عاجل

مجلس التعاون الخليجي: العدوان الإيراني على دول المجلس “غير مبرر” ونحتفظ بحق الرد وفق القانون الدولي
الغارات الأمريكية الإسرائيلية تتواصل على إيران والمواجهة تمتد إلى لبنان
أسعار النفط تقفز مع دخول أمريكا الحرب ضد إيران
# لا تيأس …..
إجلاء عشرات المواطنين الروس المغادرين إسرائيل عبر مصر
“حزب الله”: استهدفنا موقعا للدفاع الصاروخي للجيش الإسرائيلي في حيفا ثأرا لدم خامنئي ودفاعا عن لبنان
هدف الزمالك في مرمى بيراميدز
حزب الله يطلق الآن رشقات جديدة من لبنان باتجاه إسرائيل وانفجارات ضخمة تهز تل أبيب والمركز
لقطات تظهر انفجارات ضخمة في أربيل إثر استهداف قواعد أمريكية و”أولياء الدم” تتبنى الهجوم
اصطدام ناقلة بحرية بمنصة نفطية في خليج السويسز
السيسي يوجه رسائل طمأنة لمواطنيه وسط التصعيد الإقليمي
إيران: قصف أمريكي إسرائيلي يستهدف مستشفى “غاندي” في طهران
ترامب يُقدّم تفاصيل جديدة حول مبررات الهجوم على إيران
حدث كروي مهم.. “فيفا” يتنازل لمصر
# هل باغتيال خامنئي قد حقق خادم نتنياهو ترامب اهدافه

ماذا يحدث في إسرائيل بعد إعلان نتنياهو الموافقة على أضخم صفقة مع مصر؟

كتب د / حسن اللبان

أعربت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن حالة قلق في إسرائيل بعد توقيع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الطاقة إيلي كوهين على الصفقة الأكبر في التاريخ مع مصر.

ماذا يحدث في إسرائيل بعد إعلان نتنياهو الموافقة على أضخم صفقة مع مصر؟
نتنياهو يعلن رسميا المصادقة على صفقة الغاز مع مصر بمبلغ فلكي

وأفادت الصحيفة أن الصفقة، التي وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ إسرائيل، تنصّ على تصدير نحو 131 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي على مدار 18 عامًا، بقيمة إجمالية تُقدَّر بـ112 مليار شيكل (ما يعادل نحو 34.7 مليار دولار). كما أشار نتنياهو إلى أن عائدات الدولة من الضرائب والرسوم الناتجة عن الصفقة ستصل إلى نحو 58 مليار شيكل، علاوة على الإيرادات الحالية من قطاع الغاز.

وأكدت “يديعوت أحرونوت” أن هذه الصفقة لا تكتسي طابعًا اقتصاديًّا فحسب، بل تحمل أيضًا بُعدًا استراتيجيًّا، يهدف إلى تعميق العلاقات مع مصر، وتعزيز اعتماد المنطقة على الغاز الإسرائيلي، وتثبيت مكانة الدولة كمزوّد طاقة إقليمي رئيسي.

لكن تنفيذ الصفقة لن يكون دون تكلفة؛ إذ سيتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية داخل إسرائيل، تُقدّر بين 15 إلى 16 مليار شيكل، تشمل توسيع طاقة إنتاج حقل لوويتان وتحديث خطوط النقل، وهو ما قد يخلق فرص عمل ويزيد قدرة تزويد السوق المحلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموافقة على الصفقة جاءت بعد مفاوضات مطولة ركّزت على مخاوف من أن يؤدي التصدير الواسع إلى تقويض إمدادات الغاز المحلية ودفع أسعار الكهرباء للارتفاع، خاصةً أن الغاز يُستخدم حاليًّا في توليد نحو 70% من الكهرباء في إسرائيل.

وفي هذا السياق، اشترطت الحكومة وجود آليات حماية صارمة للمستهلك، من بينها أولوية مطلقة للسوق المحلية، بحيث لا يُسمح بتصدير أي كمية من الغاز إلى مصر قبل تلبية كامل الاحتياجات اليومية لإسرائيل.

كما تضمّنت الاتفاقية ضوابط لتسعير الغاز محليًّا، منها التزام الشركات بتقديم خيارات تسعير متنوعة، وفرض سقف أقصى لسعر الغاز عند 4.70 دولارات لكل وحدة حرارية، مع ربطه بمعدل التضخم، إضافة إلى منع فرض أسعار أعلى في العقود قصيرة الأجل مقارنة بتلك طويلة الأجل.

ومن بين التعديلات الجوهرية التي أُدخلت خلال المفاوضات، منح مفوض النفط في وزارة الطاقة صلاحيات أوسع ابتداءً من عام 2032، تتيح له خفض حجم الصادرات – ليس فقط لأسباب تتعلق بالإمداد، بل أيضًا لأسباب تنافسية أو لضمان تلبية الطلب المحلي.

ولفتت “يديعوت أحرونوت” إلى أن شركة الكهرباء الإسرائيلية أعربت عن “مفاجأتها” بتصريحات كوهين، مؤكدة أنها لم ترَ بنودًا ملزمة في الاتفاق تضمن توريد الغاز للسوق المحلية، رغم الأهمية الحيوية للغاز في إنتاج الكهرباء.

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة الكهرباء تشهد حاليًّا نزاعًا مع شركاء حقل تمار (بما فيهم شركة شيفرون)، دخل الطرفان على إثره في تحكيم بلندن بعد فشل مفاوضات تحديث عقد توريد الغاز، وهو ما قد يؤدي إلى تعديل سعر الغاز بنسبة تصل إلى 10%.

رغم تأكيد الحكومة أن الصفقة متوافقة مع سياسة الحفاظ على الاحتياطيات المعتمدة سابقًا، وتوازن بين العوائد الاقتصادية والدبلوماسية من جهة، وأمن الطاقة من جهة أخرى، فإن منتقدين يحذّرون من أن تصدير كميات كبيرة من مورد طبيعي محدود قد يعرّض إسرائيل مستقبلاً إلى الاعتماد على واردات طاقة أو مواجهة ارتفاعات حادة في أسعار الكهرباء، خاصة إذا لم تُكتشف حقول جديدة.

وأفادت الصحيفة أن حملة “لوبي 99″، المعنية بقضايا الطاقة، قالت في بيان إن “الجهود والضغوط التي مارستها شركات الغاز قد أثمرت”، بعد أن وافقت الحكومة على “تصدير الكمية الكاملة المطلوبة، والتي تعادل عقدًا كاملاً من استهلاك الغاز المحلي”.

وأضافت الحملة أن القرار تضمّن – بفضل جهودها – “إجراءات لحماية التسعير التنافسي وحق الدولة في خفض الصادرات مستقبلاً لأسباب تنافسية”، مؤكدة أنها “ستراقب عن كثب لضمان تنفيذ هذا الحق فعليًّا”، لكنها أعربت عن أسفها لكون القرار صدر قبل صدور توصيات اللجنة المعنية بمراجعة سياسة الغاز الطبيعي.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net