بقلم / إلهام شرشر
خيبر… ما بعد فتح الحصون
بعد أن عشنا معًا مشاهد خيبر الأولى، منذ انطلاق المسلمين نحوها، ومرورًا بلحظات الترقب حين تعاقب حملة الراية، حتى استقرّت في يد عليٍّ ابن أبي طالبٍ – رضي الله عنه- فكان الفتح على يديه، بدت لنا خيبر وكأنها قصة انتصارٍ حُسمت فصولها سريعًا.
لكن الحقيقة أن المشهد لم يكن قد اكتمل بعد،فما وراء الحصون المفتوحة دروسٌ أعمق، وما بعد لحظة النصر تفاصيلُ أدق، تكشف كيف تُدار المراحل الفاصلة بين الغلبة والاستقرار
لم يكن تأخر فتح الحصنين الأخيرين عجزًا، بل كان فصلًا من فصول الحكمة؛ فقد طال الحصار حتى أيقن من فيهما أن لا مفرّ من النهاية، فتبدلت المواقف من المواجهة إلى طلب الصلح.
نعم تبدلت المواقف، وانتقلوا من المواجهة إلى طلب الصلح، إذ طلبوا من رسول الله ﷺ أن يحقن دماءهم ويجليهم ويتركوا له الأموال، فقبل ذلك، في مشهدٍ يجمع بين الحزم والرحمة…. ثم طلبوا البقاء في الأرض يعملون فيها، فجاء القبول النبوي بحكمةٍ بالغة، على أن يكون لهم شطر ما يخرج منهايعني نصفه.
هنا يتجلى معنى النصر الحقيقي
فالنصر الحقيقي، ليس في كسر الخصم فقط، بل في إدارة ما بعد الانتصار بعدلٍ وبصيرة.
لكن الصراع لا ينتهي دائمًا بانتهاء القتال، بل قد يتحول إلى صورٍ أخرى.






















































