عاجل

أرقام صادمة.. تقرير رسمي يكشف مفاجأة بين حصة مصر وإثيوبيا في مياه النيل
# زمن الكبار … و أين هم ؟؟؟
# عادل إمام والفنانة شويكار
بعد تشكيكه في إنجازات الفراعنة.. عقوبة صارمة ضد ميدو في مصر
فعاليات فنية متنوعة على مسارح معرض القاهرة الدولي للكتاب في أول أيامه
القاهرة ترحب بحراك واشنطن بشأن سد النهضة
وزير يكشف عن تحرك للدولة أنقذ مصر من “كارثة”
جريمة مروعة في مصر.. أب يقتل أولاده الأربعة ويرمي جثثهم في الملاحات
إسرائيل تكشف تكلفة عملية اغتيال “نصر الله”
بعد سلسلة جرائم مروعة.. نهاية عادلة لمجرم الأطفال في مصر
بزشكيان: المؤامرة الأمريكية – الإسرائيلية أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف إيراني وإصابة الآلاف
# المشاعر عذراء ….. قصة قصيرة
تعرف على قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار لعام 2026
أبوريدة: كل الدعم لحسام حسن
المانيا: أي تهديد بالاستيلاء على أي دولة أوروبية لن يكون مقبولًا

# زمن الكبار … و أين هم ؟؟؟

بقلم / راندا بدر

زمن الكبار … و أين هم ؟؟؟

تمر الأيام كالقطار السريع … تتقاذفنا أخبار ” السوشيال ميديا ” عن لاعب سعل في مباراة ، أو مدرب عطس في مؤتمر ، أو إحصائية فارغة تملأ الصفحات ، ثم تأتي ذكرى رحيل عملاق مثل إبراهيم حجازي فتذكرنا بسؤال مؤلم :-
أين نحن منهم ؟ و أين هم منا ؟
كان إبراهيم حجازي هو الطبيب الشرعي للرياضة المصرية ، و لكن بقلب الأب الحاني ، كان يضع يده على موضع الداء في كرة القدم و الإدارة و الصحافة نفسها ، ليس ليفرح بالجرح ، بل ليبكي عليه أولاً ، ثم يصف الدواء ،
لم يكن يكتب ليقال كاتب جريء ، كانت الجرأة عنده مهنة ، و ليس شهادة يعلقها على صدره ، يهاجم الخطأ كأنه ينتزع شوكة من قدم طفله ، يغضب للكرة المصرية كما يغضب الرجل الأصيل لكرامة بيته ،
تذكرون – و لا أتذكر – زمنًا كان لقلم الكاتب هيبة ، كان رئيس النادي يقرأ عمود حجازي فيرتعد ، ليس خوفًا من سلطة ، بل خوفًا من سلطة الحقيقة التي يحملها ذلك الرجل النحيل ، بقلمه الذي يشبه مبضع جراح ، كان الناقد يخاف على سمعته من القارئ قبل أن يخاف من مسؤول ،
حجازي لم يكن ” نجمًا إعلاميًا ” يصرخ في البرامج ، كان صانع ثقافة رياضية ، كان يكتب عن مباراة كما يكتب مؤرخ عن معركة مصيرية ، يجلب لك فلسفة اللعبة ، و سياسات الاتحادات ، و هموم اللاعب البسيط ، و جشع السماسرة ، في بوتقة واحدة ، كان مدرسة : مدرسة الاحترام ،


نعم ، الاحترام ، احترام القارئ ذكيًا كان أم بسيطًا ، احترام الرياضة نفسها ، و احترام الكلمة ، كان حريصًا على أن تكون كلمته طاهرة نظيفة ، كزجاجة دواء ، عليها اسم التحذير و الجرعة و المكونات ، لا غموض ، لا تلميحات رخيصة ، لا تلاعب بمشاعر الجماهير ،
اليوم ، يسألني شباب الصحافة : كيف نكون مثل إبراهيم حجازي ؟
و أقول لهم :
ابدأوا بأن تحبوا مصر أكثر من حبكم لشهرتكم ، و افهموا الرياضة كما يفهم الطبيب جسد الإنسان ، و اكتبوا كما يحاكم القاضي العادل : بإنصاف ، و بعقل ، و بقلب ،
رحل إبراهيم حجازي جسدا … و لكن روحه تنتظرنا عند مفترق الطرق ، كلما اختلطت علينا الأمور بين الحق و الباطل ، بين الصدق و الزيف ، بين الانتماء و الوصولية … يهمس لنا من هناك :
” الكلمة أمانة … و الرياضة شرف … ومصر تستحق أفضل مما نقدم ” .
#راندا_بدر

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net