد.

ويذكر أن الاشتباكات استؤنفت بين الهوسا والقبائل المنافسة لها في هذه الولاية الزراعية المتاخمة لإثيوبيا ما أدى إلى سقوط 150 قتيلا من بينهم نساء وأطفال وشيوخ كما أصيب 86 شخصا” بحسب عباس موسي مدير مستشفى بلدة ود الماحي حيث وقعت الاشتباكات.

 “عودة أكتوبر”

كما نظمت مظاهرات في كل من مدينة ود مدني (وسط) وفي الأبيض (جنوب) وفي ولايتي كسلا وشرق النيل في الشرق.

وفي الخرطوم، قال بدوي أحمد: “نحن لا نريد حلا وسطا ولا نريد شراكة مع الجيش. لسنا هنا كي ننافش الانقلابيين بل نريد إسقاطهم”. ودعا المتظاهرون إلى “عودة أكتوبر” 1964. ففي ذلك الشهر قبل 58 عاما شهد السودان “ثورة” أطاحت حكما عسكريا.

وهو تاريخ هام في السودان الذي يحكمة العسكريون بشكل شبه مستمر منذ الاستقلال.