كتب / على حسن
بعد عامين من الحرب الإسرائيلية على غزة، التي ألحقت دمارا كبيرا في القطاع، ودمرت الأسواق ومعظم المحال التجارية، عاد الألق مجددًا إلى غزة التي احتفلت بحلول شهر رمضان المبارك، حيث تزيّنت الأسواق وظهرت بشكل لم يعتده أهالي القطاع منذ بداية الحرب.
ورغم الدمار الذي لحق بنحو 90% من قطاع غزة والظروف الاقتصادية الصعبة، تنشط الأسواق خلال شهر رمضان، وتستعيد بعضا من عافيتها السابقة، وقد تزينت المحال التجارية وامتلأت رفوفها بالسلع، وانتشرت “بسطات” التمور والعصائر والحلويات الخاصة برمضان.
وما زالت الحرب تلقي بظلالها الصعبة على الواقع في غزة، فمعظم الأسر باتت غير قادرة على توفير الاحتياجات الأساسية خلال الشهر الفضيل، بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتراكمة على مدار عامين، وتشهد أسواق غزة حركة نشطة لعرض السلع على واجهة المحال، لكنها تفتقر إلى القدرة الشرائية للمستهلكين.
وفي سوق الزاوية في مدينة غزة، ترتفع أصوات الباعة وهم يعرضون بضاعتهم كي يجلبوا الزبائن للشراء، لكن ارتفاع الأسعار والوضع المعيشي للمواطنين يحول دون ذلك، وعلى مقربة من المحال التجارية وبسطات الخضار في السوق، يقف المواطن عودة الدالي، يتأمل المشهد لكنه لا يجرؤ على الشراء بسبب غلاء الأسعار.

أسواق غزة تعود للحياة تدريجيا في شهر رمضان وسط قلة المشترين وغلاء الأسعار
ويقول عودة لـ “سبوتنيك”: “الوضع تحسن، ونشهد بعض الاستقرار نوعا ما رغم أنه ليس دائم، وكما ترى السوق يعج بالناس ولكن القليل من يشتري، والأهمية للسلع الضرورية التي تباع بسعر مقبول، أما السلع الغالية فلا تجد من يقف عندها، ورغم توفر اللحوم والدواجن في السوق لكن لا يوجد من يشتري سوى القليل، فوضع الناس المعيشي صعب، ومن كان معه مال أنفقه خلال الحرب”.

أسواق غزة تعود للحياة تدريجيا في شهر رمضان وسط قلة المشترين وغلاء الأسعار
ويشير عودة إلى محاولته إدخال البهجة والسرور إلى قلب أطفاله خلال شهر رمضان، حيث علّق الزينة في منزله وجلب فانوس رمضان، ويحاول توفير الطعام والشراب لكن قدر استطاعته، نظرا لتضاعف الأسعار خلال الشهر الفضيل، ويؤكد أن “الأعباء المعيشية أصبحت فوق طاقة المواطنين، وأن أسعار السلع لم تعد تتناسب مع دخلهم المحدود”، مطالبا بـ”التصدي للغلاء في رمضان”.
























































