عاجل

الصومال والسودان يبحثان تعزيز التعاون الثنائي
“الأونروا”: مستويات قياسية لانتشار الأمراض في غزة بسبب البرد
للمرة الثانية في تاريخه منتخب السنغال يقصي المغرب ويتوج بطلًا لكأس الأمم الإفريقية
حسن المستكاوي DNA الكرة المصرية!
المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 70 مليار جنيه
أمان القابضة تحصد جائزة التميز في التكنولوجيا المالية
بنك فيصل الإسلامي يرفع رأس ماله إلى 7.214 مليار جنيه
عن عامي 2025 و2026 بنك كريدي أجريكول مصر يحصل على شهادة أفضل جهة عمل
هل تفقد السنغال لقب كأس إفريقيا وتستبعد من كأس العالم؟.. عقوبات قاسية تنتظر “أسود التيرانغا”
فوز مصر وتونس والمغرب وخسارة الجزائر في انطلاق بطولة إفريقيا لكرة اليد
كريم يوسف رئيساً للموارد البشرية بالبنك الزراعي المصري
ترامب: سد النهضة أمر خطير ولست سعيدا ببنائه
البحث عن 4 صيادين مفقودين في فيضانات تونس
طفرة غير مسبوقة تنعش خزينة الدولة بـ11.5 مليار دولار
مصر.. عصابة دولية في قبضة الأمن بعد عمليات احتيال واسعة

# غربة الزمان لا المكان…….

بقلم دكتورة / آمال مطر

غربة الزمان لا المكان…….
لم اغادر الوطن فى رحلة البحث عن عمل أو المزيد من العلم أو للتمتع بالعالم الخارجى من قبل ..كنت اسمع عن الغربة والمغتربين دون فهم مشاعرهم الحقيقية
المغتربين من وجهة نظرى كانوا فى رحلة لجمع المال لتحسين الأوضاع ..كانوا افضل حالا ممن فى الداخل كان هذا فقط هو فكرى أو مفهومى؛ لكن لم اتمكن من الغور بداخلهم لتفهم مشاعرهم ؛ معاناتهم؛ أفكارهم؛ لم اتمكن, حتى أجبرتني الحياة على خوض التجربة ” تجربة الاغتراب” يا لها من تجربة قاسية لا يشعر بها سوى من عاشها فقط.
تغيرت فكرتى تماما “١٨٠ درجة” عن كونها فقط لجمع المال ورفاهية العيش
لم أكن أعرف مرارتها على حقيقتها حتى عشتها بنفسي، فالغربة ليست مجرد بعد عن الوطن أو ابتعاد عن الأهل، بل وجع متراكم يسكن القلب يوما بعد يوم. فهى تأخذك بعيدا عن الوجوه المألوفة، وتمتد إلى تفاصيل الحياة الصغيرة التي تفتقدها دون أن تشعر
فالغربة قبل أن تكون انتقالا من وطن إلى وطن، هي انتقال قاس من الألفة إلى الوحدة، ومن الدفء إلى الاشتياق الدائم
يدفع المغترب ثمن الغربة من راحته النفسية، حين يجد نفسه وحيدا في مواجهة الحياة دون سندٍ حقيقي، محروما من حضن الأسرة ولمة الأصدقاء
، تسرق منه سنواتٍ لا تعوض؛ مناسبات عائلية فائته، وأحزان لم يكن حاضرا فيها، وأفراح شاهدها عبر شاشات الهواتف. حتى اللغة والمشاعر تتغير، فيشعر المغترب أحيانا أنه غريب هناك، وغريب هنا، لا ينتمي بالكامل إلى أي مكان.
ورغم كل ذلك، يواصل المغترب رحلته يواصل ايا كانت الوجهة!! دولة عربية يقال انها شقيقة وهى ليست كذلك أو دولة غربية مختلفة العقائد فى الحالتين بداخلنا تمزق؛ تشتت؛ تيه ولكن مجبرين على استكمال المسيرة والمواصلة
فى خضم تلك الرحلة سيئة الذكر تطرح الأسئلة ؟؟ لما لم تحتضننا أوطاننا ؟؟؟ لما لم توفر لنا ظروفة معيشة كريمة؟؟؟ اوطاننا وكأنها تلفظنا خارج رحمها قبل الميلاد كى نموت لا لنحيا
من ينظر للمغترب على أنه خزينة مال بأحد البنوك فهو مخطأ …فالمغترب مهما جمع وكسب من مال فهو خسر بالمقابل اشياء كثيرة لا تعوض
فلاتحسدوهم على سيارة فارهة يركبونها ولا ملابس قيمة يرتدونها ولا مساكن راقية يقطنونها بل احسدوهم على الاوجاع والآلام؛ احسدوهم على الوحدة؛ على انات الليل الطويل؛ على الحنين؛ على الاشتياق
الاغتراب ليس مجرد سفر، بل تجربة إنسانية قاسية، ثمنها الحقيقي يدفع من القلب قبل الجيب، ومن الروح قبل المال وبعد كل ما ذكر يظل الوطن هو الملاذ الأول والأخير ورغم كل شيء، يبقى الحنين أقوى من كل المعاناة، ويظل الوطن حلما لا ينطفئ
فرجاءا لا تنزعوا من قلوبنا حب الوطن ولا تجبرونا على التخلى
دعونا نؤمن بالولاء والانتماء فعلا لا قولا…….

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net