عاجل

جثمان “أمير الغناء العربي” يصل القاهرة غدا
السيسي يكشف عن خسائر ضخمة لقناة السويس
ميلوني تعلن رفضها لخطط واشنطن سحب قواتها من إيطاليا
بعيداً عن صالات الجيم.. كيف يمكن بناء العضلات في 5 دقائق فقط؟
بعد “الهاتريك”.. برشلونة يبلغ حمزة عبدالكريم برغبته في ضمه نهائياً
مدبولي يزف بشرى للمصريين عن اكتشافات غاز جديدة
“سينتكوم” تحدد موعد بدء القوات الأمريكية دعم “مشروع الحرية” لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز
عشرة أطعمة في الفطور تمنح طاقة طوال اليوم
شاكيرا تجذب مليون شخص في حفل مجاني
إيران: سنستهدف أي قوة عسكرية أجنبية تقترب من مضيق هرمز
تأثير البطيخ على القلب- طبيب يجيب: ماذا يفعل بالكوليسترول؟
ماكرون: التفاهم بين طهران وواشنطن هو الطريق الوحيد لفتح مضيق هرمز
إسرائيل تنفذ مخططا استراتيجيا في منطقة حدودية مع مصر.. وخبير مصري يعلق: يحمل أبعادا أمنية
“حبيبي ولا على باله”.. شيرين تشعل التواصل بأغنية لعمرو دياب 
“مزحة المطبخ” تنتهي بجريمة مروعة.. قاصر تنهي حياة شقيقها الجامعي في مصر

# زمن الكبار … و أين هم ؟؟؟

بقلم / راندا بدر

زمن الكبار … و أين هم ؟؟؟

تمر الأيام كالقطار السريع … تتقاذفنا أخبار ” السوشيال ميديا ” عن لاعب سعل في مباراة ، أو مدرب عطس في مؤتمر ، أو إحصائية فارغة تملأ الصفحات ، ثم تأتي ذكرى رحيل عملاق مثل إبراهيم حجازي فتذكرنا بسؤال مؤلم :-
أين نحن منهم ؟ و أين هم منا ؟
كان إبراهيم حجازي هو الطبيب الشرعي للرياضة المصرية ، و لكن بقلب الأب الحاني ، كان يضع يده على موضع الداء في كرة القدم و الإدارة و الصحافة نفسها ، ليس ليفرح بالجرح ، بل ليبكي عليه أولاً ، ثم يصف الدواء ،
لم يكن يكتب ليقال كاتب جريء ، كانت الجرأة عنده مهنة ، و ليس شهادة يعلقها على صدره ، يهاجم الخطأ كأنه ينتزع شوكة من قدم طفله ، يغضب للكرة المصرية كما يغضب الرجل الأصيل لكرامة بيته ،
تذكرون – و لا أتذكر – زمنًا كان لقلم الكاتب هيبة ، كان رئيس النادي يقرأ عمود حجازي فيرتعد ، ليس خوفًا من سلطة ، بل خوفًا من سلطة الحقيقة التي يحملها ذلك الرجل النحيل ، بقلمه الذي يشبه مبضع جراح ، كان الناقد يخاف على سمعته من القارئ قبل أن يخاف من مسؤول ،
حجازي لم يكن ” نجمًا إعلاميًا ” يصرخ في البرامج ، كان صانع ثقافة رياضية ، كان يكتب عن مباراة كما يكتب مؤرخ عن معركة مصيرية ، يجلب لك فلسفة اللعبة ، و سياسات الاتحادات ، و هموم اللاعب البسيط ، و جشع السماسرة ، في بوتقة واحدة ، كان مدرسة : مدرسة الاحترام ،


نعم ، الاحترام ، احترام القارئ ذكيًا كان أم بسيطًا ، احترام الرياضة نفسها ، و احترام الكلمة ، كان حريصًا على أن تكون كلمته طاهرة نظيفة ، كزجاجة دواء ، عليها اسم التحذير و الجرعة و المكونات ، لا غموض ، لا تلميحات رخيصة ، لا تلاعب بمشاعر الجماهير ،
اليوم ، يسألني شباب الصحافة : كيف نكون مثل إبراهيم حجازي ؟
و أقول لهم :
ابدأوا بأن تحبوا مصر أكثر من حبكم لشهرتكم ، و افهموا الرياضة كما يفهم الطبيب جسد الإنسان ، و اكتبوا كما يحاكم القاضي العادل : بإنصاف ، و بعقل ، و بقلب ،
رحل إبراهيم حجازي جسدا … و لكن روحه تنتظرنا عند مفترق الطرق ، كلما اختلطت علينا الأمور بين الحق و الباطل ، بين الصدق و الزيف ، بين الانتماء و الوصولية … يهمس لنا من هناك :
” الكلمة أمانة … و الرياضة شرف … ومصر تستحق أفضل مما نقدم ” .
#راندا_بدر

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net