عاجل

سر رحلة نيكول كيدمان إلى بطرسبورغ تأثرا برواية “الحرب والسلام”
مصر ترد على إغراق منخفض القطارة بمياه المتوسط وتحذر من مخاطر كبيرة
قلق إسرائيلي بعد نشر قوات مصرية في الخليج
صاروخ اعتراضي يدمر منزلا إسرائيليا دون إنذار وصرخات رعب من الشمال
الكشف عن غواصة نووية في طريقها إلى الشرق الأوسط بعد تهديد ترامب لإيران
القاهرة: المحافظ يشرف على نقل موقف السيدة الي مكانه الجديد نزلة سوق الحمام
لطلاب الشهادة الإعدادية تعليم القاهرة تتيح البوكليت الاسترشادي الثاني في اللغة الإنجليزية
محافظ جنوب سيناء يوقع قرارات تخصيص 325 فرصة سكنية زراعية بالتجمعات التنموية
إذاعة “يوم القيامة” تبث 4 رسائل في يوم واحد
ترامب يهاجم الأكراد: خيبة أمل كبيرة.. منحناهم سلاحا ولم يسلموه إلى الداخل الإيراني بل احتفظوا به
# العنف الأسري كأحد تداعيات الحروب والأزمات ضمن الملتقى الحادي عشر لـ مجلس الأسرة العربية للتنمية
محافظ جنوب سيناء يوقع قرارات تخصيص 325 فرصة سكنية زراعية بالتجمعات التنموية
يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز لمواجهة زد بنهائي كأس مصر
مرموش يسجل في ثلاثية مانشستر سيتي ضد برينتفورد
الكرملين: لا مؤشرات على انسحاب واشنطن من عملية التفاوض مع أوكرانيا

مصر ترد على إغراق منخفض القطارة بمياه المتوسط وتحذر من مخاطر كبيرة

كتب د / حسن اللبان

في خطوة تنهي عقودا من التكهنات حول أحد أضخم المشروعات في التاريخ المصري الحديث، كشف مجلس الوزراء المصري عن نتائج تقييم شامل لمشروع ملء منخفض القطارة بمياه البحر المتوسط.

مصر ترد على إغراق منخفض القطارة بمياه المتوسط وتحذر من مخاطر كبيرة

وأكد المجلس استبعاد فكرة إغراق المنخفض لما تحمله من مخاطر بيئية واقتصادية جسيمة تفوق مكاسبه المتوقعة.

وأوضحت الحكومة المصرية، من خلال عرض توضيحي استند إلى دراسات لجنة وزارية متخصصة، أن الدولة تعتمد حالياً استراتيجية قائمة على “العلم والجدوى” لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة دون المساس بالتوازن البيئي.

وبينت الدراسات أن اللجنة الفنية قامت بتحليل خمسة سيناريوهات مختلفة لتنمية المنخفض، انتهت جميعها إلى ترجيح “السيناريو الرابع” الذي يقضي بعدم استخدام المنخفض كخزان للمياه، ورفض كافة المقترحات التي تتضمن ربطه بالبحر المتوسط.

وتصدرت المخاطر البيئية أسباب الرفض الحكومي، حيث حذرت الدراسات من أن تسرب المياه المالحة إلى باطن الأرض سيؤدي حتماً إلى تملح خزان المياه الجوفية وتدمير جودة الأراضي المحيطة، وهو ما يهدد استدامة الزراعات القائمة والمشروعات القومية الكبرى في المنطقة. كما لفت التقرير إلى أن “واحة سيوة” التاريخية ستكون في مرمى الخطر المباشر، إذ سيؤدي المشروع إلى تدمير نظمها البيئية الفريدة التي تضم أنواعاً نادرة من النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف التقييم عن تضارب حاد بين مشروع إغراق المنخفض وقطاع الطاقة، حيث تتداخل 35 منطقة إنتاج بترولي و8 مناطق استكشاف مع مساحة المنخفض. وأكدت الحكومة أن ملء المنخفض سيعيق عمليات استخراج النفط والغاز، ويجبر الشركات على تغيير مسارات الخطوط الحالية، مما يرفع تكاليف الإنتاج بشكل باهظ ويؤدي إلى عزوف المستثمرين عن العمل في الصحراء الغربية، فضلاً عن فقدان كميات هائلة من الثروات المعدنية مثل “البنتونيت” والطفلة الكربونية.

وفيما يتعلق بالطاقة، أثبتت الدراسات أن تكلفة توليد الكهرباء عبر مساقط المياه في حال تنفيذ المشروع ستكون مرتفعة جداً وغير تنافسية مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة الأخرى التي تتوسع فيها مصر حالياً، إلى جانب التكاليف الخيالية المطلوبة لحفر القناة الموصلة من البحر إلى قلب المنخفض.

بهذا الإعلان، تضع القاهرة حداً للمقترحات التاريخية التي بدأت مطلع القرن العشرين حول تحويل المنخفض إلى بحيرة صناعية، لتتجه بدلاً من ذلك نحو تنمية المنطقة بأساليب تحافظ على ثرواتها الطبيعية وتضمن حقوق الأجيال القادمة في مياه جوفية وبيئة مستقرة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net