عاجل

مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني أساء لعلاقتها بالإمارات
بزشكيان يصدر أمرا بإعادة ‌فتح الإنترنت في البلاد ⁠للوصول إلى المواقع الدولية
مصر وبريطانيا ينفذان تدريبا بحريا مشتركا لاقتحام السفن وتحرير الرهائن
مصر: خطة لتطوير “نزلة السمان” بمحيط الأهرامات بعد عقود من الجدل
أنغام ترد بقوة على أنباء زواجها السري من أحمد عز
مونديال 2026.. شاكيرا تشعل السوشيال ميديا بأغنية تجمع أشهر لاعبى العالم
الحصة اليومية المثلى من الفراولة للبالغين
شيرين ومحمد حماقي يطرحان ديو “بَحريَّه”
صلاح يختتم مسيرته مع ليفربول بتمريرة حاسمة ووداع مؤثر
ترامب يطلب من السعودية وقطر وباكستان التطبيع مع إسرائيل بعد إبرام الاتفاق مع إيران
مصر تعلن موعد سداد جميع ديونها لشركات البترول والغاز
محمد رمضان يتلقى هدية ثمينة في عيد ميلاده
الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة… الحفل استعاد أعمال «موسيقار الأجيال» وسط تفاعل جماهيري كبير
13 جنديا أمريكيا قُتلوا في حرب إيران
الصحة العالمية: عدد الإصابات المحتملة بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية تجاوز الـ 900

يوم الرسائل الحزينة!

بقلم / عايدة رزق

دخل شارل ديجول حجرة مكتبه فى بيته الريفى فى فرنسا صباح يوم 29 سبتمبر منذ 51 عاما وكتب هذه الرسالة بخط يده: «أشاطر من كل قلبى الحزن العميق الذى أصاب مصر.. فبفضل صفاته الاستثنائية من ذكاء وإرادة وشجاعة قدم الرئيس جمال عبدالناصر لبلاده، وللعالم العربى أجمع خدمات ليس لها مثيل فى مرحلة من التاريخ أكثر قسوة ومأساوية من أى فترة أخري.. ولم يتوقف عن النضال من أجل استقلال بلاده واستقلال الدول العربية، وكذلك من أجل شرفها وعظمتها.. وقد كنا نحن الاثنين نبادل بعضنا البعض التفاهم والتقدير العميق ولذلك استطعنا أن نعيد بين الجمهورية العربية المتحدة وفرنسا العلاقات الطيبة للغاية التى تمليها الصداقة الكبيرة والقديمة التى تربطهما ورغبتهما المشتركة فى تحقيق العدل والكرامة والسلامة.. وإذ أعبر لمصر عن مشاعرى الراسخة أرجو سيدى السفير أن تتقبل فائق احترامى وآخر تمنياتى.. هذه الرسالة التى كتبها شارل ديجول بخط يده وصلت إلى السفارة المصرية فى باريس فى اليوم التالى لوفاة عبدالناصر وهو اليوم الذى انهالت فيه على رئاسة الجمهورية بالقاهرة رسائل تعزية من كل أنحاء العالم، وكان من ضمنها الرسالة التى أرسلها هيلاسلاسى إمبراطور الحبشة ـ إثيوبيا حاليا ـ إلى قرينة الرئيس عبدالناصر وفيها يقول: «إن الأخبار الحزينة جدا لرحيل زوجك العظيم أحزنتنا حزنا عميقا.. ومع حزننا لفراقه نشاطركم آلامك لمصابك الفادح وليعطيك الرب القوة والشجاعة»..
وكان عبدالناصر قد زار أديس أبابا مرتين.. الأولى عام 1963 والثانية عام 1966 .. أما هيلاسلاسى فقد زار مصر أربع مرات.. الأولى كانت فى يونيو عام 1959 .. وكانت الأخيرة قبل رحيل عبدالناصر بثلاثة أشهر. من يقرأ رسائل التعزية يدرك أن عبدالناصر كانت لديه علاقات قوية، وعميقة مع أهم زعماء القرن العشرين مثل «قسطنطين» ملك اليونان.. والرئيس اليوجوسلافى «تيتو» والذى كان عبدالناصر بالنسبة له ـ كما كتب فى رسالة التعزية ـ صديقاً حميماً بل أهم صديق على الأطلاق قبل أن يكون رئيساً يتقاسم معه الأفكار. عبدالناصر الذى أوقف زحف الاستعمار.. وانحاز للفقراء والكادحين.. والذى تأتى ذكرى رحيله بعد أربعة أيام.. تحول إلى أيقونة لكل المناضلين والوطنيين..
ودخل الغرفة العلوية المضيئة فى مبنى التاريخ بأعتباره واحدا من أعظم الثوار الذين غيروا مجرى الأحداث فى العالم فى القرن العشرين.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net