عاجل

غضب حاد في تل أبيب من باريس: نقضت وعد الحفاظ على تفوقنا الجوي وسلحت مصر بتكنولوجيا كاسرة للتوازن
الجيش السوداني يعلن عن تقدم جديد لقواته في شمال كردفان
وفد عسكري مصري رفيع يزور الصومال
السيسي يحذر من استمرار محاولات إسقاط الدولة
نتنياهو: سنُسقط النظام في إيران ونقضي على حماس وحزب الله
مصر تحظر حسابات التواصل الاجتماعي للأطفال
“عدوى توتنهام” تضرب مرموش أمام ليفربول .. مدافع الريدز “تنمر عليه” في هزيمة فضحت أسوأ عيوبه!
تركيا تسارع الزمن لبناء عشرات الآلاف من الملاجئ.. هل تستعد أنقرة لحرب كبرى؟
الأردن وفرنسا يطالبان إسرائيل بالانسحاب من أراضي سوريا
الحوثيون: 37 غارة سعودية استهدفت محافظتين خلال الساعات الـ24 الماضية
# كتاب جديد 📖 “المخ السعيد: بقلم عالم الأعصاب دين بيرنيت
قلق أمريكي من وصول الصين إلى تكنولوجيا مقاتلات “إف-35” في حال اشترتها السعودية
# حين تتحول الحارة والدراما من مدرسة للقيم إلى حاضنة للبلطجة
10 مليارات دولار سنويًا لتبريد الكوكب.. وعلماء يحذرون من المخاطر
مصادر إسرائيلية: زامير التقى سرا قادة 7 جيوش عربية في ألمانيا لبحث المواجهة مع إيران

# زمن الكبار … و أين هم ؟؟؟

بقلم / راندا بدر

زمن الكبار … و أين هم ؟؟؟

تمر الأيام كالقطار السريع … تتقاذفنا أخبار ” السوشيال ميديا ” عن لاعب سعل في مباراة ، أو مدرب عطس في مؤتمر ، أو إحصائية فارغة تملأ الصفحات ، ثم تأتي ذكرى رحيل عملاق مثل إبراهيم حجازي فتذكرنا بسؤال مؤلم :-
أين نحن منهم ؟ و أين هم منا ؟
كان إبراهيم حجازي هو الطبيب الشرعي للرياضة المصرية ، و لكن بقلب الأب الحاني ، كان يضع يده على موضع الداء في كرة القدم و الإدارة و الصحافة نفسها ، ليس ليفرح بالجرح ، بل ليبكي عليه أولاً ، ثم يصف الدواء ،
لم يكن يكتب ليقال كاتب جريء ، كانت الجرأة عنده مهنة ، و ليس شهادة يعلقها على صدره ، يهاجم الخطأ كأنه ينتزع شوكة من قدم طفله ، يغضب للكرة المصرية كما يغضب الرجل الأصيل لكرامة بيته ،
تذكرون – و لا أتذكر – زمنًا كان لقلم الكاتب هيبة ، كان رئيس النادي يقرأ عمود حجازي فيرتعد ، ليس خوفًا من سلطة ، بل خوفًا من سلطة الحقيقة التي يحملها ذلك الرجل النحيل ، بقلمه الذي يشبه مبضع جراح ، كان الناقد يخاف على سمعته من القارئ قبل أن يخاف من مسؤول ،
حجازي لم يكن ” نجمًا إعلاميًا ” يصرخ في البرامج ، كان صانع ثقافة رياضية ، كان يكتب عن مباراة كما يكتب مؤرخ عن معركة مصيرية ، يجلب لك فلسفة اللعبة ، و سياسات الاتحادات ، و هموم اللاعب البسيط ، و جشع السماسرة ، في بوتقة واحدة ، كان مدرسة : مدرسة الاحترام ،


نعم ، الاحترام ، احترام القارئ ذكيًا كان أم بسيطًا ، احترام الرياضة نفسها ، و احترام الكلمة ، كان حريصًا على أن تكون كلمته طاهرة نظيفة ، كزجاجة دواء ، عليها اسم التحذير و الجرعة و المكونات ، لا غموض ، لا تلميحات رخيصة ، لا تلاعب بمشاعر الجماهير ،
اليوم ، يسألني شباب الصحافة : كيف نكون مثل إبراهيم حجازي ؟
و أقول لهم :
ابدأوا بأن تحبوا مصر أكثر من حبكم لشهرتكم ، و افهموا الرياضة كما يفهم الطبيب جسد الإنسان ، و اكتبوا كما يحاكم القاضي العادل : بإنصاف ، و بعقل ، و بقلب ،
رحل إبراهيم حجازي جسدا … و لكن روحه تنتظرنا عند مفترق الطرق ، كلما اختلطت علينا الأمور بين الحق و الباطل ، بين الصدق و الزيف ، بين الانتماء و الوصولية … يهمس لنا من هناك :
” الكلمة أمانة … و الرياضة شرف … ومصر تستحق أفضل مما نقدم ” .
#راندا_بدر

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net