عاجل

لواء إسرائيلي: على السيسي وأردوغان وبن سلمان أن يدركوا هذا الأمر!
# عذرًا يا قلبي… لم يكن لك ذنب ….. قصة قصيرة
الفنانة أميرة فتحي للرسالة العربية : الأمومة أهم نعمة في حياتي.. وأنا صديقة ابنتي
القيادة العامة للجيش الليبي تعلن موقفها من المبادرة الأمريكية وتؤكد دعم كل ما يوحد السلطة التنفيذية
مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم
تمرد جديد داخل الصومال.. إقليم بونتلاند يوجه ضربة للجيش الفيدرالي
وزير التموين يؤكد حذف مئات الآلاف من مستحقي بطاقات الدعم ويكشف الأسباب
مشادة على الهواء بين أحمد الطيب وبسمة وهبة تنتهي بإنهاء المداخلة حول منتخب مصر
تعرف على أسرار البطيخ الأحمر.. فوائد صحية تتجاوز مجرد الترطيب
أنا ونيرون… الرجل الذي احترقت سمعته قبل أن تحترق روما
كل ما تريد معرفته عن عمر العلي حكم مباراة مصر ونيوزيلندا بالمونديال
السيسي: نقدر جهود باكستان وقطر والسعودية وتركيا للتوصل لمذكرة التفاهم الأمريكية 
مصر تشيد بـ”حكمة ترامب”: التفاهم الأمريكي الإيراني خطوة لخفض التوتر بالشرق الأوسط
الأول منذ بداية الحرب.. اتصال بين وزيري خارجية الكويت وإيران
الإعلام الأميركي ينتقد “تنازلات” ترامب في مذكّرة التفاهم

# عذرًا يا قلبي… لم يكن لك ذنب ….. قصة قصيرة

بقلم دكتورة / أميرة النبراوي

لم تكن تبحث عن حب، ولم تكن تنتظر أحدًا. فقد مضت سنوات طويلة وهي تعيش حياتها بهدوء، مقتنعة أن قلبها لم يُخلق لتلك العواصف التي يتحدث عنها العشاق. كانت تظن أن الحب قصة جميلة تخص الآخرين، أما هي فقد تجاوزت العمر الذي يربك فيه نبض القلب صاحبه.
ثم جاء هو.
لم يأتِ بعد انتظار، ولم تذهب إليه بخطوة واحدة. كان هو صاحب المبادرة، وهو من فتح باب الحديث، وهو من أشعل في روحها دفئًا ظنت أنه انطفأ إلى الأبد.
لم تكثر اللقاءات، ولم تطل الحكاية. ربما كان عمرها أيامًا معدودة، لكنها كانت أيامًا كافية لتشعر نحوه بألفة أربكت كل منطق. كانت كلما حدثته أحست أنها تعرفه منذ زمن بعيد، وكأن الأرواح تحفظ وجوهًا لا تراها إلا متأخرة.
كانت تسمع صدقه في كلماته، وتشعر باهتمامه في تفاصيله الصغيرة، حتى إن قلبها، الذي لم يعرف الحب من قبل، بدأ يدق بطريقة جديدة لم يألفها.حين يكتب لها أنتِ فين ؟ كأنه نداء الحياة
ولأول مرة، خافت على قلبها من فرط سعادته.
ثم جاء اليوم الذي انطفأ فيه كل شيء.
دون مقدمات طويلة، ودون وداع يليق بما أيقظه فيها، قال لها:
“لا تتواصلي معي بعد اليوم… زوجتي قالت لي: سلِّم عليها.”
قرأت الكلمات أكثر من مرة.
لم تسأله لماذا.
لم تعاتبه.
لم تحاول التمسك بشيء يتهاوى أمام عينيها.
فقد فهمت، بما تملكه من كبرياء امرأة عرفت قيمة نفسها، أن بعض الأعذار لا تُقال لتُفهم، بل تُقال ليغادر أصحابها بأقل قدر من الذنب.
ابتسمت ابتسامة صغيرة لم يرها أحد، وأغلقت الحديث بهدوء.
لكنها حين ابتعدت عنه، شعرت أن شيئًا في داخلها يجلس وحيدًا في العتمة.
شيء كان يحلم للمرة الأولى.
شيء صدّق أن القدر ربما جاء متأخرًا ليعوضه عن سنوات الحرمان.
وفي تلك الليلة، جلست أمام نافذتها الطويلة، تتأمل السماء بصمت. لم تبكِ عليه بقدر ما بكت على ذلك القلب الذي فتح أبوابه بعد عمر من الحذر، ثم وجد نفسه وحيدًا مرة أخرى.
وضعت يدها فوق صدرها وهمست:
“عذرًا يا قلبي… لم يكن لك ذنب.”
ثم أغمضت عينيها، وأدركت الحقيقة الأكثر إيلامًا:
أن بعض الأشخاص لا يدخلون حياتنا ليبقوا، بل ليتركوا في أرواحنا فراغًا لا يملؤه أحد.
وأن أقسى أنواع الفقد ليس أن يرحل من أحببناه، بل أن يبقى بعد رحيله ذلك المكان الذي صنعه في قلوبنا… خاليًا إلى الأبد.
فبكت بصمت، لا عليه… بل على قلبها الذي تأخر في الحب كثيرًا، وحين وجد طريقه أخيرًا، وجد الباب يُغلق في وجهه قبل أن يعبر.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net