بقلم الاستاذة الدكتورة / أمل مطر
ما نشعر به اليوم لا يمكن اختزاله في حبٍ لجهة بعينها، ولا في كراهيةٍ عمياء لجهة أخرى. المسألة أعمق واكبر من ذلك بكثير……
إنه انحياز صريح لكل من يتصدى للكيان المحتل الصهيوني، أيا كان اسمه أو موقعه او مذهبه
لسنا في معركة عواطف، بل في معركة مواقف. فليس كل من نؤيده نحبه، وليس كل من نعارضه نكرهه لذاته. نحن ببساطة نقف حيث تصان الكرامة، وننحاز حيث ترفع راية المقاومة في وجه احتلالٍ فرض بالقوة وما زال قائما بها سرطان استشرى بالمنطقة العربية قوض كل أركان قوتها
قد تختلف الشعوب في ثقافاتها، وقد تتباين الدول في سياساتها، لكن تبقى الحقيقة واحدة.
حقيقة الأرض المحتلة، والشعب الذى ينتهك حقه يوميا منذ عقود.
من يقف في وجه هذا الواقع، ولو جزئيا، يفرض نفسه في معادلة الدعم، لا حبا فيه، بل تقديرا لموقفه.
إن دعم أي قوة تواجه هذا الكيان ليس صك براءة لها، ولا تزكية لتاريخها، هو فقط اعتراف بأن هناك معركة عادلة، وأن من يخوضها – مهما كانت دوافعه – يلتقي معنا في نقطةٍ لا تحتمل الحياد.
نحن لا نبحث عن حلفاء مثاليين، بل عن مواقف واضحة. فالقضية لا تقاس بنقاء الأطراف، بل بوضوح الحق.
وفي زمنٍ اختلطت فيه الحسابات، يبقى المعيار الوحيد من يقف ضد الاحتلال ومن يصمت أو يبرر وجوده.
لذلك، ليس ما نشعر به حبا لإيران، ولا انبهارا بأي قوة، بل هو انحياز فطري لكل من يرفض أن يبقى الكيان المحتل جاثما على صدر الأمة العربية معربدا في قلب المنطقة العربية، وكأن وجوده قدر لا يرد. لا ومن رفع السماء بغير عمد إن زواله حتميا قريب لا محالة…وعد الله الذى وعد المؤمنين
بقلم…….ا.د./ امل مطر






















































