عاجل

راقصة مصرية شهيرة تحقق رقما قياسيا في عدد زيجاتها
تأثير اللياقة البدنية على الدماغ
صلاح يحطم رقم “عدوه اللدود” في ليفربول
عشرات العراقيين يتظاهرون دعما لمجتبى خامنئي بعد انتخابه مرشدا أعلى للثورة في إيران
رئيس الحكومة المصرية يعلن حزمة تحسينات لأجور العاملين بالدولة
كنز هندسي مدفون.. تحفة فرعونية سبقت قناة السويس بآلاف
الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 34 من عملية “الوعد الصادق 4”
مصر.. سعر رغيف الخبز المدعم ثابت رغم تحريك أسعار الوقود
“الأخ العزيز”.. بطريرك موسكو وعموم روسيا يهنئ المرشد الأعلى الإيراني الجديد
أعلى اللاعبين أجراً في دوري أبطال أوروبا.. ما هو ترتيب صلاح ومرموش؟
الجيش الباكستاني يعلن تدمير عدة مراكز رئيسية ومراكز عمليات لطالبان أفغانستان وحركة طالبان باكستان
اكتشاف عامل خطر غير متوقع لمرض باركنسون
أمريكا تحذر روسيا من التدخل في الحرب مع إيران
مادلين طبر تشيد بمنة شلبى ومنى زكى وتقدّم لهما نصيحة
بطلب من الجانب الإيراني.. أردوغان يهاتف بزشكيان ويؤكد على ضرورة فتح قنوات تواصل دبلوماسي

لا حياة لمن تنادي

بقلم الكاتبة الجزائرية / يامنه بن راضى

كغريق طافح على الأمواج منهك الروح مذعورا ذعرا يثير الشفقة والإستياء، هو المواطن العربي اليوم بدون منازع، ينتظر بألم يطحن الفؤاد ويثير العجب والاستغراب الحل من السماء راجيا الرحمة الإلهية ان تغشاه وتغشى أهله وعشيرته ووطنه..و هي ذات الحال البائسة التي تحاصر الأغلبية الساحقة من مجتمعاتنا العربية، وكأنها تعيش على كوكب آخر غير الأرض حيث كل سكانه يسقطون وينهضون ويقاومون ويعملون ويصنعون حياتهم ومصائرهم وفرحة أطفال، إلا هذه السيول البشرية من أمة العرب وكأن التاريخ توقف على عتبة هوانها ..فهل من هبة تعيدها على سكة قطار الحياة والإنجاز ؟.
قديما قال الشاعر: ومضينا من غير دليل لا شام تبدو أو يمن، ولو كان الشاعر يعيش بين ظهرانينا اليوم لأضاف شطرا آخر يقول فيه ..ولا عراق ولا مصر ولا مغرب عربي، وهي أوطاننا التي تشتت وهدمت أعمدة البيت العربي فوق رؤوس بعضها، ها هي اليوم جميعا تجدف بجهد وقلق واصب في بحر متلاطم الأمواج يكاد يطبق عليها ويدخلها حومة الفناء.
ولئن كان الوطن عندنا مجرد معزوفة بالية يعزفها المسؤول أنى شاء ليواصل بها تنويم الآخرين وسرقة ما تبقى من قوت عيالهم، فإن شعوبنا العربية تواصل حرفة الإنتظار التي تتقنها أيما إتقان وتواصل معها الاغتراف من نبع الرداءة والتهام كل ما هو تافه منشغلة بما لا يفيدها ويفيد نهضتها بشكل مستفز يبعث على الحسرة والتذمر والشطط في ذات الوقت ..
لقد اسمعت لو ناديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي كما يقال، فلماذا لا تنهض الحياة من مراقدها العربية وتقوم بطقوسها على غرار سكان المعمورة ..وكيف نرضى بعد أن فترت همتنا وبردت دماءنا أن يتمزق اليمن الذي لم يحرم أبناءه من السعادة فحسب بل من الحياة والغذاء ولحظات الآمان الغالية، وكيف تقبلنا ببساطة منفرة ما يحصل لكل بلاد الشام من موت وخراب وظلم وبؤس؟، ثم أترانا سلمنا مسبقا أن ما يحدث لبلاد الرافدين من موت عبثي وتناحر يومي يودي بحياة الكثير من العراقيين وكأنه قدرهم المحتوم…وإذا تحدثنا عن الشق الآخر من هذا الوطن العربي المتهالك بلدان المغرب العربي فهي الأخرى ليست أفضل حالا، إذ فشلت كلها على ما يبدو في إنشاء دول قوية تحفظ كرامة المواطن وتضمن لقمة العيش لجميع مواطنيها، وهكذا باتت حياة الشعوب المغاربية تماثل دوامة لا تنتهي من البؤس والويلات، وإذا كنا نقرع سياط المسؤولية على السلطات والحكومات والهيئات الرسمية فإن شعوبنا المتناثرة هنا وهناك تتحمل أيضا وزر كل هذه المعاناة وهذا الضياع غير المبرر بأنانيتها التي التي جسدت عن كثب مقولة ” انا وبعدي الطوفان ” وبانهزاميتها التي ترى في التغيير والنهوض أمرا مستحيلا ..
يقول علماء التنمية البشرية أن أسوأ ما يمكن أن يصيب الإنسان هو اليأس والسقوط في هوة عاهة الاستسلام للقنوط …فمتى نخلع ثوب الاستسلام والأوهام ..ونرتدي ثوب العزيمة والنهوض ونكمل كتابة صفحات تاريخ مجدنا التليد ..متى فالوقت لا ينتظر

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net