عاجل

محمد رمضان يتلقى هدية ثمينة في عيد ميلاده
الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة… الحفل استعاد أعمال «موسيقار الأجيال» وسط تفاعل جماهيري كبير
13 جنديا أمريكيا قُتلوا في حرب إيران
الصحة العالمية: عدد الإصابات المحتملة بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية تجاوز الـ 900
رابطة اللاعبين المحترفين في إنجلترا توجه رسالة لـ محمد صلاح بعد رحيله عن
مصر.. أول تعليق رسمي على إزالة قصر سياسي بارز
القاهرة: نريد اتفاقا يراعي كل الأطراف
مصدر إيراني : الخلافات لا تزال قائمة.. طهران تتعامل مع واشنطن بتشاؤم رغم استمرار المفاوضات
# حكاية بطل مصري
القاهرة الإطمئنان على توافر اللحوم بأسعار مناسبة
مصر و7 دول تدين أفعال بن غفير المروعة
الأوقاف تهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك
أوكرانيا تعزز دفاعاتها للحماية من أي هجوم عبر بيلاروس
شركة ميناء القاهرة الجوي تعلن إطلاق تطبيقها الإلكتروني الرسمي لخدمة المسافرين
شون البحيرة تستقبل 285 ألف طن قمح منذ فتح باب التوريد

13 جنديا أمريكيا قُتلوا في حرب إيران

كتب د / حسن اللبان

 كانت بعض أسعد ذكريات ماري إلين كلينر هي مشاهدة ابنها في الهواء الطلق- يمارس التخييم، والمشي لمسافات طويلة، ويقضي أياما طويلة بصحبة والده -ثم رؤيته لاحقا وهو يتحول إلى أب مخلص لثلاثة من أطفاله الصغار.

ولكن منذ أن قُتل ابنها، الرائد جون أليكس كلينر، في حرب إيران، أصبحت تلك الذكريات مصدر ألم وتذكيرا مؤلما في نفس الوقت بالكابوس الذي عاشته خلال الشهرين الماضيين.

جون كلينر هو واحد من 13 جنديًا أمريكيًا قُتلوا خلال عملية “الغضب الملحمي”، وهو الاسم الذي أطلقته البنتاغون على الحرب مع إيران. وتُوفي إلى جانب 5 آخرين من أفراد الطاقم الذين كانوا على متن طائرة التزود بالوقود من طراز KC-135 Stratotanker التابعة للقوات الجوية الأمريكية عندما تحطمت في 12 مارس/آذار في غرب العراق.

وفي وقت سابق من الشهر نفسه، قُتل 6 آخرون من أفراد الخدمة في الأول من مارس/آذار بعد ضربة إيرانية استهدفت ميناء الشعيبة الكويتي. وتُوفي أحد الجنود في 8 مارس/آذار إثر هجوم شنته إيران على قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية.

وكتبت جين ماري ديلون، عمة كلينر، عبر فيسبوك: “إذا كان مقتل أي منهم له أي معنى أو قيمة، فأرجوكم: لا تديروا وجوهكم بعيدا. أرواح العسكريين ليست رخيصة، ويجب على الأشخاص الذين يقررون متى وأين نخوض الحروب، أن يجيبوا علينا”.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن لقاءه ببعض عائلات الجنود الذين سقطوا لم يجعله يتردد للحظة بشأن استئناف الحرب. وأوضح هو وكبار المسؤولين أنه من المرجح أن يكون هناك المزيد من الضحايا.

وقال النقيب تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، لشبكة CNN إن نحو 400 من أفراد الخدمة أُصيبوا أثناء القتال في عملية الغضب الملحمي. وقال هوكينز إن الغالبية العظمى من الإصابات كانت طفيفة وعاد 90% من الجنود إلى الخدمة.

وقُتل ما لا يقل عن 3375 شخصا في إيران منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على البلاد، وفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في إيران، وأسفرت إحدى تلك الضربات عن مقتل ما لا يقل عن 168 طفلا.

وبينما تنتظر عائلات الجنود الذين لا يزالون منتشرين في الخارج بفارغ الصبر انتهاء الحرب، فإن أحباء الـ13 جنديا الذين قتلوا لا يكتفون بالحداد على الجنود الذين فقدوهم فحسب، بل يتذكرون أيضا الأشخاص النابضين بالحياة والمحبوبين للغاية.

الرائد جون “أليكس” كلينر

عندما سُئل جون كلينر عما إذا كانت لديه ذكريات مفضلة لابنه – الزوج المحبوب والأب لطفل يبلغ من العمر عامين ولتوأمين في شهرهما السابع -توقف لحظة صامتا.

وقال لشبكة CNN: “يا إلهي، إنها ذكريات كثيرة جدا. لقد قمتُ أنا وأليكس بالعديد من رحلات التخييم، إذ كان يعشق الأجواء الخارجية والطبيعة، ولذا اعتدنا الذهاب إلى ولاية كارولينا الشمالية كل صيف لسنوات عديدة، كنا نخيّم في مكان بالغ الجمال. أحمل في ذاكرتي الكثير من الذكريات الطيبة من تلك الرحلات”.

الرائد جون "أليكس" كلينر

وتقول ماري إلين بصوت خافت، وبلكنة جنوبية أمريكية كلاسيكية، بينما يجلس الزوجان في منزلهما بولاية ألاباما: “كان أليكس الابن المثالي، والطفل المثالي”.

وقبل يوم واحد، زارا أحفادهما، الذين سيكبرون الآن بدون أب. يقول جون كلينر: “قلوبنا تعتصر ألما لأنه لن يكون موجودا من أجلهم. كان يحب هؤلاء الأطفال”.

ووفقا لصفحة تم إنشاؤها على موقع GoFundMe لجمع تبرعات لدعم لأسرته عقب وفاته، فإن رحيله “قد ترك فراغا لا يمكن قياسه في حياة كل من عرفوه وأحبوه”.

وقال والده: “لقد كان مخلصا جدا لعائلته ومجتمعه، وللقوات الجوية. كان يحب الطيران. كان يحب الحياة، وشخصا رائعا، كان يهتم بالآخرين ويضع مصلحتهم دائما قبل مصلحته الشخصية”.

وذكرت عائلة كلينر أنه خدم برتبة رائد في القوات الجوية لمدة 8 سنوات. وباعتباره رئيسا لقسم التقييس والتقييم في سرب التزود بالوقود الجوي 99، أشرف كلينر على تدريب وكفاءة الطيران لأكثر من 30 عضوًا من أفراد طاقم الطائرة، مما ساعد في إعداد الطيارين لتنفيذ مهامهم، وفقا للقوات الجوية. 

النقيب أريانا جي. سافينو

بالنسبة لأريانا جي. سافينو، لم يكن الطيران مجرد وظيفة فحسب، بل كان شغفها الأكبر، إلى جانب إرشاد “الجيل القادم من الشباب والنساء وأفراد الأقليات” في مجالي الطيران والخدمة العسكرية.

ووصفت عائلتها، في بيان شاركته مع شبكة KOMO News المتعاونة مع شبكة CNN، المرأة البالغة من العمر 31 عاماً  بعد مقتلها في حادث تحطم الطائرة في العراق، بأنها “مقدامة وشجاعة، ومفعمة بالشغف”، تتمتع بابتسامة وضحكة كفيلتين بتغيير أجواء أي غرفة تدخلها”.

ووفقًا للقوات الجوية، شغلت سافينو، من كوفينغتون بولاية واشنطن، منصب رئيس العمليات الجارية في السرب 99 للتزويد بالوقود الجوي، حيث كانت تشرف على جدول الرحلات اليومي للوحدة وتنسق تدريباتها ومهامها.

النقيب أريانا جي. سافينو

وحصلت على رتبة طيار لطائرة KC-135 بعد إتمام تدريبها العام الماضي، لكنها كانت تخدم في الجيش منذ عام 2017، حيث ترقّت من منصب ضابط التقييس والتقييم إلى قائد سرب طيران، وفقا للقوات الجوية.

ونظرا لأنها من أصول بورتوريكية، كانت سافينو “فخورة جداً جداً بتراثها”، كما أنها تنحدر من عائلة تضم العديد من أفراد الخدمة العسكرية، وفقاً لما صرح به لشبكة CNN صديقها المقدم المتقاعد إرنستو نيسبيروس.

وقال نيسبيروس إن سافينو كانت تتمتع بشخصية لطيفة لكنها قوية، وقد سارت على خطى والدها الذي كان طيارًا في شركة ألاسكا إيرلاينز.

وقال: “في كثير من النواحي، كانت تحاول أن تكون مثل والدها. كان من المهم بالنسبة لها أن تواصل إرث عائلتها.

وقالت نيسبيروس إن عائلتها تعتزم إنشاء منحة دراسية في مجال الطيران للشباب والنساء من أصل لاتيني المهتمين بهذا المجال، تكريماً لرسالة سافينو المتمثلة في أن تكون قدوة، ومساعدة الأشخاص الذين يشاركونها نفس حلمها.

الرقيب الفني تايلر إتش. سيمونز

قبل يوم واحد فقط من مقتله في حادث تحطم الطائرة في العراق، قال تايلر سيمونز لوالده إنه لا يظن أنه سيرجع وهو على قيد الحياة، بحسب ما قال تشارلز مايلو سيمونز في مقابلة مع شبكة CNN، مستذكراً آخر المحادثات التي دارت بينهما قبل وفاة ابنه.

وقال الأب: “فأجبته: (أنا أصلي من أجله)… وكنت آمل حقاً أن يكون مخطئا”.

وأضاف أن ابنه “كان يحب عمله، ويحب وطنه، ويحب الجيش ويحب عائلته”.

وقال: “كانت ابتسامته تضيء الغرفة.. وكانت شخصيته تأسر المكان بأسره”.

الرقيب الفني تايلر إتش. سيمونز

وكان سيمونز، المتخصص في تشغيل ذراع التزويد بالوقود جوا في الجيش، طفلهما الوحيد، وكانت والدته تأمل في يوم من الأيام أن يختار مسارًا مختلفًا عن السلك العسكري، حسبما أوردته قناة WBNS.

لكن والده قال، إن شغفه وحماسه تجاه الطيران كانا واضحين منذ الصغر. وتذكر أن معلميه كانوا يصفونه غالبًا بأنه مهذب ومنضبط، ومع تقدمه في السن أصبح أكثر تركيزًا على أهدافه.

وقال تشارلز مايلو سيمونز: “بما أنني أعرف تايلر جيدا، لو أُتيحت له الفرصة ليعيش حياته من جديد، لكان اتخذ على الأرجح القرار نفسه، لأنه كان يحب ما كان يفعله. لقد كان ابنا رائعا بالفعل، وكان من دواعي فخري أن أكون والده”.

الرقيب الفني آشلي ب. برويت

قال زوج آشلي برويت لوكالة أسوشيتد برس، وهو يكافح دموعه، إن كلمة واحدة تكفي لوصف حبيبته: المتألقة”.

وقال غريغوري برويت: “إذا كان هناك ضوء في الغرفة، فهي كانت ذلك الضوء”.

والآن، بقي هو وطفلاهما الصغيران ليحملوا ذلك الضوء بعد مقتل مشغلة ذراع التزويد بالوقود البالغة من العمر 34 عاما، من باردستاون بولاية كنتاكي، في حادث تحطم الطائرة في العراق.

الرقيب الفني آشلي ب. برويت

عملت برويت، التي كانت تتمركز في قاعدة ماكديل الجوية، مدربة لمشغلي ذراع التزويد بالوقود ومساعدة رئيس عمليات الطيران في السرب 99 للتزويد بالوقود الجوي، حيث أشرفت على التدريب والاستعداد ودرّبت زملاءها من مشغلي ذراع التزويد بالوقود على الآليات الدقيقة للتزويد بالوقود جوا، وفقًا لسلاح الجو.

ورغم أنها كرست ما يقرب من عقد للخدمة العسكرية، وتدرجت بثبات في الرتب العسكرية، “فلا شيء يضاهي الحب الذي كانت تكنّه لعائلتها”، حسبما ورد في نعيها.

وقال النعي: “كانت زوجة مخلصة وأما محبة للغاية، وكان أقرب الناس إليها يعلمون أنها كانت تعيش أسعد لحظات حياتها”. وأضاف: “لقد بنت قوتها ودفئها وتفانيها الذي لا يلين، بيتا مليئا بالحب والضحك”.

النقيب سيث ر. كوفال

كان سيث ر. كوفال، 38 عاما، يحقق حلم حياته في أن يصبح طيارًا، وكان يرتدي الزي العسكري بفخر.

التحق لأول مرة بالخدمة كفني ميكانيكي في الحرس الوطني الجوي بولاية إنديانا في عام 2006 و”سرعان ما اكتشف دعوة تتجاوز ذاته”، وفقا لما ورد في نعي وفاته. أثناء خدمته، حصل على درجة البكالوريوس في عمليات الطيران من جامعة بوردو في 2011، ثم انتقل لاحقا إلى الحرس الوطني الجوي بولاية أوهايو في 2017.

النقيب سيث ر. كوفال

كان كوفال طيارا قتاليا مخضرما قبل مقتله في حادث تحطم الطائرة في العراق، وكان مسؤولا عن تدريب الطيارين في “عمليات التزويد بالوقود جوا، والطب الجوي، وشحن البضائع، ونقل الركاب في شتى أنحاء العالم”، بحسب سيرته الذاتية في سلاح الجو.

وذكر الحرس الوطني في ولاية أوهايو أن أوسمته ونياشينه شملت وسام خدمة الاستحقاق، ووسام الجو، ووسام الإنجاز الجوي والفضائي.

وكتبت زوجته، التي التقى بها في رحلة تبشيرية للكنيسة في طفولتهما، على فيسبوك، أن كوفال كان “عبارة عن أمور كثيرة – كان محبا، كريما، طيب القلب، ذكيا، مخلصا، مصلحا لكل شيء، محبا للطبيعة، ومتفانيا”.

وقالت هيذر نيكول: “كان دائمًا يفضل الآخرين على نفسه -حتى النهاية. سأراه في ابتسامة ابننا وسأحمله معي في كل لحظة”.

النقيب كيرتس ج. أنغست

قال النائب ديف تايلور، ممثل ولاية أوهايو، في تأبين ألقاه تكريما للنقيب الراحل: “بصفته ابنا لمضيفة طيران وطيار خاص، بدا وكأن كيرتس أنغست كُتب عليه أن يعمل في مجال الطيران”.

وأضاف تايلور أن كيرتس نشأ وهو يلهو بطائرات اللعب خارج منزله في أوهايو، وقد اصطحبه والده في أول رحلة طيران له حين كان لا يزال طفلا صغيرا.

وكان هذا الشاب البالغ من العمر 30 عاما، أحد أفراد الطاقم الذين قتلوا في حادث تحطم الطائرة في العراق، حصل على درجة البكالوريوس في هندسة الطيران والفضاء من جامعة سينسيناتي عام 2014، وانضم إلى الجيش في العام التالي بصفته فني صيانة مركبات، حسب الحرس الوطني بولاية أوهايو.

النقيب كيرتس ج. أنغست

وحصل أنغست على تدريبه الأساسي كطيار في عام 2022 قبل أن يحصل على مؤهله الأساسي كطيار في عام 2024. وقد تم إرساله من قبل في عام 2015 للمشاركة في عملية “درع سبارتان”، حسبما ذكر الحرس الوطني.

ووفقا للحرس الوطني، فقد شملت الأوسمة والنياشين التي حصل عليها أنغست: ميدالية التقدير الجوي والفضائي، وميدالية خدمة الدفاع الوطني، وجائزة الوحدة المتميزة.

وجاء في بيان تأبينه: “لطالما كان دائما مستعدا لمساعدة الآخرين قبل نفسه، فبابتسامته الدائمة وضحكته المميزة التي يشتهر بها فور سماعها، كانتا تبعثان في نفوس الناس شعوراً بالترحاب والتقدير، وبأنهم جزءٌ من كيان أسمى”.

الرقيب ديكلان كودي

على الرغم من أن آلاف الأميال كانت تفصله عن عائلته في ولاية أيوا، ظل ديكلان كودي على اتصال بهم من خلال ممارسة ألعاب الفيديو والتحدث لساعات طويلة عن كل شيء، بدءًا من الرسوم المتحركة اليابانية وصولاً إلى خططه للمستقبل.

كان هذا الشاب البالغ من العمر 20 عاما من دي موين، بولاية أيوا، يرسل لعائلته أخبارا عن سلامته أثناء وجوده في الكويت، لذا أدركوا أن هناك خطبا ما عندما توقفت هذه الأخبار فجأة، حسبما قالت شقيقته كيرا كودي لشبكة CNN.

وقالت كيرا كودي، عقب وفاة شقيقها إثر ضربة إيرانية على ميناء الشعيبة في الكويت: “أتمنى لو كنت اتصلت به مرة أخرى وأخبرته أنني أحبه”.

الرقيب ديكلان كودي

كان ديكلان كودي من عشاق الصالات الرياضية، ومبارزًا، وعضوًا في منظمة الكشافة الأمريكية ويحب التخييم في المتنزهات الوطنية، والمشي لمسافات طويلة، والتجديف، واستكشاف الطبيعة مع عائلته، وفقًا لشقيقته ونعي وفاته.

كما كان يحب عمله في قوات الاحتياط بالجيش، حتى عندما كان يعمل على مدار الساعة أثناء وجوده خارج البلاد، وفقاً لما صرّح به والده، أندرو كودي، لوكالة أسوشيتد برس.

التحق ديكلان كودي بصفوف الاحتياطي في الجيش في عام 2023 كأخصائي تكنولوجيا المعلومات العسكرية. وكان كودي من بين الأصغر سنًا في دفعته، ولفت أنظار مدربيه، وجرى ترشيحه للترقية، بحسب والده.

وقال والده: “لقد كان بارعاً للغاية فيما كان يفعله”. وكان هذا الجندي نال العديد من الأوسمة العسكرية، بما في ذلك وسام الخدمة في الجيش، ووسام الخدمة في الدفاع الوطني، ووسام الخدمة خارج البلاد.

النقيب كودي خورك

اتسمت حياة كودي خورك بشكل كبير بثلاثة عناصر: التفاني، والشخصية، والخدمة.

وخلف إحساسه بالواجب، كان رجلاً “معروفاً بروحه المبهجة، وقلبه الطيب، واهتمامه العميق بمن خدموا إلى جانبه وبكل من حظي بمعرفته”، هكذا وصفت عائلته هذا الشاب البالغ من العمر 35 عاما، المنحدر من مدينة ليكلاند بولاية فلوريدا.

وكان من بين مجموعة من 6 عسكريين قُتلوا بعد ضربة إيرانية في الكويت.

النقيب كودي خورك

في عام 2009، التحق بالحرس الوطني كأخصائي في أنظمة الإطلاق المتعدد للصواريخ وتوجيه النيران. والتحق بكلية فلوريدا ساوثرن، وكان معروفًا في مجتمع الكلية بـ”روحه القيادية وشخصيته والتزامه بخدمة الآخرين”، حسبما ذكرت الجامعة في بيان.

وقالت عائلته إن خورك كان محبا للتاريخ وحصل على شهادة في العلوم السياسية، مما يدل على “ذكائه الحاد وتقديره الصادق للمبادئ والتضحيات التي شكلت أمتنا”.

بعد تخرجه من الكلية في عام 2014، تم تعيين خورك ضابطًا في الشرطة العسكرية في الاحتياط بالجيش، وتم إرساله لاحقًا إلى المملكة العربية السعودية وخليج غوانتانامو في كوبا وبولندا.

ومن بين الجوائز والأوسمة التي نالها: وسام الخدمة المتميزة، ووسام الاستحقاق العسكري، ووسام الإنجاز المشترك بين الأسلحة.

الرقيب أول نيكول أمور

قال زوج نيكول أمور، البالغة من العمر 39 عاما، والأم لطالب في السنة الأخيرة من المدرسة الثانوية ولطفل في الصف الرابع، إنها كانت على بعد أيام قليلة فقط من العودة إلى المنزل.

وقال جوي أمور لوكالة أسوشيتد برس: “كانت على وشك العودة إلى المنزل. لا يذهب المرء إلى الكويت ويتوقع أن يحدث شيء ما، ومن المؤلم أن تكون هي من بين أوائل الضحايا”.

الرقيب أول نيكول أمور

والتحقت هذه الجنديّة، التي تنحدر من وايت بير ليك بولاية مينيسوتا، بالحرس الوطني عام 2005 كمتخصصة في اللوجستيات الآلية. وانتقلت إلى قوات الاحتياطي بالجيش بعد عام، وتم إرسالها إلى الكويت والعراق عام 2019.

وكانت شغوفة بالبستنة وتحب التزلج على العجلات وركوب الدراجات مع أطفالها، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وجاء في نعيها: “كانت نيكول تؤمن إيمانا عميقا بالاهتمام بالآخرين والاهتمام بالحياة حيثما أمكنها ذلك”.

وسعيا منهم لتكريم روحها ومواصلة شغفها بالبستنة، جمع أحباؤها التبرعات لتشييد صوبة بستانية، كما أسسوا مؤسسة تهدف إلى بناء “مساحات يجتمع فيها أفراد المجتمع لتقديم أعمال الخدمة”.

الرقيب أول نوح تيتجينز

أدرك المقربون من نوح تيتجينز أنه من النادر رؤيته مبتسما، لكن المظاهر قد تكون خادعة، كما قال بعض أصدقائه لشبكة CNN.

وقالت فيث ميليغريتو، الشريكة في ملكية الاستوديو في بلفيو بولاية نبراسكا، حيث كان تيتجينز يمضي أوقات فراغه: “كان من نوعية الرجال الذين يجسدون الإخلاص في الخدمة والتواضع والقيادة والتفاني في كل ما يفعله”.

كانت الفنون القتالية جزءا كبيرا من حياته وحياة عائلته. حصل الرجل البالغ من العمر 42 عاما على الحزام الأسود المزدوج في التايكوندو والفنون القتالية الفلبينية وكان مدربا. كما مارست زوجته ونجله هذه الفنون القتالية.

الرقيب أول نوح تيتجينز

وإلى جانب تفانيه في ممارسة الفنون القتالية، كان ملتزما أيضا بالخدمة العسكرية والإرشاد. فقد التحق بصفوف قوات الاحتياطي في الجيش عام 2006 بصفته ميكانيكي المركبات بعجلات. وكان في مهمته الثالثة في الكويت، حيث زارها عام 2019 برفقة أمور.

وقال الرقيب أول جون كولمان، وهو زميل له من ولاية نبراسكا، لمحطة KETV المتعاونة مع شبكة CNN إن الإرشاد الذي قدمه تيتجينز كان السبب في تمكنه من الترقي في مسيرته العسكرية.

وقال كولمان: “لقد دعمني وساعدني في الوصول إلى المكان الذي أردت الوصول إليه”.

وتشمل جوائز تيتجينز وأوسمة الشرف التي حصل عليها أيضا ميدالية الخدمة المتميزة، ووسام الاستحقاق العسكري، ووسام الإنجاز العسكري.

الرائد جيفري أوبراين

نشأ جيفري أوبراين في مزرعة بالقرب من كوغون بولاية آيوا، وترعرع ليصبح رجلا متعدد الشغف، بعائلته، وإيمانه، وموسيقى الجاز، والرياضة.

ووفقا لنعي وفاته، عُرف هذا الزوج، 45 عاما، والأب لثلاثة أبناء، بولائه الثابت، ولا سيما لفريق شيكاغو كابس للبيسبول.

وقالت البنتاغون إنه قُتل في الكويت أثناء أداء خدمته في إطار دعم “قيادة الإمداد الميداني الأولى”، التي تشرف على إعادة إمداد القوات ودعمها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

الرائد جيفري أوبراين

وخدم أوبراين في قوات الاحتياط بالجيش لما يقرب من عقدين، ونال العديد من الأوسمة، لكنه كان يفخر بأطفاله أكثر من أي شيء آخر.

كان يحب تدريبهم على رياضة ألعاب القوى، وتشجيعهم في مسابقات الجمباز، وتعليمهم الموسيقى والمسرح. وجاء في بيان نعيه: “قضى العديد من الأمسيات وعطلات نهاية الأسبوع في ملاعب الكرة والمسابقات والفعاليات، تاركا ذكريات ستبقى في ذاكرة أسرته إلى الأبد”.

وفي بيان أرسلته العائلة إلى محطة KCCI المتعاونة مع شبكة CNN، قالت: “لم يكن مجرد قدوة لأطفالنا فحسب، بل كان أبا مرحا ومضحكا، يبحث دائما عن طرق لإضحاك الأطفال”.

وقالت العائلة: “نحن في حالة صدمة وحزن، ونحاول استيعاب حقيقة أننا فقدنا أهم رجل في حياتنا، ونحاول التكيف مع كيفية المضي قدما”، ووصفت أوبراين بأنه “بطل حقيقي بكل معنى الكلمة”.

صورة مجمعة للجنود الأمريكيين الـ13 القتلى في الحرب مع إيران

كبير ضباط الصف روبرت مارزان

كان روبرت مارزان، البالغ من العمر 54 عاما، بمثابة مرشد للجنود الشباب، وكان كثيرا ما يجمعهم أمام السبورة البيضاء لمساعدتهم على “رسم خطة لحياتهم”.

وقال كونور كويل، وهو صديق التقى بمارزان بعد تجنيده في عام 2013: “عندما أتذكر الأمر، أجد أن روب كان على الأرجح أحد أفضل الأشخاص الذين قابلتهم في حياتي”. وأضاف لقناة KCRA المتعاونة مع شبكة CNN أن الجندي الراحل ساعده في إكمال دراسته وحفزه على التقدم في مسيرته المهنية.

وكان مارزان المنحدر من سبوتسيلفانيا بولاية فيرجينيا، منتدبا للعمل في قيادة الدعم 103 في دي موين بولاية أيوا.

وخدم في السلك العسكري لعقود، إذ التحق بالجيش لأول مرة في 1990، وتم إرساله إلى كرواتيا والبوسنة ومصر والكويت خلال مسيرته المهنية، حسبما ذكرته قوات الاحتياط بالجيش.

كبير ضباط الصف روبرت مارزان

وبالإضافة إلى كونه جنديا، كتبت شقيقته إليزابيث مارزان في منشور على فيسبوك، أنه كان زوجا وأبا وأخا وعما وصديقا محبا.

وفي وقت الهجوم، كان روبرت مارزان يقضي الشهرين الأخيرين من خدمته العسكرية، وكانت عائلته تُخطط للاحتفال بعيد ميلاده الخامس والخمسين وانتهاء خدمته العسكرية، حسبما ذكرت النائب آشلي هينسون من ولاية أيوا عبر منصة فيسبوك.

الرقيب بنجامين بينينغتون

بدأ مسار بنجامين “بن” بينينغتون نحو الحياة العسكرية في سن مبكرة، حيث كان يمارس ألعابا عسكرية مع أصدقائه، ويشاهد قناة الجيش التلفزيونية، ويقضي أيامه داخل غرفة مزينة برسومات وشعارات الجيش، وتتدلى من سقفها نماذج لطائرات حربية.

وقالت عائلته في نعي الشاب، 26 عاما: “كل من عرف بن جيدا كان يدرك أن مصيره أن يكون جنديا في الجيش، وأنه لا سبيل لإقناعه بأي مسار آخر”.

الرقيب بنجامين بينينغتون

تُوفي بينينغتون، المنحدر من بلدة غلينديل بولاية كنتاكي، في 8 مارس/آذار بعد إصابته بجروح خلال هجوم شنته إيران على قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية. وتم انتدابه للخدمة في الكتيبة الفضائية الأولى التابعة للواء الفضائي الأول، وهي وحدة تندرج تحت قيادة الجيش للدفاع الفضائي والصاروخي.

والتحق بالجيش في عام 2017 عندما كان عمره 18 عاما كأخصائي إمداد بالوحدة، وتم ترقيته بعد وفاته إلى رتبة رقيب أول، حسبما أفاد الجيش.

وبحسب نعيه، كان بينينغتون يمارس خارج نطاق الخدمة العسكرية هوايات وأنشطة جعلته على صلة وثيقة بوطنه وأسرته.

وكان من مشجعي دوري البيسبول الأمريكي، وكان يطمح في زيارة كل ملاعب البيسبول التابعة للدوري. وأثناء خدمته في فورت كارسون بولاية كولورادو، زاد شغفه برياضات المشي لمسافات طويلة والتزلج على الجليد، وقضى وقتا في استكشاف جبال الولاية مع أصدقائه.

وقالت عائلته إنه كان يستمتع، خلال رحلاته إلى مسقط رأسه في كنتاكي، بزيارة مصانع تقطير البوربون وتكوين مجموعته الخاصة منه في السنوات الأخيرة

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net