كتبت/ ناهد النبراوي
تراجع حجم إصدارات البنك المركزي من العملات الورقية من النقد فئة 10 جنيهات منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أبريل الماضي، بنحو237 مليون جنيه، وذلك بالرغم من التصريحات بعدم وجود نية لإلغاء أي من العملات الورقية القديمة، خاصة الـ 10 جنيهات المتداولة حاليًا، ولكن البيانات أوضحت أنه يتم سحب العملة الورقية بشكل تدريجي تمهيدًا لإلغائها من السوق، عقب طرح عملة الـ10 جنيهات البلاستيكية.
وكشف تقرير حديث للبنك المركزي، تراجع قيمة الإصدارات من النقد فئة 10 جنيهات من نحو 6.477 مليار جنيه في يناير الماضي إلى 6.452 مليار جنيه في فبراير، ثم واصل التراجع في مارس إلى نحو 6.394 مليار جنيه، ثم 6.240 مليار جنيه بنهاية أبريل الماضي.
فيما كشف التقرير ارتفاع إصدار النقود فئة 20 جنيهًا من 8.56 مليار جنيه في يناير 2021 إلى نحو 9.48 مليار جنيه في نهاية أبريل الماضي، بزيادة قدرها 914 مليون جنيه.
وارتفع إجمالي النقد المصدر منذ يناير الماضي وحتي أبريل من 659.4 مليار جنيه إلى نحو 691.6 مليار جنيه بنهاية أبريل الماضي، بزيادة قدرها 32.22 مليار جنيه خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري.
ومن المنتظر أن يقوم البنك المركزي المصري بطرح عملات بلاستيكية جديدة مصنوعة من مادة البوليمر لفئة 10 جنيهات ثم 20 جنيها خلال أيام حسب تصريحات سابقة لجمال نجم نائب محافظ البنك المركزي المصري.
وقال البنك المركزي المصري إن طباعة النقود البلاستيكية “البوليمر” سيتم في منتصف العام الجاري بمطبعة البنك المركزي الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بعد الاطلاع على أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا طباعة النقود ومنها النقود البلاستيكية “البوليمر”، حيث يسعى البنك للوصول إلى الاستفادة الكاملة من مزايا النقود البلاستيكية التي وصلت إليها الدول الأوروبية، حسب ما أعلنه مجلس الوزراء، في بيان.
وتصنع النقود البلاستيكية من مادة البوليمر غير الضارة بالبيئة، وعمرها يعادل أضعاف عمر العملة الورقية، بخلاف أن العملة الورقية التي تتدهور بشكل سريع بعد تداولها، حيث تسهم النقود البلاستيكية في القضاء تدريجيا على الاقتصاد الموازي، ومحاربة تزييف «تزوير» العملة، والسيطرة على السوق النقدية.
يقول محمد عبد العال الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة بنك العربي، إن النقود البلاستيكية تشبه النقود الورقية تماما، فهي ليست مصنوعة من مادة البلاستيك، لكنها اشتهرت بهذا المسمى لأن مادة (البوليمير) البلاستيكية تدخل في تصنيعها، وبالتالي أضفت على أوراق النقد الجديدة لفظ النقود البلاستيكية، كما صبغت عليها العديد من الميزات التي منحتها قيمًا ومميزات أكبر، مما جذب انتباه البنك المركزي المصري وجعله مهتمًا بالتخطيط لاستخدام النقود البلاستيكية.
وأوضح أن هناك أكثر من 30 دولة يتم فيها تداول النقود البلاستيكية منذ بدأت أستراليا في عام 1988 في استخدامها، ويسعى البنك المركزي ودار طباعة النقد إلى إحداث نقلة نوعية في إصدارات النقد باستخدام النقود البلاستيكية، وتعميم استخدامها على فئات نقد أخرى بالتدريج، وبعد قياس رضا المستخدمين لتلك الأوراق الجديدةً.























































