كتب د / حسن اللبان
قال الدكتور حامد فارس في حديث لـRT، إن روسيا فرضت نفسها قطبا مؤثرا في العالم، وأن الأزمة الأوكرانية كشفت مدى حقد الولايات المتحدة الدفين على روسيا.
وأضاف: “لا أحد ينكر أن روسيا فرضت نفسها كأحد الأقطاب الرئيسية في العالم خاصة بعد العملية العسكرية التي قامت بها في أوكرانيا وذلك لعدم تمدد الناتو شرقا واستخدام أوكرانيا من قبل الغرب لتهديد الأمن القومي الروسي وبالتالي كان من المتوقع منذ بداية هذه العملية أن يقف الغرب بزعامة أمريكية ضد روسيا والذي تجلى بفرض عقوبات اقتصادية ومالية على روسيا ثم تزويد أوكرانيا بالعتاد والسلاح لمحاولة استنزاف روسيا”.
وشدد على أنه “بالرغم من العلاقات الروسية الأوروبية الجيدة سواء اقتصاديا أو سياسيا إلا أن الإدارة الأمريكية سعت بكل قوتها لإفسادها بإجبار الدول الغربية على تصعيد المواجهة بشكل غير متوازن مع روسيا وكان لهذه المواجهة ثمن باهظ دفعته أوروبا في مواجهة روسيا إقتصاديا وسياسيا وعسكريا”.
وأشار إلى أسباب ودلالات واضحة تؤكد أن الموقف الأوروبي تجاه روسيا أصبح أكثر تباينا وانقسام فالقارة العجوز أصبحت تعاني كثيرا على الصعيد الاقتصادي وبالأخص فيما يخص الطاقة والغذاء بعد تقليص إمدادات الغاز الروسي لأوروبا لرفض الدول الأوروبية دفع ثمن الغاز بالروبل وهو ما أدى إلى مشاكل خطيرة في جميع أنحاء أوروبا وأصبحت ضحية الهيمنة وإستعاده النفوذ الأمريكي عليها فالتضخم السنوي ارتفع في منطقة اليورو إلى 9,1 بالمئة وهو ما أدى الى إرتفاع كبير في أسعار السلع ويجعل الحياة في أوروبا صعبة ومكلفة مما سيؤدي إلى زيادة معدلات الهجرة من أوروبا إلى الدول الأكثر دفئا خلال الشتاء المقبل.
ولفت إلى وجود مشكلات إجتماعية كبيرة ومظاهرات واحتجاجات وبالتالي أدى ذلك إلى عدم استقرار سياسي مما يكون سببا رئيسا لإسقاط أنظمة وحكومات أوروبية وهذا ما شاهدناه في إيطاليا من صعود اليمين المتطرف وسقوط حكومة ماريو دراغي وفي بريطانيا باستقالة ليزا تراس من رئاسة الوزراء بعد شهرين فقط من توليها وزادت حدة الاحتجاجات في فرنسا والمانيا والتشيك واسبانيا مما ينظر بتفكك الاتحاد الأوروبي بعد رفض بعض الدول الأوروبية العقوبات التي وقعت على روسيا وعلى رأسها المجر ورئيس وزراء والذي اكد في الكثير من تصريحاته إن العقوبات الغربية انعكست على اوروبا وليس على روسيا وهي العقوبات التي تخطت 11 ألف عقوبه إلا أنها لم تنجح سواء على المستوى السياسي بعزل روسيا أو اقتصاديا بإضعاف إقتصادها الذي نجح في تخطي هذه العقوبات.
























































