بقلم دكتورة / عليا جاد خبيرة الثقافة الجنسية
نتكلم بصراحة عن الزوجة النكدية… من غير شغل الملاك والشيطان
خلينا نتفق من الأول…
مفيش ست بتتجوز وهي نيتها تبقى نكدية.
مفيش واحدة بتصحى الصبح تقول:
“يلا أفسد اليوم على جوزي وأقلب البيت طاقة سودة.”
كلمة زوجة نكدية دي من أكتر الكلمات اللي اتظلمت في مصر.
بنستخدمها بسرعة، ومن غير تفكير، ومن غير ما نسأل:
هو النكد ده جه منين؟
ولا اتخلق كده فجأة؟
يعني إيه نكد أصلاً؟
في نظر أغلب الرجالة:
الزوجة النكدية هي اللي:
بتزعل على حاجات تافهة
بتعيد نفس الكلام 100 مرة
مفيش حاجة عاجباها
دايمًا مكشرة
أي هزار تقلبه خناقة
بس خليني أقولك حاجة يمكن تزعل شوية:
دي النتيجة مش السبب.
زي واحد سخن…
ما تقولش المرض اسمه سخونية
السخونية عرض
المرض حاجة تانية.
النكد بيبدأ إمتى؟
النكد غالبًا مش بيبدأ بعد الجواز بشهر ولا اتنين.
بيبدأ لما:
الكلام يقل
الاهتمام يبرد
الونس يختفي
كل واحد يبقى في حاله
في الأول:
كان في رسائل
كان في مكالمات
كان في سؤال من غير سبب
بعد شوية:
“هاتِ المية”
“العشا فين؟”
“إنتي ليه مكبرة الموضوع؟”
وهنا أول مسمار في تابوت الهدوء.
طب هي ليه بتتكلم كتير؟
السؤال الأبدي:
“هي ليه مبتسكتش؟”
عشان ببساطة:
الكلام اللي اتقال بهدوء ما اتسمعش
أول مرة:
تكلمت بهدوء
تاني مرة:
اتقالها “بعدين”
تالت مرة:
اتقالها “إنتي دراما”
بعد كده؟
الصوت يعلى
الأسلوب يتغير
والنكد يظهر
مش عشان هي بتحب النكد
عشان هي تعبت.
النكد مش هجوم… النكد دفاع
ستات كتير قوي لما تنكد:
مش بتهاجم
هي بتحاول تحمي نفسها
تحمي إحساسها
تحمي كرامتها
تحمي مكانتها
بس للأسف:
الطريقة بتطلع غلط
والرسالة بتتوصل وحش.
طب قبل الجواز كانت عاملة إيه؟
اسأل نفسك بجد:
هي كانت نكدية قبل الجواز؟
لو لأ
وكانت:
خفيفة دم
بتضحك
بتستحمل
بتعدي
يبقى إيه اللي حصل؟
محدش بيتحول 180 درجة من غير سبب
ولا ست بتقفل من غير ما تتجرح.
في نكد صريح… وفي نكد ساكت
والنكد الساكت أخطر.
زوجة:
مبتتكلمش
مبتطلبش
مبتعاتبش
بس:
وشها دايمًا مقفول
روحها مش موجودة
مفيش ضحكة من القلب
دي غالبًا وصلت لمرحلة:
“كفاية كلام… مش هيفرق”
وساعتها المشكلة بقت أكبر.
محدش بريء… حتى الرجالة
خلينا نكون منصفين:
في رجالة نكدية بس بطريقتها.
نكد الرجالة:
تجاهل
برود
سكوت
هروب
“اعملي اللي إنتي عايزاه”
والسكوت ده بيقتل ببطء.
الست تنكد بالكلام
الراجل ينكد بالتجاهل
والاتنين موجعين.
طب في ستات نكدية بجد؟
أيوه
زي ما في رجالة دمهم تقيل بجد 😅
في ناس:
بتحب الشكوى
بتعيش دور الضحية
عمرها ما تشوف الحلو
بس دول قلة
ومينفعش نعممهم على كل ست زعلت أو اشتكت.
ليه كلمة “نكدية” مستفزة؟
عشان أول ما تقولها:
بتقفل باب النقاش
بتلغي مشاعرها
بتختصر وجع كبير في كلمة مستفزة
يعني كأنك بتقولها:
“مش فارق معايا اللي حاسة بيه”
وطبيعي بعدها:
النكد يزيد مش يقل.
الست محتاجة إيه بجد؟
مش دايمًا فلوس
مش دايمًا دهب
مش دايمًا سفر
أحيانًا محتاجة:
تسمعها
تحس إنها مهمة
تحس إنها مش لوحدها
كلمة حلوة
حضن في وقته
مرة اهتمام صح
تصلّح نكد شهر.
هل الست بتبالغ؟
أحيانًا آه
بس المبالغة دي غالبًا:
نتيجة تراكم
يعني:
أول 5 مرات اتقال الكلام بهدوء
الـ6 طلعت بزعيق.
النكد بيأثر على البيت كله
بيت مليان نكد:
خنقة
عصبية
توتر
أولاد مش فاهمين حاجة
بس خلي بالك:
بيت مليان تجاهل أخطر
لأنه بيخلي الناس تعيش مع بعض
وكل واحد لوحده.
طب الحل إيه؟
مش الحل إن:
الست تسكت
ولا إن:
الراجل يكبر دماغه
الحل:
نسمع بدري
نفهم بدري
نصلّح قبل ما الدنيا تبوظ
الحب مش بيخلص فجأة
هو بيموت بالإهمال.
كلمة للستات
مش كل مرة:
ضغط
ولا كل مرة:
فتح ملفات قديمة
اختاري وقتك
اختاري أسلوبك
عشان كلامك يوصل
مش يتحوّل خناقة.
كلمة للرجالة
لو شايف مراتك نكدية:
جرّب تقرّب
جرّب تسمع
جرّب تحتوي
يمكن تكتشف إن:
النكد ده كان طلب اهتمام
مش قلة أصل.






















































