كتب د / حسن اللبان
كشف البنك المركزي المصري، ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد بنهاية شهر يناير 2026 ليصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 52.594 مليار دولار.


مصر تسجل رقما غير مسبوق لاحتياطياتها الأجنبية
وأظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي ارتفاعاً بلغت قيمته 1.143 مليار دولار مقارنة بنهاية ديسمبر 2025، عندما سجل الاحتياطي 51.451 مليار دولار، حيث كسر حاجز الـ52 مليار دولار للمرة الأولى في التاريخ.
وأكد البنك المركزي أن هذا الارتفاع يُعد إشارة واضحة على نجاح إجراءات الإصلاح النقدي والاقتصادي التي تبنتها الدولة مؤخراً، وبداية جني الثمار المرجوة من هذه السياسات.
ويواصل الاحتياطي النقدي الأجنبي تسجيل أرقام تاريخية غير مسبوقة للشهر الحادي والأربعين على التوالي، حيث بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق بنهاية ديسمبر 2025، قبل أن يرتفع مجدداً في يناير الماضي.
وأوضح البنك أن هذا المستوى القياسي من الاحتياطي يفوق مستويات الأمان الدولية، حيث يوفر تغطية تتجاوز 9 أشهر من الواردات السلعية للبلاد، بما يفوق بكثير المعايير الدولية المتعارف عليها كمستوى آمن.
ويُعد ارتفاع الاحتياطي النقدي مؤشراً إيجابياً يدعم الاقتصاد المصري بشكل كبير، ويعزز موقف التصنيف الائتماني للاقتصاد، ويسهم في الحفاظ على استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
كما يسهم هذا الاحتياطي المرتفع في التحوط من مخاطر خروج الاستثمارات غير المباشرة في أدوات الدين، والتي تم استقطابها عقب رفع أسعار الفائدة وتحريك سعر الصرف، فضلاً عن توفير الاحتياجات الاستراتيجية والرئيسية للاقتصاد المصري على المدى القصير.
ويُعتبر الاحتياطي النقدي الأجنبي أحد أهم عوامل التأمين ضد الصدمات الخارجية، ما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري، ويُعد من المؤشرات الأساسية التي تأخذها وكالات التصنيف الائتماني في الاعتبار عند تقييم مخاطر الدول وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الدولية.






















































